وضع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء، بحي العدير بوزان، الحجر الأساس والاطلاع على مشروعين اجتماعيين وتربويين،
سيجري إنجازهما في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي يبلغ 2.8 مليون درهم.
وهكذا قام صاحب الجلالة بوضع الحجر الأساس لبناء المركب الاجتماعي المتعدد الاختصاصات لمدينة وزان، كما اطلع جلالته، بالمناسبة نفسها، على مشروع بناء دار للشباب "القشريين".
ومن جهة أخرى، اطلع جلالة الملك على المعطيات الخاصة بمشروع بناء المركز الصحي الحضري مولاي التهامي، الذي يرمي إلى توسيع التغطية الصحية والعناية بصحة الأم والطفل، وتسهيل ولوج السكان للخدمات الصحية، إضافة إلى تحسين مؤشر عدد السكان بالنسبة إلى كل مؤسسة صحية.
وتشكل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خطة عمل متكاملة رسم معالمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الخطاب السامي، الذي ألقاه في 18 ماي 2005، من أجل التصدي لمظاهر العجز الاجتماعي، وكسب رهان تحقيق المشروع المجتمعي التنموي.
ومن أجل أن يتم على أرض الواقع تفعيل هذه المبادرة، التي »تستند إلى المعطيات الموضوعية للإشكالية الاجتماعية في المغرب، حدد جلالته برنامجا عمليا ومضبوطا يرتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في التصدي للعجز الذي تعرفه المناطق الفقيرة بالقرى وهوامش المدن على مستوى الخدمات والمرافق الاجتماعية والبنيات التحتية.
والتجهيزات العمومية، وكذا في تشجيع الأنشطة المدرة للدخل القار والموفرة لفرص الشغل ومحاربة البطالة، وخاصة بطالة الشباب والعناية بالفئات والأشخاص في وضعية صعبة وذوي الحاجات الخاصة للاستجابة لحاجياتهم الأساسية وتجنيبهم الوقوع في التهميش والإقصاء.
وتعتمد المبادرة مقاربة غير متمركزة تحترم مبادئ المشاركة والتخطيط الاستراتيجي والشراكة والحكامة الجيدة، فضلا عن كونها تمكن من إذكاء دينامية للتنمية البشرية متناغمة مع أهداف الألفية، وترتكز على مبادىء احترام كرامة الإنسان وحماية وتعزيز حقوق المرأة والطفل وإشراك وإدماج المواطنين في المسلسل الاقتصادي.
وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس اطلع، أمس الثلاثاء بوزان، على عدد من المشاريع التنموية، التي تهم مجالات تأهيل المدينة، والماء الصالح للشرب، والرياضة، والتي رصد لها غلاف مالي إجمالي يفوق 308 ملايين درهم.
كما ترأس جلالته بالمناسبة مراسم التوقيع على الاتفاقية الخاصة بتأهيل مدينة وزان.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تأهيل مدينة وزان، الذي خصص له مبلغ يناهز190 مليون درهم، ويهم أربعة محاور رئيسية تتمثل في تأهيل المجالات الحضرية 104.5 ملايين درهم، وتهيئة وإنقاذ المدينة العتيقة 29 مليون درهم، وبرنامج مدن بدون صفيح 16.5مليون درهم، وتأهيل الأحياء المتقادمة 40 مليون درهم.
كما قدمت لجلالة الملك بالمناسبة ذاتها، شروحات حول مشاريع تهم قطاع الماء الصالح للشرب بوزان، التي رصدت لها اعتمادات مالية بقيمة 114 مليون درهم، وتشمل تزويد وزان ونواحيها بالماء الصالح للشرب.
انطلاقا من سد وادي المخازن 105 ملايين درهم، ويستفيد منه 160 ألف نسمة 60 ألف من الحضريين و100 ألف من السكان القرويين ويهم المشروع مد قنوات على طول 43 كيلومترا، مما يوفر 164 ألف يوم عمل.
ويتضمن البرنامج كذلك ترميم وتوسيع شبكة الماء الصالح للشرب بوزان، بغلاف مالي يصل إلى 9 ملايين درهم ويشمل إنجاز قنوات على طول 7.8 كلم.
واطلع جلالة الملك أيضا على مشروع بناء قاعة مغطاة متعددة الاستعمالات، سيجري بناؤها على مساحة 3 آلاف متر مربع بغلاف مالي يناهز4.5 ملايين درهم
ويتضمن المشروع الذي يندرج في إطار الجهود المبذولة لتشجيع الشباب على ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية بناء قاعة مغطاة وقاعة للجمباز ومدرجات وإدارة ومرافق صحية.
إثر ذلك، ترأس صاحب الجلالة مراسم التوقيع على الاتفاقية الخاصة بتأهيل مدينة وزان، والتي وقعها توفيق حجيرة الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير، ونور الدين بوطيب الوالي المدير العام للجماعات المحلية، وعبد اللطيف بنشريفة والي جهة الغرب الشراردة بني حسن، ومحمد كردوح عامل إقليم سيدي قاسم، والمكي زيزي رئيس مجلس الجهة، وكريم منصوري المدير العام لصندوق التجهيز الجماعي، وعبد السلام خباز رئيس المجلس الإقليمي لسيدي قاسم، ومحمد الهلاوي رئيس المجلس البلدي لوزان.