وقع المغرب والمركز الأوروبي للتوقعات الرصدية على المدى المتوسط، اتفاقية تعاون تعتبر بموجبها المملكة أول عضو ينضم إلى المركز من خارج البلدان الأوروبية
وأكد عبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء، في كلمته الافتتاحية لهذا اللقاء المنظم يوم أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، من قبل مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، بتعاون مع الأرصاد الجوية الفرنسية، حول موضوع جودة الهواء، قياس : إنذار وتأثير على الصحة«، أن المغرب عبر باستمرار عن اهتمامه الواضح بموضوع البيئة، مذكرا في هذا الإطار بالمجهودات التي ما فتئ المغرب يبذلها منذ قمة الأرض المنعقد بريو دي جانيرو سنة 1992، مرورا بصدور القانون 13/03 في ماي من سنة 2003 إلى الآن
وأفاد زهود أن التدابير الإجرائية المتخذة لرصد مؤشرات التلوث، وتحديد النقط السوداء، والإنذار بذلك بغية تدبير أزمات التلوث، تبرز مدى الأولوية المرتبطة بهذه الأولوية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الانعكاسات الناجمة عن التلوث ونتائجها على جودة الحياة خاصة بالحواضر
ودعا ميشال جارو الكاتب العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، المحيط العلمي إلى تكثيف المجهودات للتقليص من التأثيرات السلبية للتلوث البيئي، مضيفا أن دور مصالح الأرصاد الجوية، يكمن في التدخل، عن طريق صياغة المعطيات والمعلومات، لتزويد الجهات المعنية لاتخاذ الاجراءات اللازمة، باعتبار أن العوامل المناخية تمثل ناقلا أساسيا للتلوث، وأحد الجوانب التي تعكس مستوياته، وذكر أن المغرب التحق بالمنظمة قبل 50 سنة
أما الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، فأكد أن هذه المؤسسة التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأمير للاحسناء، عملت منذ إنشائها سنة 2001، على المشاركة الفعالة في ترسيخ ثقافة حماية البيئة، وصياغة الأسس العملية لتكريسها، وذكر في هذا السياق بالاتفاقية الموقعة سنة 2003 بين المؤسسة ووزارة التربية الوطنية، الهادفة إلى إدراج ثقافة حماية البيئة في المقررات المدرسية، مشيرا إلى انخراطها أيضا سنة 2002، بجمعية التربية والبيئة، التي تعتبر ملتقى ل42 دوليا، وذلك بحافز الانفتاح على التجارب الرائدة عالميا في هذا المجال، وبالتالي جعل مبادرات المؤسسة منسجمة مع المعايير الدولية والتوجهات العامة في هذا السياق
وأبرز الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، أن هذه الأخيرة أعطت انطلاقة المرحلة الثانية في فبراير من هذه السنة، للمرحلة الثانية لبرنامج جودة الهواء، الرامي إلى مراقبة جودة الهواء بالتجمعات السكنية الكبرى للمملكة، كما تطرق إلى الشراكة التي تربط المؤسسة بباقي الأطراف المشاركة في البرنامج، من الجهات الوصية على المدن المعنية، وممثلي مديرية الأرصاد الجوية الوطنية، واستعرض أيضا باقي المبادرات التي تقوم بها المؤسسة، مثل »برنامج شواطئ نظيفة« وغيرها
وأكد مدير المركز الأوروبي للأرصاد الجوية على المدى المتوسط، أن الاتفاقية الموقعة بين المغرب والمركز تكتسي أهمية واضحة، كونها تسمح للخبراء المغاربة بمصالح الأرصاد الجوية، من ولوج أرضية التوقعات الرقمية للمركز، إلى جانب استفادتهم من خدمات أرشيف المركز المتوفر حاليا على 4 ملايير مليون معلومة، توظف في الجوانب التحليلية للتحولات المناخية، كما أوضح أن المركز سيستفيد بدوره من تجربة وكفاءة الخبراء المغاربة، وعلى معطيات أكثر دقة بخصوص المناخ بشمال افريقيا