جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى أمس الجمعة بنيويورك , التزام المغرب بالتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل نهائي وتفاوضي للنزاع حول الصحراء المغربية.
وقال محمد بن عيسى في خطاب أمام الدورة ال61 للجمعية العامة للأمم المتحدة, إنه "انسجاما مع التوجه العام الذي اختاره المغرب منذ انضمامه إلى المنتظم الأممي, تجدد المملكة التزامها بالتعاون مع الأمين العام وممثله الشخصي من أجل التوصل إلى حل نهائي وتفاوضي للنزاع حول الصحراء المغربية".
وتابع "في هذا الصدد, واستجابة لدعوة مجلس الأمن لتجاوز المأزق الحالي والتقدم نحو حل سياسي توافقي ونهائي لهذا النزاع المفتعل, عبر المغرب عن استعداده تقديم مشروع حكم ذاتي يمكن سكان الصحراء من تسيير شؤونهم في ظل السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة المغربية".
وأضاف وزير الشؤون الخارجية والتعاون أنه لهذه الغاية, انطلقت منذ شهر نونبر 2005 مشاورات على الصعيد الوطني مع كل الأحزاب السياسية, وعلى المستوى المحلي مع كل شرائح وفعاليات ونخب المنطقة في إطار المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي تم تجديد عضويته وتحديث هياكله وتعزيز اختصاصاته.
وأوضح أن هذه المبادرة استندت على مقاربة تشاركية شفافة, تهدف إلى انخراط كل المعنيين لبلورة مفهوم الحكم الذاتي الذي يعتبر تجربة فريدة في منطقة المغرب العربي.
وذكر محمد بن عيسى بأن المغرب اختار في علاقاته الدولية, طريق المفاوضات الذي يضمن الموافقة الحرة ويخلق الشروط اللازمة لتحقيق الوحدة والتضامن الضرورين بين الأمم, كما أعلن عن ذلك جلالة المغفور له محمد الخامس في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.