اليسار المعارض يتعبأ للتصدي للقوانين الانتخابية

الطليعة يقرر المشاركة في انتخابات 2007

الإثنين 17 يوليوز 2006 - 16:02

دعا قياديون في أحزاب يسارية كل القوى الديموقراطية واليسارية إلى توحيد جهودها للتصدي لما وصفوه بـ"الشروط اللاديموقراطية" المفروضة من طرف الأغلبية للترشح للانتخابات المقبلة.

وانتقد هؤلاء القياديون في مائدة مستديرة مساء الأحد بالرباط، الأسلوب »غير الديمقراطي« الذي اعتمدته الأغلبية في تبني القوانين الانتخابية، وخاصة ما يتعلق الاقتراع وفرض عتبة 7 في المائة وشروط أخرى »تعجيزية« للترشح للانتخابات، والتي اعتبرها المشاركون في هذه المائدة المستديرة »إقصائية« في حق العديد من الأحزاب، وخاصة الأحزاب اليسارية غير الممثلة في الحكومة.

وأجمع المشاركون في هذه المائدة المستديرة التي نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب الطليعة المديمقراطي الاشتراكي بالرباط ومكتب جريدة اليسار الموحد بالرباط حول »القوانين الانتخابية ورهانات السياسة«، على ان الخلفية الأساسية التي تحكمت في فرض نمط الاقتراع والشروط الأخرى، هي خلفية الاستمرار في الحكومة، وهو الهاجس الذي يـظهر بوضوح لدى حزب الاتحاد الاشتراكي، حسب المشاركين في الندوة، وهو الحزب الذي اعتبر طرفا أساسيا في فرض شروط الترشح الذي رفضتها مكونات اليسار غير المشاركة في الحكومة.

ويتأكد هذا الهاجس، حسب بعض المداخلات، من خلال الابتعاد المتزايد للاتحاد الاشتراكي عن المواقف الأساسية من قضايا الديموقراطية والتنمية، وحرصه المتزايد على استقطاب أعيان الانتخابات.

وأكد المشاركون في هذه الندوة، على أن محاربة بلقنة المشهد الحزبي الوطني لايكون من خلال فرض شروط "إقصائية"من طرف الأغلبية، لأن هذه العملية تتعارض مع مبادئ الديمقراطية، فالمفروض، ديموقراطيا، وهو فتح المجال أمام كل الهيئات السياسية للمشاركة في الانتخابات، والواقع هو الكفيل بأن يحكم في مسألة استمرارية أو عدم استمرارية الأحزاب في الوجود.

وأبرز المتدخلون في الندوة أن الشيء الأساسي بالنسبة للانتخابات المقبلة ليس هو محاولة »التضييق على القوى اليسارية الديموقراطية«، بل هو الحرص على ضمان شروط النزاهة والشفافية والتصدي لنفوذ السلطة والمال.

وتميزت أشغال هذه المائدة المستديرة بمداخلات ساهم فيها كل من : إبراهيم ياسين (عن الحزب الاشتراكي الموحد)، وسعيد الفكاك (عن حزب التقدم والاشتراكية)، ومصطفى براهمة (عن حركة النهج الديمقراطي)، وعلي لطفي (عن الحزب الاشتراكي)، وعلى بوطوالة (عن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي)، ونزهة الصقلي (برلمانية)، وعبدالقادر أزريع (عن حركة المبادرات الديمقراطية)، والمهدي لحلو (عن الجالية المغربية) .

في السياق ذاته، قرر حزب الطليعة الديموقراطية الاشتراكي، مبدئيا، المشاركة في الانتخابات المقبلة، ودعا الحزب في بيان أصدره عقب انعقاد مجلسه الوطني يوم 9 يوليوز الجاري، المواطنين الى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمطالبة بتصحيحها ومحاربة كل أشكال التزوير التي شابت المسلسلات الانتخابية السابقة.

وأكد البيان أن الحزب سيعمل من أجل حرية المشاركة في الانتخابات بدون قيد أو شرط، وانه لن يقبل بانتخابات بقوانين انتخابية تقصي مسبقا أغلبية من الناخبين.

ويأتي قرار الحزب بالمشاركة في الانتخابات، من أجل انطلاقة انتقال ديموقراطي حقيقي بالمغرب، وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني والمطالبة بحياد الإعلام العمومي وترشيده.




تابعونا على فيسبوك