أفادت وزارة الداخلية، أن مصالح الأمن عززت، منذ تفكيك الخلية الإرهابية المسماة بـ "أنصار المهدي"، التي يقودها المعتقل السابق، عضو "السلفية الجهادية" حسن الخطاب في غشت المنصرم، عززت عمليات الوقاية ضد الأعمال الإرهابية.
وأبرز المصدر ذاته، أن متطلبات اليقظة والحماية من التهديد الإرهابي، دفعت السلطات العمومية ومصالح الأمن إلى تبني مقاربة استباقية وردعية.
ويهم أحد المحاور الأساسية للاستراتيجية التي جرى تفعيلها في هذا الإطار، حسب المصدر نفسه، نظاما للمراقبة يغطي، بالدرجة الأولى، المواقع الرئيسية التي يمكن أن تكون مصدر تهديد، وخصوصا الأماكن التي تجرى فيها عمليات التجنيد والشحن الإيديولوجي.
وذكر المصدر عينه أن مصالح الأمن، تقوم على أساس المعلومات التي ترد عن هذا النظام، وتحت سلطة النيابات العامة، بعمليات تطهير محددة الأهداف تقوم على معايير أمنية ملائمة.
وكشف المصدر، حسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن العمليات التي باشرتها المصالح الأمنية منذ غشت 2006، أسفرت عن اعتقال 317 مشتبها بهم، خاصة على مستوى مدن فاس، ومكناس، والدار البيضاء، وبني ملال، وبعد بحث حالاتهم، جرى إطلاق سراحهم باستثناء 44 منهم جرت إحالتهم على العدالة.
وأعلن المصدر ذاته أن هذه العمليات مكنت أيضا من إجهاض، وفي الوقت المناسب، العديد من المشاريع التخريبية وتفكيك خلايا نائمة من بينها، على الخصوص، جماعة التوحيد والجهاد و "حزب التحرير الإسلامي".
وتابع موضحا "تبين أنه يوجد من بين أعضاء الخلايا التي جرى تفكيكها، حالة عود لمعتقلين سابقين ينتمون لما يسمى بـ "السلفية الجهادية"، والذين كانوا أدينوا في إطار قضايا الإرهاب، وأفرج عنهم بعدما استفادوا من العفو أو قضوا مدة العقوبة".
وأضاف المصدر "وتؤكد حالات العود هذه، أن العديد من المعتقلين السابقين، الذين جرى الإفراج عنهم منذ سنة 2003، ظلوا مرتبطين بشدة بإيديولوجية العنف وأن حالات التوبة في صفوف هؤلاء تبقى شبه منعدمة".
ويظهر هذا المعطى، حسب المصدر نفسه، "استمرارية وضرورة القيام بعمليات الوقاية بشكل فعال وحازم من قبل السلطات العمومية ومصالح الأمن من أجل تعزيز النتائج الجيدة التي جرى تحقيقها في ما يخص مكافحة الإرهاب وتدعيم مناخ الأمن والسكينة الذي يسود المغرب".
وارتباطا بموضوع الإرهاب، ألقت مصلحة الشرطة القضائية بطنجة، الأربعاء الماضي، القبض على عضوين ينتميان إلى تيار "السلفية الجهادية" كان البحث جاريا عنهما منذ شهري يناير ومارس الماضيين، لتورطهما في قضايا توجد قيد أنظار العدالة.
وحسب مصدر أمني، ستجري إحالة المتهمين على النيابة العامة فور استكمال التحقيق.
وكانت مصالح الأمن أعلنت الأسبوع قبل الماضي عن تفكيك خلية إرهابية تطلق على نفسها اسم "جماعة التوحيد والجهاد في المغرب" في عملية نفذت في خمسة أحياء بالدار البيضاء، وكشفت مصادر أمنية، لـ "المغربية" أن تلك الاعتقالات شملت 13 عضوا من هذه الخلية، جميعهم من جنسية مغربية، بالإضافة إلى سبعة عناصر أخرى، أحيل ستة منهم، أخيرا، على قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، في إطار الاستنطاق الابتدائي، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والمس الخطير بالنظام العام وصنع المتفجرات والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد"، كل حسب ما نسب إليه.
وأكدت المصادر نفسها أن هذه العملية الأمنية نفذت مطلع نونبرالجاري، مشيرة إلى أن 8 أوقفوا بحي البرنوصي، و3 بالحي الحسني، و4 بدرب السلطان، و4 بسيدي عثمان، وواحد بآنفا.