المغربية تجنب البلاد كارثة صحية وبيئية

أوامر توقف زرع الملاعب المغربية بعشب يتسبب في السرطان

الخميس 30 نونبر 2006 - 20:00

ساهمت المغربية في تجنيب المغرب مصيدة العشب الصناعي الذي يهدد اللاعبين بالإصابة بالسرطان، إذ أخذ المسؤولون التحذيرات التي تضمنها مقالان صدرا في عددي الجمعة 3 والسبت الأحد 4-5 نونبر الحالي، مأخذ الجد خصوصا أنهما اعتمدا على دراسات علمية.

وعلمت "المغربية" أنه صدرت أوامر صارمة إلى المسؤولين في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل إيقاف إجراءات زرع العشب الصناعي في ملاعب كرة القدم بالمملكة.

وحسب مصادر تحدثت إلى "المغربية" فإن العملية عادت إلى نقطة الصفر بعد التحريات التي أجريت في أعقاب المقالين المشار إليهما، فضلا عن الشكوك حول الشركة التي رست عليها العملية، إذ حاولت عدة جهات الاتصال بهذه الشركة غير أنه ثبت في ما بعد أن الأمر يتعلق بمكتب دراسات حسب مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر أن الجامعة ستتقدم من جديد بطلب عروض أثمان مع تحديد نوعية العشب المرغوب فيه، والتأكد من عدم إلحاقه أضرار بالممارسين، وأخذ عامل التكلفة على المدى البعيد.

وكانت "المغربية" أكدت أن المسؤولين الرياضيين المغاربة الذين وجدوا أنفسهم مطالبين بالشفافية في إبرام الصفقات في حاجة إلى تعلم طرق التعامل في هذا المجال، إذ أكدت التجربة الأولى في هذا الشأن عدم ضبط طلب عروض الأثمان وعدم دراسة الموضوع من مختلف جوانبه.

وأثبتت أن الشركة التي تنفرد بصناعة عشب غير ضار بالبيئة وصحة الممارسين ليست هي التي وقع عليها الاختيار من اللجنة الجنة التي درست ملفات الشركات التي ترشحت لتزويد 16 ملعبا وطنيا بالعشب الصناعي.

وكان العشب الصناعي ووجه بالرفض من طرف المهتمين بالبيئة في مناطق مختلفة من العالم غير أن المناهضة لم تكن مذهبية، بل اعتمدوا فيها وسائل علمية بحثة لتأكيد مضار العشب الصناعي خاصة الجيل الذي فاز بثقة الاتحاد الدولي بعد اختبارات أثبتت أنه لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على تدحرج الكرة سواء من حيث السرعة أو البطء.

وكان المهتمون بالبيئة يدافعون عن العشب الطبيعي، إذ أثبتوا عبر الدراسة أن العشب الطبيعي أفضل بالنسبة إلى البيئة واللاعبين.

ولتأكيد أهمية العشب الطبيعي مقارنة مع الصناعي أخضع الباحثون الصنف الأخير للدراسة والتحليل، وتأكد لهم أن كل ملعب لكرة القدم مكسو بالعشب الصناعي من الجيل الثالث يفقد كل سنة وبعد احتضانه لعدد من المباريات ثلاثة أطنان من المطاط، وتساءل الباحثون أين يذهب هذا المطاط المفروض تعويضه في إطار الصيانة فتأكد لهم أن الأطنان الثلاثة تساهم في تفاقم مشكلة تلوث البيئة.

ولتفادي الانتقادات جرى التوجه نحو جيل يدعى الجيل الثالث من العشب الصناعي, وهو الذي يفرز ثلاثة أطنان من المطاط في الهواء سنويا.

ويبث الجيل الثالث من العشب الصناعي المخاوف لاعتماده على المطاط المستخدم في صناعة عجلات السيارات، وهو صنف أكدت التجارب والأبحاث أنه يتسبب في السرطان ومشاكل التنفس، وجوابا عن السؤال أين تذهب الأطنان الثلاثة من المطاط المفقودة سنويا، تأكد أن نسبة منها يستنشقها اللاعبون وأخرى يقتسمونها مع باقي المواطنين، وتأكد أن الضرر الكبير هو الذي يلحق باللاعب لأنه يستنشق أكثر بعد الركض وراء الكرة وبذل جهود كبيرة خلال ساعة ونصف الساعة، في حين تجود عليه ملاعب العشب الطبيعي بالأوكسجين وتمتص غاز الكاربون وفق النظرية العلمية الشهيرة.

وبدورها ترفض سلطات الإطفاء الصنف الضار من العشب, إذ ترى أنه في حال اشتعال النيران في السطح، يحجب دخان المطاط الرؤية على من كانوا داخل الملعب خلال محاولتهم الهرب، كما أنه يعرقل عملية الإخلاء الملعب ما قد تنجم عنه خسائر كثيرة.

وأثبتت الدراسات أيضا أن الضرر يكون أكثر تأثيرا على صحة اللاعبين في البلدان المعروفة بارتفاع درجات الحرارة وساقت دراسة نشرتها توب غرين في موقعها على الانترنت مثال البلدان الإفريقية، وهو ما ينطبق أيضا على المغرب، خصوصا أن المنافسات تتواصل فيه حتى بداية فصل الصيف، موضحة أن العشب الطبيعي يمتص الحرارة عكس الصناعي.

وحفزت الدراسة التي أكدت مضار العشب الصناعي الذي يعتمد على المطاط شركة واحدة القيام بأبحاث لتعتمد على مواد بديلة لهذه المادة الضارة والتي تزداد خطورتها في حال الإصابة بجرح، وبالفعل توصلت إلى حل وسجلت براءة اختراعها، وحسب ما توصلت به "المغربية" من أخبار، فإن هذه الشركة أبعدت من المنافسة حول الظفر بصفقة تزويد 16 ملعبا في مختلف أنحاء المملكة بالعشب الصناعي، ومن بين الأسباب التي اعتمد عليها من أشرفوا على العملية حسب مصادر المغربية غلاء المنتوج مقارنة مع عروض أثمان المؤسستين المنافستين اللتين ترشحتا للنهاية، غير أن مصادر عدة وصفت من اعتبروا ذلك سببا رئيسيا بمفتقدي بعد النظر لأن منتوج الشركة المبعدة فضلا عن عدم ثبوت مضاره صحيا وبيئيا حتى الآن لا يتطلب الصيانة مقارنة مع باقي الأصناف، خصوصا الذي يفقد ثلاثة أطنان من المطاط سنويا.




تابعونا على فيسبوك