بنموسى يؤكد أن معظمها يهم الانحراف أو الجرائم الصغرى

ارتفاع معدلات الجريمة في المغرب

الأربعاء 22 نونبر 2006 - 19:00
وزير الداخلية شكيب بنموسى (الساوري).

ارتفعت وتيرة الجرائم بالمغرب بنسبة 2 في المائة، خلال التسعة أشهر من السنة الجارية، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية (2005).

وقلل شكيب بنموسى، وزير الداخلية، من خطورة هذا الارتفاع، إذ أكد أنه رغم الزيادة المسجلة في نسبة الجرائم، إلا أنها لا تهدد أمن وسلامة المواطنين، على اعتبار أن أكبر نسبة من هذه الجرائم لا ترقى إلى مستوى الجرائم الخطيرة، بل تهم في معظم الأحيان قضايا الانحراف أو الجرائم الصغرى.

وأبرز بنموسى، الذي كان يتحدث أمام مجلس المستشارين مساء أول أمس الثلاثاء، أنه بخصوص الجرائم الكبرى، فإن معالجتها تجري بسرعة بفضل تزايد اعتماد المصالح المختصة على وسائل متطورة.

وقال بنموسى إن المستوى الذي بلغته الجريمة في المغرب لا يُقاس بأرقام الإجرام الذي تعرفه التجمعات السكنية في العالم نظير حجم المدن المغربية الكبرى.

وأضاف أن إعادة انتشار أفراد المجموعات الحضرية للأمن يروم توسيع التغطية الأمنية لتشمل كل المناطق، مع التركيز على المجالات الحساسة، من خلال استهداف السرعة والنجاعة على مستوى التدخلات.

وأوضح وزير الداخلية أن إعادة انتشار هذه المجموعات على مستوى مختلف هياكل المديرية العامة للأمن الوطني يندرج ضمن مساعي الوزارة الرامية إلى تدعيم دور الجهاز الأمني، وتمكينه من القيام بمسؤولياته في أحسن الظروف، من خلال تكييف طرق عمله لمواجهة التحولات، التي تعرفها باستمرار وسائل الإجرام.

وسبق لوزير الداخلية أن صرح أمام مجلس النواب، أخيرا، أنه في ما يخص إعادة هيكلة مصالح الأمن الوطني، فإن الوزارة ستُواصل جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن العمومي، عن طريق تعميم مصالح الشرطة على مجموع المناطق الحضرية، مشيرا إلى أن سنتي 2005 و2006 عرفتا إحداث مناطق ومفوضيات جديدة للشرطة في عدد من المناطق، مضيفا أن السنة المقبلة ستعرف إحداث مراكز للشرطة في عدد من الحواضر التي هي في أمس الحاجة إليها.

وذكر الوزير أن الإدارة العامة للأمن الوطني، بالإضافة إلى إعادة تهيئة العديد من مقرات الأمن الوطني، حوالي 100 مقر، فإنها تعمل على تعبئة وسائل العمل الضرورية ووضعها رهن إشارة مصالحها المركزية والخارجية، خاصة، تلك المتعلقة بالمعدات والسيارات وأجهزة الاتصال ووسائل العمل الأخرى.

وأعلن أنه، لمواكبة مشروع إحداث بطاقة التعريف الإلكترونية، جرى تزويد مراكز إنجاز هذه البطاقة مركزيا وترابيا بالحواسيب والتجهيزات التقنية اللازمة، كما سيجري انطلاقا من شهر يناير 2007، توزيع 1200 حاسوب على جميع دوائر الشرطة البالغ عددها 332 دائرة لتحل محل الآلات الكاتبة المستعملة في طبع المحاضر والتقارير التي يستلزمها العمل اليومي للمصالح الأمنية.

وذكر أنه، موازاة مع ذلك، جرى الشروع في تطبيق برنامج للتكوين لصالح موظفي الأمن في ميدان الإعلاميات.

ومن المرتقب أن تعرف الاعتمادات المخصصة لوسائل العمل الموضوعة رهن إشارة رجال الأمن، في إطار ميزانية 2007، زيادة بنسبة 9 في المائة، مقارنة مع سنة 2006، ليصل حجمها إلى 618 مليون درهم.

وتشمل هذه الاعتمادات المعدات والمصاريف المختلفة، كما أنه من المرتقب أن تبلغ الاعتمادات المخصصة لميزانية الاستثمار 451 مليون درهم، أي بزيادة قدرها 6 في المائة، مقارنة مع سنة 2006.

وتندرج هذه الزيادات في إطار برنامج إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بشكل يجعلها أكثر فعالية، على ضوء التحديات الأمنية التي تواجه المغرب، خاصة، على صعيد التصدي لظاهرة الإرهاب ومحاربة كل مظاهر الجريمة




تابعونا على فيسبوك