حوالي 350 ألف مصاب بالمغرب 80 في المائة منهم نساء بين 35 و55 سنة

مرضى 'الروماتيزم' يصرخون بآلامهم لعجزهم أمام تكاليف العلاج

الإثنين 25 يناير 2016 - 07:29
2878

بالدموع، عبر أعضاء الجمعية المغربية لمحاربة مرض الروماتوييد عن معاناتهم المالية والاجتماعية والنفسية مع المرض، لعجزهم عن مواجهة مختلف نفقات العلاج، بسبب كلفته المرتفعة التي تتراوح بين 60 ألف درهم خلال 6 أشهر، و15 ألف درهم في الشهر، بما يصل إلى ما بين 120 ألف درهم إلى 20 ألف درهم في السنة، حسب نوعية البروتوكول العلاجي البيولوجي.

ورغم ما حققته نضالات المرضى من بلوغ نسبة 93 في المائة من التغطية الصحية عن علاجات الداء، فإن الكلفة المرتفعة للأدوية تجعلهم عاجزين عن الأداء المسبق، سيما أن الأدوية البيولوجية مكلفة جدا، لا تسمح للمرضى بتوفير قيمتها مسبقا في انتظار التعويض من قبل مؤسسات التأمين، والأمر نفسه بالنسبة لحاملي بطاقة "الراميد" الذين يواجهون صعوبات في الحصول على الأدوية داخل المستشفيات، حسب ما كشفت عنه مداخلات في ندوة صحفية، نظمتها الجمعية المغربية لمحاربة مرض الروماتوييد، مساء الجمعة الماضي، بمناسبة اليوم الوطني للداء (22 يناير).

ومن بين الإشكالات التي يواجهها المرضى في المستشفيات، تلك المرتبطة بعدم صلاحية الأدوية بعد انتهاء مدتها، بسبب المساطر المتبعة في تموين المستشفيات من هذه الأدوية، حسب ما أكده الكاتب العام للجمعية المغربية لمحاربة الروماتوييد خلال مداخلته في اللقاء.

وعبرت شهادات المرضى عن تنوع المعاناة، تبعا للكفلة الاجتماعية والنفسية للداء إلى جانب كلفته المالية، سيما أن المرض أقعد الكثير من المرضى الفراش، ونساء تعرضن للتطليق أو الهجر بسبب مرضهن وعجزهن عن الحركة داخل البيت، وللتوقف عن العمل أو التمدرس وتحولهن إلى عالة على أفراد من عائلاتهن.

ويزيد من حدة المعاناة عدم توفر المغرب على أدوية جنيسة للعلاجات البيولوجية المتوفرة، البالغ عددها 5 أنواع، التي يمكن أن يأمل المرضى من خلالها الحصول على أدوية منخفضة الكلفة.

مقابل ذلك، تباشر المساطر الإدارية لتسويق أدوية بيولوجية جديدة، لم يحدد سعرها بعد، وتتميز بأنها توفر إمكانية العلاج بحقنة واحدة في الشهر عوضا عن حقنتين، حسب ما أعلن عنه أطباء متخصصون في المجال خلال الندوة.

وأشارت شهادات الأطباء المتدخلين خلال اللقاء إلى أهمية استفادة المرضى من جديد الأدوية الحديثة، التي تضمن نجاعة أفضل من الأدوية السابقة، لتفادي تعرض المريض لحالة مقاومة الجسم، بعد تشكل مضادات الجسم.

ويصيب داء الروماتوييد (المعروف عموما بالروماتيزم) قرابة 350 ألف مغربي، بمعدل 1 في المائة من عدد السكان، 80 في المائة منهم نساء بين 35 و55 سنة.

ويتسبب التهاب المفصل والآلام الحادة المصاحبة له في عدم قدرة المريض على استعمال المفاصل الطبيعية المصابة، ما يؤدي إلى العجز. ويتسبب، أحيانا، في العجز الكلي، إذ يفضي إلى تدهور خطير في حياة المرضى، كما يقلص أمد الحياة من 5 إلى 10 سنوات، وتوقف 50 في المائة من المصابين عن العمل بعد 5 سنوات من المرض، في حال عدم العلاج.

ومن أعراض الداء، الشعور بآلام مصحوبة بانتفاخ في المفاصل، وصعوبة في الحركة، ثم تشوه العضو المصاب.

من العلاجات الوقائية، الكشف مبكرا خلال الستة أشهر الأولى من ظهور أعراضه الأولى، استنادا إلى الأهمية البالغة لعلاجه خلال هذه الفترة، تفاديا لتشوه المفاصل وبلوغ المصاب مرحلة تدميرها.




تابعونا على فيسبوك