أغلقت أمس الخميس أبواب مصالح تصحيح الإمضاءات و المصادقة على الوثائق والعقود في وجه المواطنين البيضاويين، على إثر الإضراب الوطني الذي تخوضه شغيلة أطر وموظفي الجماعات المحلية .
لحمل المسؤولين على الإستجابة لملفهم المطلبي.
فمنذ الساعات الأولى من صباح أمس، والمواطنون يتوافدون على إدارتهم الترابية لقضاء مصالحهم الإدارية، منهم من فاجأته الحواجز الحديدية الموضوعة على مدخل مصالح تصحيح الإمضاءات، ومنهم من توترت أعصابه لرفض بعض الموظفين الحاضرين تقديم خدمات إدارية لهم بسبب الإضراب.
تنقبض قسمات وجوه المواطنين أمام فراغ مكاتب الجماعات المحلية ضجرا من خوض الإضراب، بعضهم يحتج علنا ويعلن سخطه في وجه الموظفين بسبب عجلته في الحصول على وثيقة من الوثائق الإدارية.
متذمرون من تجاهل المعنيين بوضع مكاتب للمداومة لقضاء أغراضهم الإدارية تزامنا مع فترات الإضراب.
أمام الجماعة الحضرية سيدي بليوط الكائنة بشارع أنفا بالدار البيضاء، يصل رجال ونساء وشباب، ترى بعضهم يأتي مسرعا لحد الهرولة باتجاه مكاتب تصحيح الإمضاءات،منهم من استقل سيارة أجرة صغيرة أو تكلف أحد الأقارب بإيصالهم إلى المكان لربح الوقت واقتصاد الجهد، وعند استقبالهم بنبأ خوض شغيلة الجماعات المحلية إضراب عن العمل، ترى الحسرة على وجوههم، يهمسون بعبارات احتجاجية تتضمن سبا وقذفا في بعض الأحيان.
أغلبهم يمسكون ملفات تتضمن العديد من الوثائق، وأمام (صدمة) خوض الإضراب، يقلبون ملفاتهم لمرات متكررة تذمرا، فيولون ظهورهم لمقر الإدارة عائدين من حيث أتوا
وتحدث موظف بالجماعة الحضرية المذكورة، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ "الصحراء المغربية"، أن يوم الإضراب عن العمل يحرج الموظفين ويجعلهم في مواجهة سلبية مع العديد من المواطنين خصوصا منهم الذين تضطرهم حاجة ماسة على ا لحصول على وثائق إدارية، ويقترح بشأنهم وضع مكاتب مداومة لتقديم خدمات لهم تجنبا لضياع مصلحتهم المستعجلة.
وأفاد الموظف ذاته أن هناك حالات"مطلوب التعامل معها بمرونة رغم خوض الإضراب عن العمل".
مشيرا إلى أنه خلال إضراب السنة الماضية صادفته حالة سيدة ترغب في تصحيح إمضاء عقد تنازل بين إبنها ـ المرفوع ضده دعوى قضائية متهم فيها بالضرب والجرح المؤدي إلى عاهة ـ والمتضرر، لتقديمها للمحكمة وإنقاذ ابنها من عقوبة قاسية.
وأمام مصالح تصحيح الإمضاءات بمقاطعة "بوسمارة" الكائنة بشارع الحنصالي بالدار البيضاء، عبرت شابة لـ "الصحراء المغربية" عن غضبها من تعطل الموظفين عن العمل، إذ ستتكبد خسائر تأخرها عن بعث الوثائق المطلوبة في ملف ترشحها لإجتياز مباراة، فيما شابة أخرى قالت إنها استسمحت رئيسها بصعوبة للتغيب ساعة واحدة عن العمل لقضاء مصلحة إدارية، "فإذا بي اكتشف إقفال أبواب المكاتب، ومن الصعب علي إقناع رئيسي مرة أخرى بالتغيب في بداية الأسبوع المقبل".