إعطاء انطلاقة عدد من المشاريع التنموية بالمدينة والإقليم

جلالة الملك يطلق أوراش التنمية البشرية لشفشاون

السبت 02 دجنبر 2006 - 19:03
أنشطة مكثفة لصاحب الجلالة في شفشاون وسهر ملكي على مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، بمدينة شفشاون، بالإطلاع وإعطاء انطلاقة عدد من المشاريع،

التي سيجري إنجازها بإقليم شفشاون في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، برسم سنة 2006، بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 31 مليونا و543 ألفا و170 درهما.

وقدمت لجلالة الملك بهذه المناسبة شروحات حول هذه المشاريع، التي تساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في تمويلها بغلاف مالي يناهز 22 مليونا و172 ألفا و400 درهم، أي ما يمثل 70 بالمائة من قيمتها، والتي تتوزع ما بين البرنامج الاستعجالي لسنة 2005، والبرنامج الأفقي لسنة 2006، وبرنامج محاربة الهشاشة لسنة 2006، ثم محاربة الفقر في العالم القروي برسم سنة 2006.

وبخصوص مشاريع البرنامج الاستعجالي لسنة 2005، فقد رصدت لها اعتمادات بلغت 3 ملايين و382 ألفا و600 درهم، واستفاد منها 6850 شخصا، وهي تهم بالخصوص تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وشمل هذا البرنامج إنجاز عدد من المشاريع، من بينها بناء وتجهيز دار الأمومة بجماعة زومي وتوسيع وتجهيز دار الطالبة بالجماعة نفسها، وبناء دار الطالب بجماعة بني أحمد الشرقية.

وفي ما يتعلق بالبرنامج الأفقي لسنة 2006، فقد رصدت له اعتمادات بلغت17 مليون و288 ألفا و170 درهما، تساهم فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بحوالي عشرة ملايين درهم.

وتتوزع المشاريع التي يتضمنها البرنامج، والتي يستفيد منها أزيد من 83 ألف نسمة، ما بين الأنشطة المدرة للدخل 46.5 في المائة وتحسين الولوج للخدمات الأساسية 53.5 في المائة.

وسيجري بهذا الخصوص إنجاز 32 مشروعا تتضمن بناء أقسام وقاعات للدروس لفائدة المرأة بالعالم القروي، ودار للطالب، وأخرى للطالبة، وبناء وتجهيز ست معاصر للزيتون وشق عدد من المسالك القروية وبناء سبعة نوادي نسوية.

أما برنامج محاربة الهشاشة لسنة 2006، فقد خصص له غلاف مالي يناهز 8 ملايين و372 ألفا و400 درهم، سيجري تمويله بالكامل من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويستفيد من هذا البرنامج نحو ألف شخص ويشمل على الخصوص توسيع وبناء14 منشأة اجتماعية دور للأطفال والطالب والعجزة بعدد من جماعات الإقليم.

كما يتضمن برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإقليم شفشاون محورا خاصا بمحاربة الفقر في العالم القروي برسم سنة 2006، والذي رصد له غلاف مالي يناهز 2.5 مليون درهم بتمويل تام من المبادرة.

وقام جلالة الملك بالمناسبة بإعطاء انطلاقة أشغال بناء معصرة للزيتون بدوار الخزانة بالجماعة القروية باب تازة.

ورصد لهذا المشروع الذي سيقام على مساحة 149 مترا مربعا، غلاف مالي إجمالي بقيمة مليون و187 ألفا و140 درهما، تتوزع ما بين 341 ألف درهم للبناء و768 ألفا و140 درهما للتجهيز، في ما يخصص مبلغ 78 ألف درهم لاقتناء الأرض، التي سيقام عليها المشروع الذي تستفيد منه أزيد من600 عائلة.

وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشفشاون، على إعطاء الانطلاقة والإطلاع على عدد من المشاريع التنموية التي سيجري إنجازها لفائدة سكان المدينة، بغلاف مالي إجمالي يناهز 300 مليون درهم.

وتهم هذه المشاريع قطاعات التنمية الحضرية والتزود بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل.

وهكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج "التنمية الحضرية لمدينة شفشاون"، والذي سيجري إنجازه خلال الفترة ما بين 2006 و2009، بغلاف مالي يقدر بـ 228 مليون درهم.

ويتضمن البرنامج أربعة محاور رئيسية تهم أساسا تأهيل المدينة العتيقة 41 مليون درهموالتهيئة الحضرية وتقوية الشبكة الطرقية 83 مليون درهم وتقوية وتأهيل التجهيزات والمرافق الجماعية 57 مليون درهم والمحافظة على البيئة وتهيئة الحدائق والمنتزهات 47 مليون درهم.

ويرتكز برنامج تأهيل المدينة العتيقة على مجموعة من العمليات، تسعى إلى رد الاعتبار للتراث المعماري من خلال ترصيف الأزقة وصيانة وترميم أبواب وأسوار المدينة وتدعيم البنايات الآيلة للسقوط.

ومن أجل إنجاح المشروع وتمكينه من الآليات التي تضمن نجاحه، يتضمن برنامج تأهيل المدينة العتيقة عدة آليات، تهم إعداد تصميم تهيئة خاص بالمدينة العتيقة وإعداد ميثاق حسن التدبير للنسيج العتيق وتصنيف المدينة العتيقة ضمن التراث الإنساني.

أما برنامج التهيئة الحضرية وتقوية الطرق فيتضمن، من جهته، مجموعة من العمليات تهم على الخصوص تهيئة طرق المدينة وتهيئة محيط المراكز الاجتماعية والإنارة العمومية ومراجعة تصميم تهيئة مدينة شفشاون ودراسة التصميم المديري للسير ومواقف السيارات.

كما يتضمن هذا البرنامج الذي تشارك في تمويله وزارة التجهيز والنقل بمبلغ 31 مليون درهم بناء طريق مداري لمدينة شفشاون على طول 3.6 كلم وتهيئة المحج الرئيسي على طول 4 كلم.

ويتمحور برنامج تقوية وتأهيل التجهيزات والمرافق الجماعية حول بناء وتجهيز القاعة المغطاة متعددة الاختصاصات وتوسيع السوق المركزي وتوسيع وتجهيز الخزانة البلدية وبناء المسبح البلدي وإصلاح وتهيئة الملعب البلدي.

وبخصوص محور المحافظة على البيئة وتهيئة الحدائق والمنتزهات، فيتضمن جملة من العمليات من بينها تهيئة ضفتي وادي رأس الماء وتهيئة منتزه بخندق السمار وتهيئة حديقة 20 غشت وتهيئة مدار صحي بسيدي عبد الحميد.

وفي إطار الجهود المبذولة لإنقاذ المدينة العتيقة بشفشاون، قدم أحمد توفيق احجيرة الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير، لجلالة الملك نص "ميثاق الهندسة المعمارية لتأهيل المدينة العتيقة لشفشاون".

وجرى إنجاز هذا الميثاق، الذي يعد الأول من نوعه، في إطار الحرص على اعتماد مقاربة خاصة لمعالجة قضايا المدن العتيقة والتي تتطلب الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات هذه المجالات من حيث مدلولها الثقافي والحضاري والمكانة التي تحتلها ضمن المنظومة العمرانية للمجال الشفشاوني.

ويشكل الميثاق، الذي جرى اعتماده في إطار دراسة تصميم تهيئة وإنقاذ المدينة العتيقة، أداة مرجعية وتوجيهية توضع رهن إشارة السلطات المحلية والمنتخبين المحليين من جهة، والمهندسين المعماريين الذين توكل إليهم مهمة إنجاز التصاميم المعمارية للبنايات بمختلف أحياء المدينة العتيقة، من جهة أخرى.

وتقترح هذه الوثيقة مجموعة من المواصفات المعمارية في ميدان البناء والترميم والتجديد والتهيئة، وذلك في إطار متجانس يحترم مقومات التراث المعماري المبني لهذه المدينة.

وتسعى بنود الميثاق على الخصوص، إلى حماية المشهد الحضري والتراث المعماري الأصيل والأخذ بعين الاعتبار الانفتاح على المحيط البيئي الجبلي، والمحافظة على البيئة الحضرية التقليدية للمدينة العتيقة، واحترام أحجام البنايات والفضاءات المبنية وغير المبنية المشكلة للمشهد الحضري للمدينة العتيقة.

وفي إطار تنفيذ مقتضيات ميثاق الهندسة المعمارية، وضعت السلطات الوصية برنامجا أوليا بقيمة 20 مليون درهم سيجري تمويله في إطار تشاركي بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان والتعمير 8 ملايين درهم وبلدية شفشاون 6 ملايين درهم والسكان المستفيدين 6 ملايين درهم.

كما قام جلالة الملك محمد السادس بالمناسبة بإعطاء انطلاقة أشغال مشروعين يشرف على إنجازهما المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بمدينة شفشاون، بغلاف مالي يبلغ 72 مليون درهم، ويهم قطاعي الماء الصالح للشرب والتطهير السائل ويستفيد منهما 43 ألف نسمة.

ويهم مشروع التطهير السائل، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 58 مليون درهم إنجاز شبكة للمياه العادمة بطول 14.4 كلم و100 وحدة للإيصالات، ومحطة للتطهير يبلغ صبيبها 5000 متر مكعب في اليوم.

ويهم المشروع الثاني تقوية وتوسيع وإصلاح شبكة توزيع الماء الصالح للشرب بمدينة شفشاون والذي خصص له غلاف مالي يناهز 14 مليون درهم.
ويتضمن المشروع بناء قنوات على طول 27.5 كلم وخزان بسعة 2000 متر مكعب.

إثر ذلك ترأس جلالة الملك مراسيم التوقيع على اتفاقيتين تتعلقان بإنجاز وتنفيذ برنامج التنمية الحضرية لمدينة شفشاون، وكذا التدبير المفوض لتطهير السائل بالمدينة.

ووقع الاتفاقية الأولى، شكيب بنموسى وزير الداخلية وكريم غلاب وزير التجهيز والنقل وتوفيق احجيرة الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير ومحمد سعد العلمي الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان رئيس المجلس البلدي لشفشاون وفؤاد البريني المدير العام لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال وكريم المنصوري المدير العام لصندوق التجهيز الجماعي وعبد الهادي بنعلال رئيس مجلس الجهة وعبد الرحمان المتيوي رئيس المجلس الإقليمي لشفشاون.

أما الاتفاقية الثانية، فوقعها محمد سعد العلمي وامحمد هدان عامل إقليم شفشاون وعلي الفاسي الفهري المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

وكان جلالة الملك، استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى وكريم غلاب ومحمد سعد العلمي وأحمد توفيق احجيرة وفؤاد البريني وإدريس الخزاني والي ولاية تطوان وامحمد هدان وعلي الفاسي الفهري وكريم المنصوري.

كما اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بشفشاون، على تقدم تنفيذ البرنامج العام لتزويد الساكنة القروية بإقليم شفشاون بالماء الشروب، الذي يشرف عليه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، بغلاف مالي إجمالي يناهز 700 مليون درهم.

وسيمكن البرنامج العام، الذي سيجري إنجازه خلال الفترة ما بين 2006 و2008 ويستفيد منه نحو 210 ألف نسمة، من رفع نسبة تزود الساكنة القروية بإقليم شفشاون بالماء بنحو 46 بالمائة، لتصل إلى 81 بالمائة مع نهاية البرنامج.

وسيجري إنجاز البرنامج على مرحلتين، الأولى ما بين سنتي 2006-2007، وتهم تزويد أزيد من 90 ألف نسمة بالماء الشروب، بغلاف مالي يبلغ 270 مليون درهم، مما سيمكن من رفع نسبة تزود الساكنة القروية بنسبة 20 بالمائة.

ويستفيد من هذه المرحلة سكان جماعات بريكشة وعين بيضة وموقريصات وباب تازة وفيفي والزومي وبني رزين وباب برد وأساغن وقلعة بوقرة وبني احمد الغربية وبني احمد الشرقية والمنصورة.

وسيجري في مرحلة ثانية 2007/2008 تأمين تزويد 120 ألف نسمة بالماء الصالح للشرب، بغلاف مالي إجمالي يناهز430 مليون درهم، مما سيمكن من رفع نسبة تزود الساكنة القروية بهذه المادة الحيوية بنسبة 26 بالمائة.




تابعونا على فيسبوك