مؤتمران استثنائي وعاد للتجمع الوطني للأحرار في ماي المقبل

الرئيس عصمان في مهب رياح التغيير

الخميس 26 يناير 2006 - 18:39
أحمد عصمان

أفاد مصدر من حزب التجمع الوطني للأحرار، أن أعضاء المكتب التنفيذي، الحاضرين في اجتماع مساء الأربعاء في المقر المركزي للحزب في الرباط، قرروا بالإجماع عقد المؤتمر الوطني للحزب في أجل لا يتعدى ماي المقبل كأجل أقصى، مع إمكانية عقده في أبريل المقبل، وذلك لتغيير

وأكد مصدر قيادي أن الاجتماع الذي ترأسه مصطفى عكاشة في غياب الرئيس أحمد عصمان، الذي يوجد في مهمة بالخارج، خلص إلى ضرورة عقد مؤتمر استثنائي، لترتيب البيت الداخلي ودراسة المشاكل التنظيمية، وتفادي الأزمة، والحفاظ على وحدة الحزب، عبر التغيير من الداخل، ومباشرة بعد ذلك يُعقد مؤتمر عادٍ للملاءمة، وهيكلة الحزب، وإعادة النظر في القانونين الأساسي والداخلي للتجمع الوطني للأحرار وملاءمتهما وفق قانون الأحزاب الجديد .

وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادر من الحزب نفسه، أن المؤتمر سيحسم مع مرحلة الرئيس أحمد عصمان، عبر انتخاب رئيس جديد، قال المصدر القيادي، إن مثل هذه الأمور سابقة لأوانها، وأن "المؤتمر سيد نفسه، ومن حقه التصويت على من يراه مناسبا لهذه المسؤولية، وأن الديموقراطية تقتضي، انتظار المؤتمر، وما سيتخذه من قرارات في هذا الإطار" .

وحسب المصادر ذاتها، حضر الاجتماع ثلثا أعضاء المكتب التنفيذي، 16 من 21 عضوا، وهو العدد الذي يحضر الاجتماعات بشكل دائم، على اعتبار تقديم عضوين لاستقالتهما، وانسحاب عضوين، الدرهم والجماني، إذ التحقا بأحزاب أخرى.

وفي الوقت الذي أكد فيه المصدر ذاته أن محمد أوجار أوقف حركته التصحيحية الهادفة إلى تأسيس حزب جديد، من رحم التجمع الوطني للأحرار، وأن أوجار يحضر بشكل مستمر ودائم لاجتماعات المكتب التنفيذي، ويشارك في أشغاله بالاقتراحات وصناعة القرار، نفت مصادر مقربة من محمد أوجار، أن يكون هذا الأخير أوقف عملية الإعداد لتأسيس للحزب الجديد، إذ تواصل اللجان التأسيسية اجتماعاتها التحضيرية كل أحد لعقد المؤتمر التأسيسي للحزب، إذا ما أخل باقي الأعضاء باتفاقاتهم، بصدد التغيير المزمع إنجازه داخل التجمع الوطني للأحرار، مضيفا أن القرارات التي اتخذها المكتب التنفيذي جريئة، وانتصار لجناح التغيير، وتصب في النهج الذي سارت عليه "الحركة التصحيحية"، التي يقودها أوجار .

يذكر أن أعضاء المكتب التنفيذي انتفضوا الأسبوع الماضي في وجه الرئيس أحمد عصمان، وانسحبوا جماعة من الاجتماع الذي انعقد الخميس قبل الماضي في المقر المركزي للحزب في الرباط، انسحبوا وتركوا الرئيس وحيدا، إذ لم يدم الاجتماع 5 دقائق، وأن المنسحبين التحقوا بمنزل محمد أوجار، لعقد اجتماع تقييمي، دام، حسب مصادر متطابقة، زهاء 3 ساعات، خرج خلالها المكتب التنفيذي بقرار عقد مؤتمر استثنائي في أقرب الآجال، لـ "إعادة الروح لحزب التجمع الوطني للأحرار، والقطع مع مرحلة التدبير الفردي، لحزب كان من المفروض أن يكون فضاء للحوار والاختلاف، لا لسيادة الرأي الوحيد".

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الحضور في منزل أوجار كان وازنا، إذ بالإضافة إلى أعضاء المكتب التنفيذي الذين كانوا حاضرين في اجتماع المقر المركزي، وعلى رأسهم، رئيسا الفريقين بمجلسي البرلمان، محمد عبو "مجلس النواب"، والمعطي بنقدور "مجلس المستشارين"، التحق رئيس الغرفة الثانية وعضو المكتب التنفيذي مصطفى عكاشة بالاجتماع، ولم يغب عن الاجتماع السابق سوى وزراء الحزب بحكومة إدريس جطو، الأعضاء بالمكتب التنفيذي للحزب، لتفادي الإحراج، حسب المصادر، التي أشارت إلى أن لجينة وساطة ثلاثية برئاسة مصطفى عكاشة، كانت "تدخلت لدى الرئيس أحمد عصمان"، لتنفيذ وعوده، والقرارات المتفق عليها بالإجماع وبحضوره في اجتماع سابق للمكتب التنفيذي، للضغط على أوجار للحيلولة دون تأسيسه حزب جديد، يزيد من متاعب حزب الأحرار، لكن رغم التزام عصمان بتطبيق القرارات والوفاء لما وعد به، وطلب تأجيل الاجتماع غير ما مرة نقض وعده«، مما أرغم الأعضاء الحاضرين للاجتماع، يضيف المصدر، أن "الهيئة التنفيذية للحزب ومنذ سنين، وهي تجتمع وتصدر القرارات وأحيانا بالإجماع، دون أن تجد طريقها إلى أرض الواقع".

ولم يعقد المكتب التنفيذي للحزب اجتماعاته، حسب مصدر قيادي، سوى 8 مرات على أبعد تقدير، على مدى سنة كاملة، مما يوضح الأزمة الإدارية التي يعيشها التجمع الوطني للأحرار .

وكان الصراع ينشب بين الفينة والأخرى بين أعضاء الحزب القياديين تارة، والبرلمانيين، ومع كل مرحلة، يبرز قائد جديد للصراع، إذ انطلق مع تشكيل حكومة جطو الأولى، حيث انتفض مجموعة من القياديين ضد الرئيس، "لانفراده بالتفاوض حول عدد حقائب الحزب، وممثليه في هذه الحكومة،" وليبرز من جديد مع التعديل الحكومي، وكذلك مع انتخاب رئيسي مجلسي المستشارين والنواب بالبرلمان.




تابعونا على فيسبوك