أفادت مصادر "المغربية" أن مجموعة من المؤسسات التعليمية الخاصة شرعت في دعوة طلبتها إلى ملء استمارات وتوفير الوثائق الضرورية لتحضير الملفات الخاصة بالتغطية الصحية الخاصة بالطلبة، في إطار تطبيق القانون رقم 12-116، المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة.
وكانت الحكومة صادقت على هذا النظام، الذي خصص له دعم من الدولة لفئة الطلبة، الذين سيستفيدون من تعويضات في إطار الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس) عن العلاجات الطبية.
وينتظر طلبة الجامعات العمومية نشر إخبارية حول الموضوع في لوائح التواصل بين الإدارة والطلبة، للشروع في تحضير الملفات الخاصة بالتغطية.
ويقصد بالمستفيدين من هذا النظام، طلبة التعليم العالي والتكوين المهني في القطاعين العام والخاص، ومتدربو التكوين المهني، مغاربة أو أجانب، الذين سيصبحون منخرطين في الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، وسيستفيدون من خدمات التغطية الصحية التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض.
وينص دعم الحكومة لهذا النظام، على مجانية نظام التغطية الصحية لطلبة قطاع التعليم العمومي، مقابل صرف دعم مبلغه 400 درهم سنويا لفائدة التغطية الصحية الإجبارية بالنسبة للطلبة في التعليم الخاص، بهدف تخفيف العبء عن الأسر المتكفلة بذويها الطلبة.
وخصصت الحكومة مبلغ 120 مليون درهم للتحمل بتكاليف قرابة 240 ألف طالب في التعليم العالي العمومي.
ويشترط في استفادة الطلبة من هذا النظام توفرهم على شهادة الباكالوريا، وعدم استفادتهم من أي تغطية صحية يتوفر عليها أولياء أمورهم، باعتبارهم ذوي الحقوق. كما يعتبر القانون أن كل انقطاع عن الدراسة لفترة تزيد على 6 أشهر، لأسباب غير المرض أو الحمل، أو تعرض الطالب لحادثة أو صدور قرار إداري مؤقت أو إحالة على القضاء، يؤدي إلى وقف الحق في الخدمات، وبالتالي وقف تقديمها، حسب مقتضيات القانون المنظم لهذا المجال.
ولتفعيل هذا النظام، يجب على المؤسسات التعليمية التي ينتمي إليها الطلبة، التبليغ بشكل دوري بقائمة بأسماء الطلبة تتضمن، عند الاقتضاء، مبلغ الاشتراكات المستحقة، مع الإلزام بدفع الاشتراكات المستحقة أداؤها على الطلبة بشكل منتظم، وفي حالة مخالفة ذلك، يجوز للطلبة اللجوء إلى الإدارة التي تأمر الشخص المذكور بتسوية وضعيته، خلال أجل 30 يوما.
وفي حالة التخلف عن تطبيق ذلك، تبقى المؤسسة مدينة بالاشتراكات المستحقة، ابتداء من تاريخ استحقاقها للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، مضاف إليها نسبة 1 في المائة عن كل شهر أو جزء شهر تأخير.
وفي حالة مخالفة هذه المقتضيات، يرتب القانون على المؤسسات المخالفة، لقواعد تحديد لوائح الطلبة المرشحين للاستفادة من هذا النظام، غرامات مالية عن كل امتناع عن تبليغ القوائم المنصوص عليها أو عن الإدلاء عمدا بتصاريح كاذبة لدى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي أو لدى الأشخاص المكلفين بالتحقق من الالتزام بإجبارية التأمين عن المرض، أو عند التخلف عن التصريح بالطلبة داخل الآجال القانونية لدى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.
أما الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، فتتولى مهمة التحقق من توفر الطالب على شروط الاستفادة من هذا النظام، من خلال رفعها طلبات توصلها بقائمة المؤمنين لديها وذوي حقوقهم، تفاديا لازدواجية الاستفادة من أكثر من نظام.
ويعطي القانون للطلبة المعنيين الحق في اللجوء إلى القضاء المختص للحصول على التعويض عن الأضرار الناتجة عن الخدمات التي وقع حرمانهم من الاستفادة منها. كما يمنح القانون للطلبة الذين أغفل تسجيلهم الحق في طلب تسجيل مباشرة لدى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.