مجموعة صينية تفوز بصفقة مشروع القطار فائق السرعة بين مراكش وأكادير

الصحراء المغربية
الخميس 08 فبراير 2024 - 09:49

فازت المجموعة الصينية "Corporation Railway Design"، بصفقة انجاز مشروع الخط السككي للقطار فائق السرعة الذي سيربط مابين مراكش وأكادير، من خلال إجراء دراسات المرحلة الأولية لهذا الخط السككي، الذي سيعرف انجاز ثلاث محطات بكل من سيد الزوين وشيشاوة وأكادير.

وعبر المدير العام للمجموعة الصينية المذكورة، خلال لقائه بفريد شوراق والي جهة مراكش آسفي، بمقر الولاية، عن اعتزاز المجموعة بالعمل في هذا المشروع ووضع خبرتها لإنجاحه بالجودة المطلوبة.

وأوضح بلاغ للمكتب الوطني للسكك الحديدية، أن هذا المشروع كان موضوع طلب عروض دولي مفتوح شاركت فيها عدة شركات، تم اختيار مكتب التصميم الصيني من بينها، لحصوله على أفضل عرض.

وكان المكتب الوطني للسكك الحديدية، أطلق بداية السنة الماضية، طلب عروض لإجراء دراسات التصاميم الأولية المطلوبة لمشروع خط القطار فائق السرعة الرابط بين مدينتي مراكش وأكادير، بما في ذلك البنية التحتية، الهندسة المدنية، معدات السكك الحديدية، وعمليات القطارات وأنظمة تشغيل السكك الحديدية، محددا الكلفة المالية لهذه الخدمات في مبلغ 120 مليون درهم.

وكشفت الدراسات الأولية التي أنجزها المكتب الوطني للسكك الحديدية، خاصة دراسات البنية التحتية والهندسة المدنية، وأشغال المسح الطوبغرافي المتعلقة، أن هذا المشروع السككي، الذي سيربط وسط المملكة بشمالها، يتطلب إمكانات مالية ضخمة تقدر بحوالي 50 مليار درهم.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن هذا المشروع سيقلص مدة السفر بين مدينتي مراكش وأكادير الى ساعة و20 دقيقة فقط، وسيعزز الحركية بين أقطاب الدارالبيضاء ومراكش وأكادير، بفضل المزايا التي توفرها هذه التكنولوجيا العالية، من حيث جودة الخدمات وتقليص مدة السفر، وحماية البيئة وتوفير بنية تمكن من تجويد حركة نقل البضائع عبر القطاع في اتجاه جميع الجهات التي سيعبرها هذا الخط السككي.

وأكدت المصادر نفسها، على أهمية هذا الخط السككي والحاجة الضرورية إليه، مشيرة إلى أن توفير التمويل الكافي لهذا المشروع، يتطلب تضافر جهود كل الفرقاء من أجل إيجاد حلول مناسبة ومبتكرة، وذلك من خلال اعتماد شراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى إشراك مجالس الجهات في التمويل في إطار الجهوية المتقدمة.

ويتكون المشروع من أرض مساحتها 1300 هكتار تمتد على مسافة 239 كيلومترًا ويتطلب استثمارًا بأكثر من 50 مليار درهم، وستتراوح سرعة القطار بين 250 و 320 كيلومترًا في الساعة، في الوقت الذي يخطط المكتب الوطني للسكك الحديدية، لبناء قسم قطار يربط بين القنيطرة ومراكش ، بطول إجمالي يبلغ 390 كيلومترًا وبمساحة 2500 هكتار.

ويتطلب انجاز المشاريع السككية المتضمنة في المخطط المديري للمكتب الوطني للسكك الحديدية والمتمثلة في تمديد الشبكة السككية الوطنية ذات السرعة الفائقة إلى غاية مدينة أكادير في أفق 2030، تعبئة ما يناهز 10 مليار أورو، ليصبح طول الخطوط فائقة السرعة أكثر من 800 كلم مما سيعزز من تموقع النمط السككي لجعله عمودا فقريا للتنقل المستدام بالمملكة تماشيا مع التوجهات المنبثقة عن النموذج التنموي الجديد.

وشكلت التجربة المغربية القطار فائق السرعة "البراق"، محور نقاشات المشاركين في المؤتمر الدولي 11 للسرعة الفائقة السككية الذي نظم بمراكش بداية شهر مارس المنصرم، سواء من خلال طريقة انجازه وكلفته وانعكاساته الايجابية على كافة الأصعدة، وشكل النجاح الكبير لتجربة "البراق" في المغرب، أحد حوافز الاستمرار لتنزيل المرحلة الموالية للمخطط المديري للمكتب الوطني للسكك الحديدية.

وتتقدم المملكة المغربية بخطى ثابتة نحو مستقبل أخضر لبلوغ سنة 2030 بنسبة 52 في المائة من الطاقة النظيفة منزوعة الكربون، وقطاع السكك الحديدية بمكانه الاطلاع بدور هام وفعال في هذا المجال ومن شأنه الإسهام في الوفاء بتعهدات المملكة والتزاماتها في مجال الطاقات المتجددة وفق الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.




تابعونا على فيسبوك