أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين، بمدينة السعيدية، الانطلاقة لإنجاز مشاريع تهم التأهيل الحضري والسياحي للمدينة والتي رصدت لها اعتمادات بقيمة 369 مليون درهم، كما ترأس جلالته بالمناسبة مراسم التوقيع على اتفاقية.
وتهم هذه المشاريع بناء الطريق الدائري لمدينة السعيدية والمحطة السياحية الجديدة (154 مليون درهم) ومشروع حماية المدينة ومحطتها السياحية من الفيضانات (100 مليون درهم)، أما الاتفاقية فتتعلق بإنجاز الشطر الأول من مشروع التطهير السائل للمدينة(20 مليون درهم)، وتهيئة المحطة السياحية السعيدية وشارع الحسن الثاني وترميم القصبة (74 مليون درهم)، وتهيئة مداخل المدينة عبر تثنية مدخلها الجنوبي (21 مليون درهم).
ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الواردة في الخطاب الذي ألقاه جلالته في وجدة في 18 مارس2003 والرامية إلى تنمية الجهة الشرقية بصفة عامة، وإحداث محطة سياحية جديدة بالمدينة على وجه الخصوص.
كما تندرج في إطار الأهمية البالغة التي تكتسيها عملية إعادة التأهيل الحضري للمدينة باعتبارها قطبا سياحيا متميزا، نظرا لاحتضانها إحدى أكبر المحطات السياحية المزمع إنجازها على الصعيد الوطني في إطار رؤية 2010 .
وجرى التوقيع على هذه الاتفاقية، بين كل من وزارة السياحة والوزارة المكلفة بالإسكان والمديرية العامة للجماعات المحلية وولاية الجهة ومجلس الجهة وعمالة إقليم بركان ووكالة تنمية الجهة الشرقية والجماعة الحضرية للسعيدية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب .
وسيشرع في تنفيذ الشطر المستعجل من مشروع التطهير السائل لمدينة السعيدية والمجمع السياحي، من خلال مد شبكة للمياه العادمة ومياه الأمطار على طول 70 كلم وبناء خمس محطات للضخ.
وسيتم تمويل إنجاز الشطر الأول من هذا المشروع، الذي تقدر كلفته الاجمالية بـ 226 مليون درهم، من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب ومجموعة »فاديسا« وستستفيد منه ساكنة تقدر بحوالي 130 ألف نسمة .
أما أشغال تهيئة مداخل المدينة، فستنطلق في 15 يناير المقبل وتستمر على مدى 6 أشهر, وتشمل بالخصوص تثنية المدخل الجنوبي للمدينة على طول كيلومترين، وربط الطريق الإقليمية رقم 600 بالطريق الدائرية .
وإلى جانب ذلك، ستجري تهيئة كورنيش المدينة، وذلك بهدف مواكبة مشروع المحطة السياحية للسعيدية وتسهيل الوصول للساحل المتوسطي واستقطاب مزيد من الاستثمارات السياحية.
وتشمل أشغال التهيئة بالأساس إقامة فضاءات عمومية وممرات للراجلين وأكشاك ومرافق صحية وفضاءات للترفيه ومنتزهات ومرافق أخرى متنوعة، علاوة على ترميم القصبة المحاذية للكورنيش.
وبالمناسبة، قدمت لجلالة الملك شروحات حول الطريق المداري للمدينة والمحطة السياحية الجديدة والتي تتضمن الأشغال بها بناء طريق على طول17 كلم وبناء ثلاث منشآت فنية، مما سيسهل من عملية الولوج إلى المحطة السياحية السعيدية واستقطاب الاستثمارات السياحية.
وستنطلق الأشغال بهذا المشروع في مطلع السنة المقبلة، وسيجري تمويل إنجازه من خلال مساهمات صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.
ومن شأن إنجاز هذا المشروع أن يساهم في تكملة الربط الطرقي بين كل من أحفير والسعيدية من جهة، وبين وجدة وأحفير من جهة أخرى.
أما مشروع حماية السعيدية ومحطتها السياحية من الفيضانات، فتتضمن الأشغال به بناء قنوات على طول17 كلم وحفريات بحجم550 ألف متر مربع وبناء خرسانة بحجم 2000 متر مربع.
وسيجري إنجاز هذا المشروع، الذي سيستمر على مدى 18 شهرا من طرف كتابة الدولة المكلفة بالماء.
وكان جلالة الملك، استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب وزير التجهيز والنقل، وعادل الدويري وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وتوفيق احجيرة الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير، وعبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك المدير العام للجماعات المحلية، ووالي الجهة الشرقية، والمدير العام لوكالة تنمية الجهة الشرقية، وعامل إقليم بركان، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس البلدي، والمدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ومدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي.
من جهة أخرى، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين، بمدينة بركان، الانطلاقة لإنجاز مشاريع تهدف إلى تحسين ظروف الإسكان والتعمير بالإقليم، بكلفة إجمالية تقدر ب333 مليون درهم.
وتهم هذه المشاريع إنجاز قطب حضري جديد (220 مليون درهم)، والشطر الأول من برنامج القضاء على ما تبقى من دور الصفيح بالمدينة (60.50 مليون درهم)، والشطر الأول من إعادة تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز (47.50 مليون درهم)، وتهيئة شارع محمد الخامس (5 ملايين درهم).
وقدمت لجلالة الملك بالمناسبة شروحات حول القطب الحضري الجديد (برج أولوت)، الممتد على مساحة 74 هكتارا والذي يتضمن2268 بقعة، منها 439 بقعة لإعادة الإيواء، و879 سكنا اقتصاديا، و362 فيلا اقتصادية و354 عمارة .
وتقدر التكلفة الاجمالية لهذا القطب ب220 مليون درهم وسيجري تنفيذه عبر ثلاثة أشطر،, يتضمن الشطر الأول، الذي ستنطلق الأشغال به في أبريل المقبل, 1176 بقعة على مساحة 30 هكتارا بكلفة تقدر بـ 90 مليون درهم.
ويهدف هذا المشروع إلى إعادة إسكان قاطني دور الصفيح وتوفير قطع أرضية اقتصادية، وكذا قطع للمنعشين العقاريين الخواص لإنجاز مشاريع سكنية اجتماعية.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج القضاء على دور الصفيح ببركان في أفق 2008، والذي ستستفيد منه خمسة أحياء تقطنها 683 أسرة.
وأشرف جلالة الملك بهذه المناسبة على تسليم شواهد الاستفادة للمستفيدين الأوائل من هذا البرنامج الذي خصصت له اعتمادات بقيمة 60.50 مليون درهم.
وسيجري تنفيذ البرنامج على مساحة 66 هكتارا عبر ثلاث عمليات (تجزئات شراعة وملوية وأولوت).
أما برنامج إعادة تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، فستستفيد منه 30 من أحياء المدينة موزعة على بلديتي بركان وسيدي سليمان شراعة والجماعتين القرويتين لزكزل وفزوان، على مساحة إجمالية تقدر ب434 هكتارا .
وسيكلف إنجاز هذا البرنامج غلافا ماليا بقيمة 150 مليون درهم، منها 83 مليون درهم لتبليط الطرقات.
وسيستفيد من المرحلة الأولى من هذا البرنامج (2006 -2007)13 حيا تقطنها 8592 أسرة.
وجرت تعبئة الاستثمارات المخصصة للمشروع، والذي يبلغ شطره الأول 47.05, من خلال مساهمات الوزارة المكلفة بالإسكان والتعمير (16 مليون درهم) ووكالة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة الشرقية (16 مليون درهم) والمجلس الإقليمي (مليون درهم) والجماعات المعنية (3.51 ملايين درهم) والجمعيات السكنية (11 مليون درهم).
أما مشروع تهيئة شارع محمد الخامس، فقد رصد له غلاف مالي يقدر ب5 ملايين درهم ممولة من طرف الوزرة المكلفة بالإسكان والتعمير، وتشمل الأشغال به تبليط الأرصفة وتقوية الإنارة العمومية وتهيئة ساحتي النصر والمسجد الأكبر وإعادة تهيئة ملتقى الطرق والتأثيث الحضري وغرس أشجار التصفيف.
وستمكن هذه المشاريع السكنية المهمة من تجاوز مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالتعمير التي تعيشها المدينة والمتمثلة بالخصوص في انتشار توسع عمراني أفقي يهدد الأراضي الفلاحية، وتنامي ظاهرة الوحدات الحضرية المتفككة وغير المترابطة، وتدني جودة المشهد الحضري وضعف التجهيزات والبنيات التحتية ونقص المرافق الاجتماعية.
وكان جلالة الملك، استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى وزير الداخلية، وتوفيق احجيرة الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير، ومحمد الإبراهيمي والي الجهة الشرقية، ومحمد لمباركي المدير العام لوكالة التنمية الاقتصادية والاجتماعة للجهة الشرقية.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك عامل إقليم بركان، ورئيس المجلس الإقليمي، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية، وشخصيات أخرى.