95.8 في المائة من حالات العنف ضد المرأة تقع داخل الأسرة

انطلاق الحملة الوطنية الرابعة لمحاربة العنف ضد النساء

الإثنين 27 نونبر 2006 - 21:01

انطلقت أول أمس الاثنين الحملة الوطنية الرابعة لمحاربة العنف ضد النساء، التي تمتد إلى 20 دجنبر المقبل .

وستعرف هذه الحملة، التي أعطى الوزير الأول إدريس جطو انطلاقتها الرسمية بمناسبة تنظيم لقاء وطني بالرباط تحت شعار »من أجل قانون لمناهضة العنف ضد النساء«، بث مجموعة من الوصلات التحسيسية التلفزية والإذاعية، وبث شريط وثائقي لحصيلة بأهم المنجزات التي تم تحقيقها بعد سنة من انطلاق خدمات الرقم الأخضر الوطني (080008888) لفائدة الفتيات والنساء ضحايا العنف.

وستعرف هذه الحملة الوطنية أيضا تنظيم قافلة للتوعية والتحسيس ستنطلق من ورزازات، إضافة إلى تنظيم ندوتين للمرصد الوطني لمحاربة العنف ضد النساء بكل من مكناس وآسفي، وأنشطة تحسيسية لفائدة التلاميذ بالإعداديات والثانويات.

من جهة أخرى، سيتميز اللقاء الوطني المنظم بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة العنف ضد النساء (25 نونبر) من طرف كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين بتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ووكالة التعاون التقني الألماني، بتقديم أرضية مشروع قانون لمحاربة العنف ضد النساء لدعم الترسانة القانونية الوطنية في مجال حماية النساء وإرساء مبادئ المساواة والإنصاف.

وسيغني النقاش حول هذا المشروع العديد من الفاعلين الوطنيين العاملين في المجال وممثلين عن مختلف القطاعات الحكومية والهيئات والمنظمات الدولية المعتمدة بالمغرب, إضافة إلى مسؤولات ومسؤولين عن الجمعيات النسائية والحقوقية ومراكز الاستماع للنساء ضحايا العنف.

وأكد إدريس جطو، في كلمة بالمناسبة، أن المغرب جعل من احترام حقوق الإنسان عامة، والنهوض بأوضاع المرأة وحمايتها على وجه الخصوص انشغالا قارا ومحورا أساسيا في كافة استراتيجياتها التنموية وإصلاحاتها المؤسساتية، من خلال السعي المتواصل لرفع كل العوائق والعمل على تعبئة المرأة وتحقيق اندماجها الكامل اجتماعيا واقتصاديا.

وأضاف أن المغرب عمل على الوفاء بالتزاماته الدولية حيث شكل الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لهذه السنة مناسبة للإعلان عن رفع التحفظات المتعلقة ببعض بنود "اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة"ودراسة سبل انخراط المغرب في البروتوكول الاختياري الملحق بهذه الاتفاقية.

وتميزت هذه السنة كذلك، يضيف الوزير الأول, بإقرار "الاستراتيجية الوطنية من أجل الإنصاف والمساواة بين الجنسين بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات والبرامج التنموية"، التي حظي مسلسل إعدادها بـ "توافق وطني واسع بين كل الفرقاء حول مجمل أهدافها وتدابيرها".

ومن جهتها، قدمت ياسمينة بادو كاتبة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين أهم المعطيات المتوفرة من خلال الرقم الأخضر الوطني، والتي جرى تجميعها خلال الفترة الممتدة ما بين 26 دجنبر 2005 و13 أكتوبر 2006 .

وقالت ياسمينة بادو إن الإحصائيات الأولية، التي جرى رصدها بواسطة الرقم الأخضر (080008888 )، الخاص بالنساء والفتيات ضحايا العنف، خلال الفترة المذكورة، كشفت أن العنف الممارس داخل الأسرة يشكل 95.8 في المائة من حالات العنف الممارس ضد المرأة.

وأوضحت بادو، خلال عرض قدمته في افتتاح أشغال لقاء وطني تحت شعار »من أجل قانون لمناهضة العنف ضد النساء«، وبمناسبة انطلاق الحملة الوطنية الرابعة لمحاربة العنف ضد النساء، أن العنف الزوجي يمثل 87.9 في المائة من حالات العنف ضد المرأة، والعنف خارج إطار الزوجية 4.7 في المائة، والعنف العائلي 3.2 في المائة.

وأضافت، من جهة أخرى، أن نسبة العنف داخل المجتمع تصل إلى 4.3 في المائة من مجموع حالات العنف المصرح بها .

وفي ما يتعلق بالإحصائيات الخاصة بأشكال العنف، يأتي العنف القانوني (عدم الإنفاق، إهمال الأسرة ) في الصدارة (41.2 في المائة)، يليه العنف الجسدي (30.8 في المائة)، والنفسي (18 في المائة)، والجنسي (9.2 في المائة)، والاقتصادي (0.8 في المائة).

وأشارت بادو إلى استفادة 27 ألفا و795 امرأة وفتاة من الرقم الأخضر، والحصول على 15 ألفا و15 تصريحا بالعنف، بينما بلغت الكلفة المالية المرصودة من طرف كتابة الدولة برسم سنة 2006 في مجال محاربة العنف 5.5 ملايين درهم.

وأضافت أن المعدل الشهري للمكالمات يصل إلى حوالي 1600 مكالمة، وأن أغلبية المتصلين هن الضحايا أنفسهن بنسبة 94.2 في المائة، وتقطن 94 في المائة منهن تقريبا بالمدن الكبرى.

وأبرزت المعطيات الخاصة بالحالة العائلية للمعنفة أن 80.6 من النساء ضحايا العنف متزوجات، في حين أشارت تلك الخاصة بالمستوى الدراسي للمعنفة أن المرأة تتعرض للعنف مهما كان مستواها الدراسي.

وخلصت ياسمينة بادو إلى أن معطيات قاعدة بيانات الرقم الأخضر تساعد كل المتدخلين (سلطات عمومية، مجتمع مدني, وسائل إعلام )، وتؤكد على الدور المهم لوسيلة التواصل هذه، وعلى أهمية وضع قانون لمحاربة العنف ضد النساء.

تجدر الإشارة إلى أن الرقم الأخضر يهدف بالأساس إلى تقديم الخدمات المتخصصة كالاستماع والتوجيه والمساعدة القانونية والنفسية للنساء والفتيات ضحايا العنف، وتوفير إحصائيات حول الظاهرة واستخلاص مؤشرات تطور العنف.

حضر الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء الوطني على الخصوص عباس الفاسي، وزير الدولة، ومحمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، ونبيل بنعبد الله، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، وعبد الرحيم الهروشي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وسعيد أولباشا، كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، ومحمد محتان، كاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية، ومحمد ليديدي، الكاتب العام لوزارة العدل.




تابعونا على فيسبوك