قال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حزبه لا يقوم بأي حملة استباقية لانتخابات 2007 التشريعية، وأن زيارته الحالية لفرنسا تندرج في إطار برنامج تواصلي للحزب مع مجموعة من الدول الأوروبية، كانت أولاها إسبانيا، وتلتها حاليا فرنسا.
وأكد العثماني، الذي كان ضيف برنامج "المنتصف" على قناة الجزيرة، أول أمس الأربعاء، أن الهدف من هذه المحطة، التي يريدها ناجحة، ليس التسويق لفكر الحزب، الذي قال إنه "حزب معروف التوجهات والأهداف، وله تجربة يتابعها الجميع"، بل "التواصل مع الطبقة السياسية الفرنسية، والتعريف بمواقفه اتجاه العديد من القضايا والإشكالات، التي ما زالت معلقة مع الاتحاد الأوروبي، والتي نحاول الدفاع عنها، مثل قضايا الهجرة غير الشرعية، والمخدرات، ومشاكل الجالية المغربية، وغيرها من القضايا".
وحول التوقعات باكتساح حزب العدالة والتنمية للمشهد السياسي، استنادا على استطلاع رأي أميركي أجري في المغرب، أكد العثماني أن ما نشر حول الموضوع جرى تضخيمه كثيرا، وأن النسبة، التي ذكرها الاستطلاع، لا تعكس النتائج الحقيقية، وذلك لوجود جهات "تحاول تدشين حملة ضد الحزب لأهداف انتخابية محضة".
واعتبر العثماني أن صدى الحزب يسبقه للديار الفرنسية، من حيث تسيير الشأن المحلي، الذي يبقى مرتبطا في الواقع بمصالح العديد من الجهات الأوروبية، وأن من واجب العدالة والتنمية التواصل مع هذه الجهات السياسية في الشرق والغرب، لتبليغ أهدافه والتعبير عن وجهة نظره.
وفي ما يتعلق ببعض القضايا، التي رأى مقدما برنامج "المنتصف" أنها ما زالت تثير التخوفات في المغرب من مواقف الحزب اتجاهها، مثل المرأة والسياحة، أكد العثماني أن للحزب برنامجا واضحا في هذا المجال، وقال "نحن موجودون بقوة في هذه القضايا، التي ندافع عنها، فالمرأة في البرلمان ممثلة بست مناضلات من الحزب، مما يجعلنا في مقدمة التمثيلية النسائية في المؤسسة التشريعية، وموقفنا معتدل اتجاه السياحة، التي نعتبرها ركيزة اقتصادية مهمة، لكننا ضد التجاوزات، التي تقع على مستوى الأخلاقيات"، موضحا أن "المدن التي نرأس مجالسها اليوم لها برامج لتطوير وتشجيع وتوجيه السياحة".
وعن الدور، الذي يمكن أن يلعبه حزب العدالة والتنمية لتحقيق التوازن السياسي في المغرب، أوضح العثماني أن نظام الملكية الدستورية، الذي ينعم به المغرب، يجعل جلالة الملك فوق كل الأحزاب، وبالتالي فإن أي تنافس هو بين الأحزاب، حول الآراء والبرامج، مثلما يقع في مختلف البلدان المتقدمة، مؤكدا أن هناك أرضية ثابتة للتعاون بين الأحزاب، رغم اختلافها، في ما يخص القضايا الوطنية الكبرى والثوابت.
من جهة أخرى، نفى العثماني أن يكون هناك "شهر عسل أو غزل" بين حزبه والإدارة الأميركية، أو أن يكون الحزب تلقى أي منحة مالية من واشنطن لدعم صحيفته، وأشار إلى أن مواقف الحزب من الإدارة الأميركية واضحة، وأن الندوة، التي نظمت أخيرا حول صناعة القرار الأميركي ليست غزلا، بل هي دراسة كانت موضوع ندوة علمية محضة، وأغلبية الباحثين، الذين حضروها هم من منتقدي ومعارضي السياسة الأميركية.