بعد أسابيع من الشروع في تحيين الدراسات حول النفق البحري

انعقاد اللجنة المختلطة للربط القار بين المغرب وإسبانيا

الخميس 30 نونبر 2006 - 13:13

عقدت اللجنة المختلطة المغربية الإسبانية للربط القار عبر مضيق جبل طارق مؤخرا اجتماعها الـ 39، بعد أسابيع من الشروع في تحيين الدراسات حول النفق البحري، الذي سيربط المغرب بإسبانيا.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية توقعت أن يشرع في أشغال حفر نفق يربط بين أوروبا وإفريقيا عبر جبل طارق ابتداء من السنة المقبلة، بعدما قرر المغرب وإسبانيا مباشرة الدراسات الأولية المتعلقة بالمشروع، مبرزة أن الاختيار وقع على المهندس السويسري جيوفاني لومباردي لإعداد تصميم للمشروع.

وقالت إن الأشغال الاستكشافية يمكنها أن تبدأ بمجرد تقديم تقرير حول المشروع السنة المقبلة، والذي يستند إلى آخر الدراسات المفصلة للتكوينات الجيولوجية لمضيق جبل طارق.

ونقلت "الغارديان" عن لومباردي قوله "بدأنا العمل للتو"، مبرزا أن أشغال إنجاز هذا المشروع ستكون أكثر صعوبة من تلك التي همت نفق المانش.

وأوضح أن "الفرق الكبير بين النفقين يتجلى في عمق البحر" وفي اختلاف الشروط الجيولوجية أيضا.

وحسب الصحيفة، فإن بناء نفق يصل طوله 38.5 كلم، ستمر على عمق حوالي 300 متر، ويحتضن خطين للسكك الحديدية سيستمر 15 سنة باحتساب تاريخ بداية الدراسات الأولية، كما أن مهندسين إسبان أفادوا أن المشروع سيكون جاهزا حوالي سنة 2025، إذا لم تعترضه مشاكل جيولوجية وتقنية كبيرة.

وأوضحت مصادر بالعاصمة الإسبانية، أن الشركة الوطنية لدراسات المضيق، والشركة الإسبانية للدراسات حول الربط القار عبر مضيق جبل طارق، عقدتا اجتماعات دورية بالمغرب وإسبانيا من أجل ضمان متابعة وتنسيق ومراقبة كافة العمليات، التي انخرط فيها الطرفان.

ويعود القرار الأخير المتعلق بهذا المشروع الى بداية شهر أكتوبر الماضي، عندما كلفت الشركتان، كونسورسيوم دولي يتكون من أربع مقاولات بتحيين الدراسات المنجزة سنة 1996، حول الربط القار عبر مضيق جبل طارق.

ويتكون هذا الكونسورسيوم الذي ترأسه الشركة الإسبانية "تيبسا" من الشركة المغربية "إغيما" والشركة الإيطالية "جيوداتا"، ومكتب الدراسات السويسري الشهير جيوفاني لومباردي.

وأوضح مسؤول بالشركة الإسبانية للدراسات حول الربط القار عبر مضيق جبل طارق الذي يشرف على هذا المشروع من الجانب الإسباني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء في وقت سابق، أن موضوع الدراسة التقنية الحالية يتمثل في توفير التقديرات الأولية المتعلقة بتكلفة إنجاز المشروع.

ويشرف على إنجاز الدراسات حول الربط القار بين أوروبا وإفريقيا عبر مضيق جبل طارق، اللجنة المختلطة، التي أحدثت من قبل حكومتي البلدين بموجب مقتضيات اتفاقية التعاون العلمي والتقني التي وقعها المغرب وإسبانيا سنة 1980 والاتفاقية الإضافية الموقعة سنة 1989.

وبحثت اللجنة بشكل معمق الخيار الذي جرى تحديده لإنجاز المشروع والذي يتمثل في بناء نفق تابع للطريق المسماة لومبرال "العتبة"، يربط الضفتين بين طريفة ومالاباطا قرب طنجة على طول مسافة 40 كلم من بينها28 كلم تحت البحر على عمق 300 متر.

وأشار المسؤول الإسباني إلى استبعاد الخيار الأول الذي نص على بناء نفق يتبع المسار الأقل مسافة، الذي يسمى عادة بطريق »كايون« التي تربط على مسافة 14 كلم ضفتي المضيق على عمق يصل إلى 900 متر«، موضحا أن هذا الخيار غير قابل للتطبيق من الناحية التقنية.

ويتحمل البلدان المعنيان التكلفة التقديرية الأولية لمشروع بناء الربط القار التي تتراوح ما بين 4 و5 ملايير أورو، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وهيئات تمويل خاصة.




تابعونا على فيسبوك