الحكومة تباشر استراتيجية إصلاح مندمجة لتأمين الماء للجميع

الجمعة 20 يناير 2006 - 16:15

قال محمد اليازغي، الوزير المكلف بإعداد التراب الوطني والماء والبيئة، إن الحكومة المغربية باشرت استراتيجية إصلاح مندمجة في قطاع الماء تروم تأمين هذه المادة الحيوية لجميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية ببلادنا على أكثر من مدى .

وأضاف اليازغي، الذي كان يتحدث يوم الأربعاء إلى المشاركين في الدورة الأولى للمجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسبو بمدينة القنيطرة، أن التدبير التشاركي واللامركزي للموارد المائية يكتسي أهمية كبيرة في مجال المحافظة على هذه الثروة الثمينة
واعتبر المسؤول الحكومي أن إعداد مخطط وطني للماء سيمكن من وضع الأسس الاستراتيجية الكبرى المستقبلية لتدبير الماء والمناخ والحفاظ على البيئة في إطار التآزر والتضامن بين الجهات والمجالات، ناهيك عن الإطلاع على واقع حال الموارد المائية، ومعرفة الخيارات المطروحة حول الماء للتداول والحسم فيها .

وأكد رئيس وكالة حوض سبو أن الحكومة سارعت إلى وضع برنامج وطني للتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة، والذي سيجري إنجازه وفقا لمنهجية تشاركية بين الدولة والفعاليات المحلية والمستفيدين بتكلفة بلغت 45 مليار درهم على مدى العشر سنوات المقبلة .

وأضاف اليازغي أن المغرب سيعمل خلال هذا العام على إعداد برنامج وطني متجانس يهدف إلى وقف مسلسل الاستنزاف الخطير الذي يطال الموارد المائية الجوفية، مشيرا إلى أن عقود الفرشات المائية وإشراك الفاعلين في تدبير ومراقبة استعمال المياه الجوفية في إطار منظم حلول من أخرى تعتزم الوزارة العمل بها بعد تبني دراستها
وشدد المسؤول الحكومي على أن وزارته، بتنسيق مع نظيراتها في المالية، خصصت 112مليون درهم لفائدة الوكالات المائية خلال سنة 2005، والتي وجهت تدخلاتها للتركيز على المجالات التي تهم الوقاية من الفيضانات ومعالجة المياه العادمة والاقتصاد في استعمال الماء .

وأوضح المسؤول الحكومي أن مختلف وكالات الأحواض المائية ستتوصل برسم سنة 2006 بـ 70مليون درهم، فضلا عن 150 مليون درهم سترصد رهن إشارتهم في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل.

وتعهد اليازغي بتمكين الوكالات بدءا من العام المقبل بدعم قار يساعد في بلورة برامج متوسطة المدى بصيغة تعاقدية وتشاركية .

ووصف أحمد بلخيري، مدير وكالة حوض سبو، حصيلة منجزات الوكالة خلال سنة 2004 بالإيجابية، موضحا أن تدخلات مؤسسته همت تدقيق معرفة الموارد المائية، والتخطيط والتدبير لمياه سبو، والسعي إلى محاربة التلوث، وتدبير الملك العام المائي، ناهيك عن الوقاية من الفيضانات خاصة بالمراكز القروية الصغرى التابعة للوكالة .

وفي الوقت الذي أعطى فيه بلخيري الخطوط العريضة لبرنامج الوكالة خلال السنة الجارية التي ستركز على مواصلة محاربة التلوث بحوض سبو والعمل على حماية المناطق المجاورة له من الفيضانات، وقف عند وضعية أهم اتفاقيات الشراكة الوطنية والدولية التي جرى التوقيع عليها أو التي هي في طور الإعداد .

وأبرز مدير وكالة حوض سبو أن استراتيجية الوكالة في ميدان محاربة التلوث بالحوض ستمكن من تقليص نسبة التلوث إلى 60٪ في أفق 2010 و80٪ في أفق 2015 .

أوضح أن هذه الخطة التي تندرج ضمن البرنامج الوطني للتطهير السائل ستعمل على معالجة المياه العادمة بكبريات مدن الحوض وإحداث محطات معالجة بأهم الوحدات الصناعية وتهيئة مطارح النفايات الصلبة .

وحذر إدريس الراضي، رئيس المجلس الإقليمي لمدينة القنيطرة، من المخاطر التي أضحت تهدد حياة سكان القنيطرة والمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية بالغرب جراء ارتفاع نسبة التلوث بالمياه السطحية التي تصل إلى سهل الغرب .

ورفض الراضي أن تؤدي القنيطرة فاتورة ضريبة تلوث نهر سبو الصادرة عن أقاليم وجهات أخرى، دون أن تستفيد من تمويلات استثمارية في برنامج الوكالة، مشددا على ضرورة المطالبة بإعطاء عاصمة الغرب حق الأولوية وإحداث تمثيلية للوكالة بها.

ولم يدع الراضي الفرصة تمر دون أن يقف عند العديد من الاختلالات المسطرية التي شابت عمل الوكالة، مشيرا إلى أن تعدد المتدخلين يعتبر مشكل تدبير مواردنا المائية في المنطقة .




تابعونا على فيسبوك