بنعبد الله يعلن في محاضرة حول إصلاح المشهد السمعي البصري المغربي

انطلاق أول قناة إخبارية خصوصية الشهر المقبل

الأربعاء 22 نونبر 2006 - 13:50
وزير الاتصال نبيل بن عبد الله (أرشيف).

أعلن محمد بنعبد الله، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أول أمس الاثنين بالدارالبيضاء،

أن الفضاء السمعي البصري بالمغرب سيشهد في بداية الشهر المقبل انطلاق أول قناة إخبارية خاصة ناطقة باللغتين العربية والفرنسية، ميدي 1 سات وهي امتداد لإذاعة البحر الأبيض المتوسط.

وقال بنعبد الله، أول أمس الاثنين بالدارالبيضاء، خلال محاضرة افتتاحية حول »إصلاح المشهد السمعي البصري المغربي«، نظمتها »وحدة الخطاب الإشهاري وتقنيات الإعلان والماستر المتخصص في الإشهار والتواصل بكلية الآداب ابن امسيك إن هذه القناة تندرج في إطار المبادرات الخاصة التي جرى إعطاء انطلاقتها في سياق إعادة النظر في الفضاء السمعي البصري الذي يشمل أيضا انطلاق محطات إذاعية خصوصية.

وطالب المسؤول الحكومي، بضرورة تحسين المضامين مع الحرص على الجودة للدفع بالمشروع الجماعي المغربي المتعلق بالفضاء السمعي البصري إلى مستوى رفيع، وجعله قادرا على المنافسة.

كما أفصح الوزير عن الجديد في المجال العمومي، وأعلن عن إحداث إحدى عشر محطة إذاعية أخرى، وعن مشروع مستقبلي مع فرنسا وهو إحداث معهد وطني لمهن وحرف السمعي البصري في السينما.

وأشاد بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، بالتحولات التي يعرفها المغرب في مجال السمعي البصري، مشيرا الى أن المغرب مطالب بمواكبة مستجدات الفضاء على المستوى العالمي، وكذا وتيرة التقنيات الجديدة للإعلام والاتصال.

وأوضح أن هناك فرصة كبيرة أمام المغرب لتقليص الهوة بينه وبين بلدان الشمال والانخراط في الفضاء السمعي البصري المتطور.

وقال : هذا ما يجب أن يسعى إليه المغرب لتحقيق نتائج إيجابية، وإلا ضاعت عليه الفرصة.

وأوضح بنعبد الله أن صراع المغرب مع إصلاح فضائه السمعي البصري بدأ منذ التسعينات، إلا أنه ومنذ سنة 1999 عرف تحولا كبيرا وانتقال قويا في الفضاء السمعي البصري الوطني، لكن مازالت هناك ثغرات ينبغي تفاديها كمبدأ الحريات والفقر والتهميش والإقصاء.

وقال بنعبدالله، إن المغرب حقق خطوات مهمة لتحدي ذلك، أهمها أنه أصبح يتكلم عن هذه القضايا بصراحة وبدون إحراج عكس ما كان يحدث من قبل، "اليوم أعلى سلطة في المغرب أضحت تعترف بنقائضها وتسعى للتحديث والتجديد وتحقيق إصلاحات".

وقال وزير الاتصال أنه بالنظر إلى ما حققه المغرب من حريات عامة ومصالحة وإنصاف ونمو بشري فهو مثال للديموقراطية مقارنة مع عديد من الدول العربية، إذ أنه كان دائما يدعو إلى حوار الديانات والثقافات ونبذ صراع الحضارات.

وأصر وزير الاتصال على أن الإصلاح الحقيقي يكون عن طريق التواصل المستمر وبانخراط وإقناع كل فئات المجتمع حتى تكون النتائج فعلية.

وذكر بنعبدالله دور الإعلام في التعريف الحقيقي والصحيح وإبراز ما أنجزه المغرب في مجال التكوين والتعليم، مشيرا أنها فضاءات في حاجة إلى المزيد من التحول والتغيير
وأضاف أن ذلك يستدعي إشراك كل الفاعلين من صحافيين وجامعيين ومثقفين لإنجاز خطة عمل تستهدف العناية أكثر بالمجال السمعي البصري وتحديثه وتحريره لتحدي المنافسة العالمية.

في هذا الباب تحدث عن قانون تحرير المجال السمعي وتشجيع التنافسية بين القطاعين العمومي والخصوصي لأن ذلك سيعطي نتائج إيجابية، مشيدا بدور الهيأة العليا للسمعي البصري التي تتميز باستقلالية قراراتها في الفضاء السمعي البصري، لأن الحكومة لا يمكنها أن تكون حكما وطرفا.

ونبه أن المرجعية الأساسية تبقى هي قانون الاتصال السمعي البصري 7703
وأشاد الوزير بإحداث الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، كشركة مساهمة للدولة تتوفر على إمكانيات التصرف بشكل أحسن في قراراتها، بالإضافة إلى إطلاق قنوات جهوية، كقناة العيون، وأخرى ذات صبغة موضوعاتية،الدينية كإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم والتربوية، كالرابعة والرياضية، أي الثالثة.

وتحدث بنعبد الله عن الدعم المقدم للمقاولات الصحفية، مشيرا إلى أن39 عنوانا تستفيد حاليا من هذا الدعم الذي شرع في تعميمه منذ 2005 على أسس تحديث هذه المقاولات وعصرنتها وإضفاء المزيد من المهنية عليها.

كما تحدث كذلك عن تعميم الدعم لكل المنابر الإعلامية المكتوبة بمعايير وأسس جديدة.

وأبدى اهتمامه بتحديث حقل الصحافة المكتوبة، مشيرا إلى إشكالية ضعف القراءة ومشاكل تدبير حرية التعبير و حرية الصحافة التي تتطلب مزيدا من البلورة.

وأبرز أن الفضاء السمعي البصري يحتاج إلى موارد تتأتى من الإشهار الذي في حاجة إلى منظومة قانونية لتأطيره، موضحا أنه جرى تحديث عدد من المضامين الجديدة المتعلقة بالإشهار في القانون السمعي البصري من أجل الفصل في الخلافات في هذا المجال، مع الإشارة إلى غياب قانون الإشهار في المغرب، وأنه علينا أن ندخل هذا القانون في فضائنا السمعي البصري، لأنه مصدر دعم مهم.

وأضاف أنه، تم في هذا الإطار، العمل على ضبط آليات جديدة كالتأكد من نسبة رواج الصحف، وعدد مبيعاتها لضمان شفافية في هذا المجال, وكذا العمل على إحداث آلية لقياس المشاهدة ليس فقط لتدبير الإشهار، وإنما أيضا لضبط ردود فعل الجمهور تجاه البرامج.




تابعونا على فيسبوك