قضية فبركة جريمة سرقة.. متابعة منشط إذاعي في حالة سراح والمحاكمة أبريل المقبل

الصحراء المغربية
الأربعاء 27 مارس 2024 - 11:50

قرر وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، متابعة منشط إذاعي في حالة سراح مع أداءه كفالة قدرها 10 ملايين سنتيم، وشخصين آخرين في حالة اعتقال وإيداعهما سجن عكاشة، وذلك على ذمة قضية "فبركة عملية سرقة في العاصمة الاقتصادية وبث وقائعها المختلقة على المباشر" في برنامجه الذي يبث على أمواج إذاعة خاصة.

واتخذ إجراء المتابعة في حق المعنيين بالأمر على خلفية اتهامهم بـ " اختلاق جريمة وهمية وإهانة هيئة منظمة، والمشاركة في الإهانة وبث معطيات يعلم بعدم وجودها".
وأرجأت المحكمة الزجرية جلسة محاكمة المنشط الإذاعي إلى غاية 2 أبريل المقبل.
وجاء تقديم المعنيين بالأمر بعد إنهاء الأمن، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أبحاثه في هذه القضية بالاستماع، عشية الاثنين، إلى أقوال المنشط الإذاعي، عقب أخذ إفادة المعتقلين على ذمة البحث المفتوح بخصوص هذه الواقعة، واللذين تقرر الاحتفاظ بهما تحت تدبير الحراسة النظرية إلى حين عرضهما على القضاء.
وحسب المعطيات المتوفرة بخصوص مسار البحث، فإن ضحية السرقة المفترض، وبعد الاستماع إليه، تبين بأن الأمر لا يتعلق بجريمة سرقة حقيقية، بل بحادثة وهمية جرى اختلاقها، وذلك باتفاق مع شريكه، وهي التمثيلية التي شملت فصلوها حتى الجزء المتعلق بمراجعة مصلحة أمنية، إذ اكتشف بأنه لم يحدث أن جرى القيام بهذه الخطوة.
وكانت المصلحة الولائية للشرطة القضائية باشرت تحرياتها في القضية، بعد التفاعل بجدية كبيرة مع اتصال هاتفي توصلت به محطة إذاعية خاصة، يتحدث عن ملابسات سرقة مزعومة وعن تقاعس مفترض من جانب مصالح الأمن، حيث تعاملت معه على أنه تبليغ عن جريمة حقيقية، وفتحت بشأنه بحثا قضائيا بغرض إيقاف المشتبه فيهم وتحديد المسؤوليات القانونية اللازمة.
وبمجرد ما انطلقت الأبحاث، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، جرى التوصل إلى أن الشخص المتصل انتحل هوية مغلوطة، واختلق واقعة سرقة وهمية بمشاركة شخص ثان، ولم يراجع أي مصلحة أمنية، وأنه تحصل على الهاتف بغرض تحقيق منافع شخصية والرفع من عدد المتابعين للإذاعة المذكورة.
ومكنت التحريات المتواصلة في هذا الملف من إيقاف المشارك الثاني في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، التي تمس بالشعور بالأمن والسكينة العامة، والذي تبين أنه سبق أن قام بعدة عمليات تدليسية مماثلة وفق الأسلوب الإجرامي نفسه.
لتستمر عقب ذلك أبحاث المصلحة الولائية للشرطة القضائية، والتي جرت المنشط الإذاعي إلى غرف التحقيق، وهي الأبحاث التي شهدت إجراء خبرات رقمية دقيقة بغرض التحقق من إمكانية وجود تحريض أو تنسيق مسبق بين المشتبه فيهما وطاقم البرنامج الذي تلقى هذا الاتصال، والذي تضمن عناصر تأسيسية مادية ومعنوية لعدد من الجرائم المعاقب عليها قانونا.




تابعونا على فيسبوك