ترانسبرانسي المغرب تنتقد المشروع الحكومي

المغرب يحدث هيئة مركزية لمحاربة الرشوة

الأربعاء 22 نونبر 2006 - 18:00

يتدارس مجلس الحكومة، الذي سينعقد غدا الخميس برئاسة الوزير الأول، إدريس جطو، مشروع مرسوم يتعلق بإحداث الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة وحسب المعطيات، التي توفرت لـ "المغربية"، من المقرر أن تضطلع الهيئة بمهام استشارية، وسيكون الهدف من إنشائها رصد وجمع المع

وجاء المشروع ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد، التي توصل بها المغرب في دجنبر 2003، وصادقت عليها الحكومة في مارس 2005.

وتعد هذه الخطوة تتويجا لمسيرة وصيرورة تستهدفان تركيز الشفافية وتخليق الحياة العامة، إذ تميزت الولاية التشريعية والتنفيذية السابقة باتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير، التي تترجم إرادة الدولة والمجتمع في إحداث قطيعة مع الماضي، وإشاعة ثقافة جديدة للمرفق العمومي، والتأسيس لعلاقة جديدة بين الإدارة والفاعلين الاقتصاديين، مطبوعة بإحلال وتركيز مناخ الثقة والشراكة القائمة على أرضية التعاقدية والقانون، من خلال تصحيح الحصيلات وإصلاح مدونة الجمارك ومدونة تحصيل الديون العمومية، إلى جانب إقرار القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة ومدونة المحاكم المالية وقانون الصفقات العمومية وتفعيل المقتضيات الواردة في ميثاق الاستثمار والدفع بمسلسل تنفيذ الأحكام القضائية ضد الإدارة.

وقبل أن يجري تدارسه أمام المجلس الحكومي، وجهت للمشروع انتقادات من قبل ترانسبارانسي المغرب، إذ قال عزالدين أقصبي، رئيس الجمعية، »توصلنا بنص المشروع وقمنا بتحليله، واعتبرناه لا يتوفر على الشروط الدنيا، التي من شأنها إنجاح عمل هذه الهيئة.

وأكد أقصبي، في تصريحات سابقة، أن »الحكومة والرأي العام على علم بموقفنا، واشترطنا لنجاح هذه الهيئة أن تتوفر فيها الاستقلالية اللازمة، والنجاعة الكاملة لمباشرة أعمالها بكل حرية ومن دون قيود.

وبخصوص هيكلة الجهاز المزمع تأسيسه، أشار أقصبي إلى أن مسألة العضوية بالنسبة إلى الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة تتوقف على مدى احترام شروط الاستقلالية والنجاعة، مضيفا أن »المهم بالنسبة إلينا هو إيجاد استراتيجية متكاملة تمكن الجهاز من آليات العمل الضرورية، إذ أن الإجراءات المنعزلة لا تكفي لحل المشكلة.

من جانبه، أوضح محمد بوسعيد الوزير، المكلف بتحديث القطاعات العامة، أن »مناهضة الرشوة مسؤولية جميع الأطراف المعنية، حكومة وبرلمانا ومجتمعا مدنيا«، مشيرا إلى أن ترانسبارنسي المغرب تعد الأكثر تمثيلا لهذا الميدان.

وكانت الحكومة عقدت اجتماعات تشاورية مع أعضاء جمعية الشفافية المغربية بهدف خلق توافق بين مختلف الأطراف المعنية لتمكين الهيئة من الانطلاق بصورة عملية وفعالة ومباشرة عملها على نحو أمثل.




تابعونا على فيسبوك