علمت "المغربية" من مصادر أمنية مسؤولة أن الإدارة العامة للأمن الوطني، قررت تعزيز مطار محمد الخامس الدولي بعناصر جديدة من الأمن
في إطار تقوية إجراءات المراقبة والرفع من مستوى اليقظة والحذر، والعمل على تطبيق مساطر المراقبة بشكل أكثر صرامة ودقة.
وذكرت المصادر ذاتها أنه جرى إخضاع عدة عناصر أمنية للتدريب بالمطار، وقالت إنه من المنتظر أن تباشر عملها بداية من الشهر المقبل.
وقدرت مصادرنا عدد الأشخاص الذين سيلتحقون بمفوضية أمن المطار بحوالي 180رجل أمن، مشيرة إلى أن المصالح المختصة في طريقها أيضا إلى تعزيز أمن المطار بعناصر جديدة من الدرك الملكي لم تحدد عددها.
وأكدت المصادر نفسها أن عملية تعزيز المراقبة الأمنية ستشمل جميع مطارات المملكة، مشددة على أن هذه الإجراءات لن تؤثر على السير العادي للرحلات، وستساهم في تنمية نشاط المطار.
وكانت السلطات الأمنية، سبق وأن رفعت من وتيرة تعزيز مراقبة المطارات من أجل ضمان سلامة الطائرات والركاب، بعد اعتقال زوجتي رباني طائرة ضمن خلية أنصار المهدي.
وفي هذا السياق، شكل محور حماية المطارات وسلامة الملاحة الجوية وتقييم التدابير الأمنية المتخذة بمطارات المملكة، نقطة مركزية في اجتماع وزارة الدخلية، يوم 28 غشت 2006، والذي ضم مجموعة من المسؤولين والوزراء.
وبعد بحث مدى فعالية أنظمة الحراسة والمراقبة المعتمدة، اتفق المشاركون في الاجتماع على تحسين التدابير الأمنية بشكل يمكن من ضمان سلامة الركاب والطائرات والمطارات.
وتنبثق التحسينات التي تقرر اعتمادها، من مقاربة مندمجة ترمي على الخصوص إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين على مستوى المطارات، وضمان استرسال عمليات العبور على مستوى هذه المراكز الحدودية، وكذا راحة الركاب مع ضمان مراقبة فعالة للسلامة باعتماد أجهزة ووسائل ناجعة، وتحسين مراقبة المداخل بمختلف مناطق المطارات.
وجرت دعوة المدير العام للخطوط الملكية المغربية لحث المصالح التابعة له على مضاعفة توخي اليقظة، واتخاذ تدابير السلامة والأمن الضرورية.
كما أعطيت أوامر صارمة لكل المتدخلين على مستوى المطارات ومنشآتها من أجل تحسين الخدمات التي يقدمونها، بغية تحقيق الأهداف المرسومة، وذلك عبر مضاعفة اليقظة إلى أقصى حد والحرص على التطبيق الصارم والمستمر لتدابير السلامة والأمن المعمول بها بدون أي استثناء.
يذكر أن المصالح الأمنية بمطار محمد الخامس الدولي، ضبطت خلال الأسبوع الجاري، مسافرا عابرا للمغرب يحمل الجنسية المالية وبحوزته 730 غراما من الكوكايين.
وأفاد مصدر مسؤول بمطار محمد الخامس، أن المواطن المالي قدم من كوناكري وكان متوجها إلى مدريد، وجرى ضبطه بقاعة الإركاب أثناء عملية التفتيش الاعتيادية التي تجريها الفرق الأمنية بمدخل القاعة على المسافرين.
وكانت منظفة مراحيض، عثرت صباح الأحد الماضي كذلك، بإحدى قاعات العبور بالمحطة الجوية الثالثة بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، على كبسولتين معبأتين بمخدر الكوكايين، تخلى عنهما أحد المسافرين العابرين للمطار.
وأوضح مصدر مسؤول بمطار محمد الخامس الدولي، بأن وزن الكبسولتين لا يتعدى أربعة غرامات، وأن حجمهما يتحدد في سنتيمترين طولا وعرضا، مشيرا إلى أن المهرب العابر للمطار اضطر لرميهما في المرحاض بعد توجسه من إجراءات التفتيش الصارمة أثناء العبور.