انتفضت برلمانيات ومسؤولات في أحزاب الوطني الديموقراطي والاتحاد الدستوري وجبهة القوى الديموقراطية والتقدم والاشتراكية،
ضد اعتماد اللائحة الوطنية المشروطة بعتبة 6 في المائة، واعتبرنها حسب مصادر من المنتفضات شرطا تعجيزيا يهدف إلى احتكار بعض أحزاب الأغلبية للتمثيلية النسائية داخل البرلمان، وإقصاء كل الفصائل السياسية الأخرى.
وبعد أن ذكرت مصادر من النساء المنتفضات أن الأحزاب المستفيدة من هذه العميلة، هي الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، قالت إن اعتماد هذه العتبة يعد إقصاء ممنهجا في حق نساء الأحزاب الممثلة في البرلمان.
وأوضحت مصادرنا أن نساء الأحزاب المنتفضات، بادرن إلى إعلان حملة تحسيسية بخطورة هذا الإقصاء وخطورة العتبة، وعقدن في هذا الإطار اجتماعات مع مسؤولين ورؤساء أحزاب، ستعقبها اجتماعات أخرى، مؤكدة على أن المنتفضات عبرن خلال هذه اللقاءات عن أن هذا الإقصاء، سيؤدي إلى ضعف وتقليص نسبة المشاركة في الانتخابات.
وشددت مصادر "المغربية" على أن الأوساط السياسية، في الوقت الذي كانت تنتظر أن يضمن القانون الانتخابي تنوع التمثيلية النسائية داخل البرلمان، ليس فقط من طرف الأحزاب الممثلة داخله، بل من طرف أحزاب أخرى لم تتح لها الفرصة في استحقاقات 2002، "فوجئت بلائحة وطنية ستمكن أربعة أحزاب فقط من هذه التمثيلية".
وأعلنت المصادر ذاتها أن مشروع القانون الانتخابي ذهب فقط في اتجاه رفع عتبة اللائحة الوطنية، مع العلم أن هذه اللائحة الوطنية هي تمييز إيجابي كان الهدف منه توسيع دائرة مشاركة النساء في الانتخابات، وخلصت إلى القول إنه "يظهر الآن أن الأغلبية الحكومية تريد أن تحتكر هذه اللائحة، بفرض شرط تعجيزي، مع العلم أن القانون لما وضع كان الهدف منه محاربة البلقنة".