ارتفع عدد قتلى العملية التفجيرية، التي استهدفت جنوب مدينة تل أبيب، أمس الاثنين، حسب ما أعلنت عنه القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي إلى ثمانية أشخاص على الأقل، وكان هذا الرقم إلى حدود منتصف النهار بتوقيت غرينتش.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن العشرات أصيبوا بجروح في انفجار كبير وقع في تل أبيب
وذكر المتحدث باسم "نجمة داود الحمراء" أن نحو 30 شخصا جرحوا في الانفجار، الذي وقع بالقرب من موقف حافلات قديم تعرض لهجمات في السابق من قبل فلسطينيين.
وقال مسعفون إسرائيليون، إن من يشتبه في أنه انتحاري فلسطيني قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصاب عشرات آخرين في كشك للشطائر بمدينة تل أبيب وقال يوسي بار سائق تاكسي لراديو إسرائيل "كان انفجارا هائلا كان مشهدا مروعا".
ووقع الهجوم فيما يواصل رئيس الوزراء المؤقت إيهود أولمرت جهوده لتشكيل حكومة ائتلافية وبعد ثلاثة أسابيع من تولي حركة المقاومة الإسلامية حماس مقاليد الحكومة الفلسطينية وأظهرت اللقطات التلفزيونية الحية مارة تناثرت الدماء على ملابسهم.
وتبنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس الانفجار، وقال متحدث مجهول في اتصال هاتفي إن "سرايا القدس تتبنى عملية تل أبيب ردا على الجرائم والمجازر الإسرائيلية وعلى الحصار الخانق المفروض على شعبنا".
وأضاف أن "هذه العملية تأتي بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني"، الذي يحييه الفلسطينيون في 17 أبريل من كل عام، موضحا أن بيانا مفصلا سينشر لاحقا واتهمت إسرائيل على لسان متحدث باسم إيهود أولمرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجديدة، وحملتها مسؤولية الانفجار.
وقال رعنان جيسين المتحدث باسم أولمرت "هذه السلطة الفلسطينية والتي عرفت نفسها بوضوح ككيان إرهابي حاولت حشد التأييد للإرهاب أكثر من السابقة وسنتحرك بناء على ذلك".
وأعلنت كل من كتائب شهداء الأقصى وحركة الجهاد الإسلامي المسؤولية عن الهجوم
وفي أول رد على هذه العملية أدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أمس الاثنين، الانفجار وقال إن التفجير يتناقض مع المصالح الفلسطينية ودعا لجنة الوساطة الرباعية الدولية إلى التدخل لوقف هذا "التدهور الخطير" الذي تشهده المنطقة الآن.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس، إن الهجوم نتيجة طبيعية لاستمرار "الجرائم" الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية استمرار "عدوانه".
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني في حالة دفاع عن النفس، ومن حقه استخدام كل الوسائل للدفاع عن نفسه.
ولم يرد رد فعل فوري من الحكومة الإسرائيلية، لكن أولمرت وعد قبل انتخابات 28 مارس باستخدام قبضة "حديدية" ضد النشطاء الفلسطينيين وبادر البيت الأبيض إلى إدانة التفجير الانتحاري.
وقال سكون مكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض "هذا عمل حقير من أعمال الإرهاب، التي لا مبرر لها أو عذر ونحن نعرب عن مواساتنا للذين أصيبوا ولأسر الذين قتلوا ولحكومة وشعب إسرائيل".