في الفصول الأخيرة من المحاكمة التي قد تنتهي بقرار إعدامه أكد زكريا موسوي أن أميركا تستحق "العقاب" وأنه ليس نادما، كما هاجم دفاعه، مبديا أيضا اشمئزازه إزاء ضحايا 11 شتنبر، لكنه تمنى أن يفرج عنه الرئيس الأميركي جورج بوش.
وتولى موسوي، الفرنسي من أصل مغربي، المتهم بالتواطؤ مع منفذي اعتداءات11 شتنبر الكلام مجددا أول أمس الخميس خلال محاكمته مؤكدا حقده على أميركا ورغبته في أن يراها تعاني أكثر .لم يعرب عن أي ندم، موضحا "كنت أتمنى أن تتكرر الهجمات في 12 و13 و14 و15 و16 و17 " مضيفا "لست نادما أو آسفا".
وعن حضور أهالي الضحايا المحاكمة قال موسوي »أرى مقززا أن يأتي أشخاص إلى هنا ليعرضوا مآسيهم بهدف التوصل إلى إنزال عقوبة القتل بشخص ما«، موضحا »لقد قمنا بذلك لهذا الهدف أردنا التسبب في معاناة . واستجوبته هيئة الدفاع، بطلب منه، حول سبب الحقد الذي يكنه للأميركيين فرد موسوي "أنتم رأس الأفعى ". "إذا اردنا تدمير الدولة اليهودية في فلسطين علينا أن ندمركم قبل ذلك".
وأعطى موسوي تفسيره الخاص لآية قرآنية وهو يحمل المصحف، موضحا أن المسلمين لديهم واجب القتال من أجل نصرة الله قائلا "يجب أن نكون نحن السلطة المطلقة ويجب أن تكون لنا الغلبة عليكم".
وبلغة إنجليزية طغت عليها اللكنة الفرنسية تحدث عن "الحلم" الذي يؤمن به "مائة في المائة" وهو أن يطلق سراحه الرئيس الأميركي جورج بوش في نهاية ولايته .
وأكد موسوي "أعرف أن ذلك سيحصل« مجددا القول أمام جمهور مذهول وهيئة محلفين كان ترتسم على أفواه بعض أعضائها بسمة ساخرة "لا أريد أن أموت، أريد أن أكافح"
ولم ينس موسوي أيضا دفاعه، متهما محاميه بـ "عدم التعاون الجرمي"آخذا عليهم عدم تأمين محام مسلم له، وقال "أردت شخصا أستطيع الوثوق به".
وسأله أحد المحامين، جيرالد زيركين "هل تعتقد أن محاميك يتآمرون عليك ليحكم عليك بالإعدام" فأجاب "أعتقد أنه خلال الأعوام الأربعة الأخيرة قمتم بما أسميه ـ عدم تعاون جرمي ـ ".
ويأخذ موسوي على هيئة الدفاع أنها أخفقت في نقل محاكمته إلى بلد آخر، وخصوصا أنها تجري في ولاية فرجينيا على بعد بضعة كيلومترات من وزارة الدفاع الأميركية، حيث تحطمت إحدى طائرات اعتداءات 11 شتنبر .
وتكلم موسوي بعد أربعة أيام عرض خلالها الادعاء مدى فظاعة الاعتداءات لتبرير الحكم بالإعدام على المتهم . وقال إنه سلم محاميه قائمة بأسئلة أبدى استعداده للإجابة عنها . وبات الدفاع أمام مهمة صعبة لعرض ظروف التخفيف التي من شأنها إنقاذ موسوي من الإعدام .
وعندما تكلم للمرة الأولى في 27 مارس سارع موسوي إلى الاعتراف بدور له في الاعتداءات مبديا استخفافه بالضحايا.
وسيستدعي الدفاع ثلاثة أطباء على الأقل للشهادة وسيعرض خلاصات اختصاصيين حول إصابة موسوي بفصام الشخصية والتوجيه الذي تلقاه .
وسيتناول المحامون أيضا الطفولة المتوترة التي عاشها المتهم من عائلة غير مستقرة والذي ترعرع في دور للأيتام .
وقبيل مداخلة موسوي، أكد جيمس إيفانز إيكن، المستشار في الأمن الجنائي وشاهد الدفاع، أن المتهم سيوضع في السجن الانفرادي و»يعفن« فيه اذا لم يحصل إعدامه
وبذلك، يواجه موسوي الذي دفع بتواطئه مع منفذي اعتداءات11 شتنبر عقوبة السجن المؤبد من دون إمكان الإفراج عنه. وكونه مصنف إرهابيا دوليا يخضع موسوي للنظام العقابي الأكثر حزما في الولايات المتحدة .