بوليساريو مستمرة في التضليل بشأن حقوق الإنسان في المخيمات

سالم ولد التامك يروج أكاذيبه المفضوحة بجوهانسبورغ

السبت 02 دجنبر 2006 - 17:17
مدينة العيون  في الصحراء المغربية ترحب بكل أبناءها أينما وجدوا

إذا كانت هناك حقيقة مفادها أن "بوليساريو"، لا يضيع أي فرصة، فإن العرض البهرجي الذي قدمه الانفصالي علي سالم ولد التامك، الخميس الماضي بجوهانسبورغ، حول حقوق الإنسان في الصحراء المغربية، يعد كافيا ليكشف من جديد عن داء سوء النظر العضال الذي يعانيه الذي يعانيه

فقد ولج ولد التامك ميدانا، ليس باستطاعته لا هو، ولا شركاءه، ولا أنصارهم التقليديين، أن يحقق أي انتصار يذكر، وذلك بالنظر لسجلهم الحافل في مجال انتهاك حقوق الإنسان بمخيمات تندوف، التي هي أقرب للسجن منها للمخيم، حيث تخضع أبسط تحركات السكان لرخصة أو إذن مسبق.

ومن وجهة النظر هاته، فإن المغرب ليس في حاجة إلى تلقي دروس من أحد وخاصة من ولد التامك، ومن أولئك الذين يدافعون عنه أو مسانديهم التقليديين، فهو القوي بشهادات المنظمات الدولية المختصة التي تتحدث عن الإنجازات التي حققتها المملكة في هذا المجال.

وكان على ولد التامك، على الأقل، أن يلزم الصمت إزاء الوضعية المخزية التي يعيشها سكان المخيمات بتندوف الذين لا نعرف عددهم رغم إلحاح المنظمات الدولية في هذا الشأن.

وعلى "بوليساريو" والذين يقفون وراءها، أن يكنسوا أمام بيوتهم، كما يقول المثل، بالنظر للحصيلة المخزية التي يحققونها في مجال انتهاك حقوق الإنسان.

وقبل انتهاء "مهمته" في جوهانسبورغ وصل، الذي يدعي بأنه مدافع عن حقوق الإنسان، هذه المرة في وقت مبكر إلى مقر اللجنة العليا الجنوب إفريقية لحقوق الإنسان، حيث سيقدم أمامها شهادته حول وضعية حقوق الإنسان في الصحراء المغربية.

وقد دخل القاعة دخول المتحدث الرئيسي، مرتديا، كعادته، زيا صحراويا غاية في الجمال، سيظل بياضه الناصع شاهدا على خيانته.

و كان من الطبيعي، في بلد عانى الأمرين تحت نظام الميز العنصري (الأبرتايد)، والذي لايعرف، على ما يبدو، شيئا عن قضية الصحراء، أن تتوجه الأنظار إلى هذا الذي يزعم أنه نجا من جحيم السجون التي تعود للقرون الوسطى، والتي لم يعد لها وجود إلا في ذهن هؤلاء الخبراء المصابين بالخرف المرضي المعتمدين فقط على نشرإشاعات "بوليساريو".

وللحصول على عدد أكبر من الحضور، حشد المنظمون جميع السبل الممكنة، فبعد تدخل مدير إفريقيا الشمالية بوزارة الشؤون الخارجية لجنوب إفريقيا تم تسليم الميكروفون الى "السفير" الوهمي للجمهورية"الوهمية".

وفي محاولة لإضفاء نوع الطابع الأكاديمي والموضوعي لهذه الندوة، أعطيت الكلمة لـ "باحث" بمعهد الحوار الشامل، وهو نفسه الذي قام، بتنشيط عرض ألقاه المسمى علي سالم ولد التامك حول حقوق الإنسان في الصحراء.

وبنشوة واضحة من جراء الاتصالات التي أجراها طيلة مقامه في بلد جنوب إفريقيا مع المسؤولين في هذا البلد، الذين تبنوا دائما أطروحة الإنفصاليين، عاد المحاضر من جديد ليطلق العنان للسانه، كالعادة، للأكاذيب والترهات التي تزكي مواقف بعض وسائل الإعلام الإسبانية المعروفة بمعاداتها للمغرب.

وتحت ضغط رئاسة الجلسة التي أمرته باختصار تدخله، الأجوف، وقع بطل هذا اللقاء في تناقض بئيس، هو عين التدليس والإشاعة، كلف كلا من المترجم والحضور، عناء كبيرا في فهم الربط المتعسف الذي أجراه بين الغرق المأساوي لمهاجرين غير شرعيين مغاربة في نهاية الأسبوع الماضي في بوجدور ووضعية حقوق الإنسان.

ويبدو أن مدير إفريقيا الشمالية بوزارة الشؤون الخارجية لجنوب إفريقيا، الذي مزج في تدخله، بين دعم بلاده القوي للجمهورية الوهمية، حينما ستصبح عضوا غير دائم في مجلس الأمن، والدعوة إلى توسيع اختصاصات بعثة المينورسو لحماية حقوق الإنسان، نسي، في حمأة الموقف، قواعد اللياقة الدبلوماسية.

ولتذكيره ببعض تلك الأدبيات، طلب مواطن جنوب إفريقي من أصل مغربي الكلمة دعا فيها إلى رفع اللبس عن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي يتعامل معه بوليساريو وجنوب إفريقيا بطريقة انتقائية.

وتلا على الحاضرين الفقرة الأولى من رأي محكمة العدل الدولية التي تقول إن "العناصر والمعلومات التي طرحت أمامها تؤكد وجود، إبان الاستعمار الإسباني، علاقات قانونية وروابط بيعة بين سلاطين المغرب والقبائل التي تعيش في الصحراء المغربية".

والتذكير الثاني، هو أنه إذا كان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته في نهاية السنة الجارية، ومبعوثه الشخصي السابق جيمس بيكر قد خلصا إلى استحالة تطبيق الإستفتاء، فكيف يمكن إنجاحه مع مخطط جيمس بيكر الثاني؟.

وفي نهاية هذه التساؤلات المحرجة، يظل السؤال قائما "بما أن قضية الصحراء توجد الآن بين يدي الأمم المتحدة، ألم يكن من الحكمة واحتراما للديمقراطية أن تنتظر جنوب إفريقيا نتيجة هذا الاستفتاء المنتظر قبل الاعتراف بـ "بوليساريو".




تابعونا على فيسبوك