بلغ عدد الأسئلة التي طرحها النواب في الجلسة العامة التي انعقدت أول أمس الأربعاء ثلاثين سؤالا، من بينها اثني عشر سؤالا آنيا
وشملت الأسئلة الموجهة للحكومة قطاعات تهم الشؤون الاقتصادية والعامة والفلاحة والتربية الوطنية والتجهيز والنقل والصحة والأوقاف.
واستأثر قطاع الشؤون الاقتصادية والعامة بنسبة أكبر من الأسئلة إذ بلغ عددها تسعة أسئلة من بينها أربع أسئلة آنية.
وتركزت معظم الأسئلة الموجهة في هذا القطاع على قضية الزيادات في فاتورات الماء والكهرباء والقدرة الشرائية المتدنية للمواطنين.
وتمحورت الأسئلة الموجهة في القطاع الفلاحي حول قضايا تخص تجديد اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي، وتحرير القطاع الزراعي عالميا وأثره على الفلاحة المغربية، والوضعية المتأزمة لزراعة الشمندر.
أكد امحند العنصر، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، أن المغرب ساند الاتفاق القاضي بالحذف التدريجي والمتوازي لجميع أشكال دعم تصدير السلع الزراعية، خلال فترة انتقالية تمتد إلى 2013، وهو الاتفاق الذي جرى التوصل إليه خلال المؤتمر الوزاري السادس لمنظمة التجارة العالمية المنعقد في هونغ كونغ في الفترة ما بين 13 و18 دجنبر 2005.
وأضاف الوزير أن الاتفاق سيسمح بخلق ظروف المنافسة العادلة على مستوى الأسواق الخارجية وسيحد من هيمنة الدول المتقدمة بفضل الدعم الذي تقدمه لمنتوجاتها سواء عند الإنتاج، أو عند التصدير.
وأوضح الوزير أن هذا التخفيض سيواكب ببعض الترتيبات تأخذ بعين الاعتبار خصوصية وحساسية القطاع الفلاحي.
ومن ضمن هذه الترتيبات إمكانية تحديد بعض المنتجات الفلاحية كمنتجات حساسة بالنسبة إلى الدول المتقدمة والدول في طور النمو، وتحديد قائمة المنتجات الخاصة بالنسبة إلى الدول في طور النمو لتحظى بمعالجة خاصة شرط استيفائها لبعض المعايير كإبراز دورها في الأمن الغذائي والتنمية القروية وضمان سبل العيش للساكنة.
ومن بين هذه الترتيبات، كذلك، إمكانية فرض قيود جمركية إضافية في حالة حدوث ارتفاع شديد في الواردات أو انخفاض في أسعار الاستيراد.
وأشار الوزير إلى أنه لم يقع التوصل بعد إلى صيغة نهائية في ما يتعلق بالوتيرة ونسب التخفيضات، علما أن القرارات على مستوى هذه المنظمة تُؤخذ بالإجماع وليس بالتصويت
وذكر الوزير أن الاتفاق المذكور قد يشمل جوانب إيجابية تتمثل على الخصوص في ارتفاع أثمنة منتوجات الدول المنافسة، مما يساعد على تحسين القدرة التنافسية للمنتوج الوطني على المستويين الداخلي والخارجي، كما أن احتدام المنافسة أمام المنتوجات الوطنية يجب أن يشكل حافزا لتكثيف الإنتاج وتحسين جودته.
وقال الوزير إن هناك نوعين من الإجراءات الواجب اتخاذها، الأول يروم تحسين ولوج الأسواق وتنويعها في إطار من التنسيق والتشاور مع المنظمات المهنية المعنية، والنوع الثاني يرتبط بتأهيل القطاع الفلاحي الوطني.
وأبرز أن هذه الإجراءات ترمي تقوية القدرات التقنية والتسييرية للفلاحين، وتحسين البنيات العقارية من خلال توحيد ومراجعة القوانين وحماية حقوق الملكية ورفع العراقيل والقيود المفروضة على المعاملات العقارية، كما تروم هذه الإجراءات التدبير المعقلن للموارد المائية.
كما أبرز أن السنوات الخمس الأخيرة عرفت الشروع في تجسيد هذه التدابير، إذ جرى الرفع من الدعم المخصص للقطاع في إطار صندوق التنمية الفلاحية وتوجيهه نحو الأنشطة التي تسمح بالاستغلال الأفضل للمؤهلات المحلية، كما جرى تحسين شروط الاستثمار الخاص في القطاع، وخاصة عبر تخفيض نسبة الفائدة على القروض الفلاحية من 11 في المائة إلى 5 في المائة.
الصيد الساحلي وأعالي البحار يشغل 159 ألف بحار وصلت عمليات التسجيل البحري الخاصة بمزاولة الصيد على ظهر بواخر الصيد الساحلي وأعالي البحار إلى غاية أواخر أكتوبر 2006، إلى ما يناهز 159 ألف بحار على الصعيد الوطني، متجاوزة بذلك عدد فرص الشغل المقدرة ب 68 ألف منصب، حسب ما أعلن عنه امحند العنصر، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري.
وبالنسبة إلى الأقاليم الجنوبية، يبلغ عدد المسجلين 18.850 بحار، وهو ما يمثل 12 في المائة من مجموع البحارة الحاصلين على الدفتر البحري.
وأضاف وزير الفلاحة أنه من أجل المساهمة في تحسين تأطير القطاع مع ضمان استمرار البحارة النشيطين والمسجلين بمندوبيات الصيد البحري في العمل في مجال الصيد البحري، تعمل الوزارة على تدعيم الشغيلة البحرية ببحارة مؤهلين خريجي مراكز التكوين البحري والذين جرى تكوينهم بتعاون مع المهنيين الذين يتكفلون بتدريبهم في مرحلة أولى.
وذكر الوزير أنه في حالة ظهور خصاص في اليد العاملة بالميناء، يجري تقييم وتحديد الحاجيات من طرف لجنة تضم ممثلين عن المهنيين ومندوبيات الصيد البحري وبموافقة الإدارة المركزية في التكوين بالتدرج وتنظيم دورات تكوينية لتلقين المبادئ الأولية للسلامة البحرية في الفترة الأولى من الإبحار.
وأكد الوزير أن الأولوية تُعطى من طرف اللجن المحلية عند اختيار المرشحين لأبناء البحارة المتقاعدين أو المتوفرين على ثلاث سنوات من الإبحار والعمل الفعلي.
التغيبات بالمؤسسات التعليمية بلغت 24 ألفا و122 يوما وصل عدد أيام الغياب غير القانوني التي جرى إخضاعها للاقتطاع من الأجر بالمؤسسات التعليمية إلى حدود 24 يونيو 2005 إلى 46122 يوما.
وقال حبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، إن التغيبات غير القانونية تُعتبر من المخالفات الإدارية التي لا تتسامح الإدارة بشأنها، باعتبارها عملا وسلوكا يتنافى مع مصداقية وسمو الرسالة الموضوعة على عاتق هذا القطاع.
وأكد أن الوزارة المسؤولة عملت على الحد من هذا السلوك عن طريق تنفيذ الإجراءات المتعلقة بها، مشيرا إلى أنه استنادا إلى أحكام المرسوم رقم 2.99.1216 بتاريخ 10 ماي 2000 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات تطبيق القانون 12.81 بشأن الاقتطاعات من رواتب موظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية المتغيبين عن العمل بصفة غير مشروعة، جرى إصدار مذكرة وزارية بتاريخ 27 أبريل 2005 إلى مديري الأكاديميات ونواب الوزارة تهدف إلى القضاء على هذه الظاهرة من خلال إخضاع كل توقف عن العمل غير مبرر قانونيا للاقتطاع من الأجر مع اتخاذ كافة التدابير لإنجاز الاقتطاعات بالسرعة والضبط المطلوبين، وتحريك المسطرة التأديبية في حق الموظفين الذين تتجاوز مدة تغيبهم غير المبررة عشرة أيام خلال السنة الدراسية، سواء كانت منقطعة أو متواصلة وذلك باتخاذ عقوبة الإنذار والتوبيخ ثم بعرض ملفاتهم على أنظار المجالس التأديبية في حالة تكرار هذا السلوك.
و من ضمن التدابير المتخذة للقضاء على ظاهرة التغيبات، تُشير المذكرة الوزارية إلى إدراج نسخ من قرارات العقوبات التأديبية في الملفات الإدارية للمعنيين بالأمر، مع أخذها بعين الاعتبار عند ترشيح المعنيين بالأمر للترسيم أو الترقي في الدرجة أو الرتبة بالاختيار أو بالشهادة أو بالامتحان المهني أو لشغل منصب الإدارة التربوية أو مناصب المسؤولية.