في أول رد فعل حزبي على إدانة الفساد الانتخابي

الحزب المغربي الليبرالي يطرد المستشار الركاني

الأربعاء 29 نونبر 2006 - 10:29

قرر الحزب المغربي الليبرالي، في أول رد فعل لحزب سياسي على إدانة القضاء لأحد أعضائه، في قضايا تتعلق باستعمال المال في انتخابات تجديد ثلث أعضاء مجلس المستشارين لثامن شتنبر

الماضي، عزل أحد أعضائه بعد إدانته، أول أمس الاثنين، من لدن المحكمة الابتدائية بالقنيطرة.

وكانت المحكمة، أصدرت حكما بالحبس بثمانية أشهر موقوفة التنفيذ، وغرامة 70 ألف درهم في حق، محمد الركاني، المستشار بالجماعة القروية سيدي الطيبي، وقضت بحرمانه من الترشح لولايتين انتخابيتين متتاليتين.

وذكر بلاغ للحزب، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن المكتب الوطني للحزب، قرر خلال اجتماعه، أول أمس الاثنين، جعل حد للانتماء السياسي لمحمد الركاني والتشطيب عليه من لوائح أعضاء الحزب.

ودعا المكتب الوطني للحزب، حسب المصدر ذاته، »جميع مناضليه ومنتخبيه بالعمل جديا على محاربة جميع أشكال تزييف الإرادة الشعبية والمس بمصداقية مؤسساتنا الدستورية.

وقال محمد زيان، المنسق الوطني للحزب المغربي الليبرالي، إن المكتب الوطني لم يتسرع في اتخاذ هذا القرار، مؤكدا أن الحزب الليبرالي يشارك في بناء المؤسسات، وضد أن تكون مؤسسات الدولة فاقدة للمصداقية.

وأوضح زيان، في تصريح لـ "المغربية"، أن الحزب طالب الدولة باستعمال جميع الوسائل الممكنة لمتابعة كل المتورطين في تزييف العملية الانتخابية، وقال في هذا السياق "اعتبرنا أن ما وقع في 8 شتنبر الماضي بخصوص العضو الذي ينتمي إلينا يتضمن خيانتين، خيانة القانون الجنائي وخيانة تعليمات حزبنا.

كنا ننتظر أن يشارك هذا المناضل في محاربة المرشح الذي كان يوزع الأموال، وليس أن يتواطأ معه، وبما أنه لدينا موقف من عملية التزوير اعتبرنا أن الحكم في ملف الفساد الانتخابي الذي صدر في حق عضو ينتمي إلينا يطبق فورا وإلا سيفقد مصداقيته".

وتابع شارحا "إذا انتظرنا إلى حين صدور حكم نهائي، سنمر إلى مرحلة الاستئناف ثم النقد، وهي مسطرة طويلة، بمعنى أنه يمكن لهذا العضو الترشح في انتخابات 2007، وبما أن الظروف نفسها تؤدي لزوما إلى الأسباب ذاتها، يمكن أن يستعمل المال في انتخابات 2007 إذا بقي في موقعه، لذا كان علينا اتخاذ هذا القرار بشكل استعجالي وبصرامة لتنقية الحزب".

وشدد محمد زيان على أن المستشار البلدي الذي ينتمي إليهم، تبث لدى القضاء تورطه في عملية تزييف انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين، وتزييف الإرادة الشعبية، مؤكدا على أن الحزب كان من بين الأوائل الذين حركوا الحملة ضد المرشحين الذين يستعملون المال.

وأعلن المنسق الوطني للحزب المغربي الليبرالي أن المكتب الوطني أراد أن يعطي من خلال هذا القرار الجرئ درسا لباقي الأحزاب التي تبث تورط مرشحيها في عملية استعمال المال، وزاد مبرزا »نحن اتخذنا قرارا صارما في حق عضو من الحزب تبث أنه تلقى أمولا لبيع صوته، لكن هناك أحزابا لها مرشحون تبث أنهم وزعوا المال لشراء الأصوات، ومع ذلك لم تتخذ أي قرار اتجاههم، وظلت تنادي في خطاباتها بنزاهة الانتخابات.




تابعونا على فيسبوك