الاقتطاع من الأجور يؤجج الاحتقان والتنسيق الوطني للتعليم يرفض تجميد النظام الأساسي

الصحراء المغربية
الثلاثاء 28 نونبر 2023 - 16:24

رفض التنسيق الوطني لقطاع التعليم جملة وتفصيلا مخرجات لقاء رئيس الحكومة بالنقابات التعليمية الأربع، أمس الاثنين، وعلى رأسها قرار تجميد النظام الأساسي الجديد، معلنا استمراره في جبهة التصعيد، وخوض إضرابات ووقفات احتجاجية، إلى غاية سحب هذا النظام.

بدورها، خرجت العديد من الأسر للاحتجاج، صباح اليوم الثلاثاء، أمام بعض المؤسسات التعليمية بالبيضاء، احتجاجا على حرمان أبنائها من الدراسة، علما أن توقف الدراسة خلال الأسبوع الجاري امتد من الاثنين إلى الخميس. كما أجج الاقتطاع من أجور الشغيلة التعليمية المضربة الاحتقان، حيث بلغت الاقتطاعات في بعض الحالات عتبة 5 آلاف درهم.
واعتبر التنسيق الوطني، الذي يضم نقابة ذات تمثيلية، و22 تنسيقية، أن "المخرجات لا ترقى للحد الأدنى من مطالب الشغيلة التعليمية"، رافضا "مخرجات كل الحوارات المغشوشة، ومتشبثا بكافة المطالب العامة والفئوية المرفوعة للحكومة ووزارتها في التعليم".
وتشبث التنسيق، أيضا، بالاستمرار في خوض إضرابه خلال الأسبوع الجاري الذي بدأه، أمس الاثنين، ويمتد إلى بعد غد الخميس، مجددا "دعوته لكل مكونات الشغيلة التعليمية للصمود والالتفاف حول التنسيق الوطني لقطاع التعليم، والحضور بكثافة في الوقفات والمسيرات المبرمجة، اليوم الأربعاء".
ووصف عبد الله غميمط، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، وعضو لجنة التنسيق الوطني لقطاع التعليم، مخرجات اللقاء بـ"البئيسة، والتي لا ترقى لانتظارات نساء ورجال التعليم، باعتبار أن لغة التجميد التي استعملت غير مفهومة،"، مطالبا بسحب وإلغاء النظام الأساسي كمؤشر يمكن للشغيلة التعليمية أن تعتبره إيجابيا.
وأوضح عبد الله غميمط أن "الحكومة لم تأت بعرض متكامل، وبالتالي فإن هذه المخرجات لا تلزم التنسيق الوطني، باعتبار أنه لم يشارك في الحوار"، لافتا إلى أن "الشغيلة لا يمكن أن تعود للأقسام بخفي حنين، في ظل الهجوم الذي مارسته وزارة التربية الوطنية، عبر الاقتطاع من أجور العديد من نساء ورجال التعليم، والتي وصلت إلى حدود 5 آلاف درهم، وهو الأمر الذي نعتبره تجويعا في حق الشغيلة، ودوسا للحق في الإضراب".
كما أكد أن المعركة النضالية مستمرة، بما فيها استمرار الإضراب إلى حدود يوم غد الخميس، معلنا كذلك عن تنظيم وقفات احتجاجية، اليوم الأربعاء، أمام المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية والمحاكم تضامنا مع محاكمة بعض الأساتذة المفروض عليهم التعاقد.
وحسب عضو لجنة التنسيق الوطني لقطاع التعليم، فإن التنسيق سيجتمع بعد هذه المحطة للنقاش حول أفق المعركة المقبلة، محملا الحكومة المسؤولية في عدم التجاوب الجدي مع مطالب الشغيلة التعليمية، بحيث أن لقاء رئيس الحكومة والنقابات لم يحقق ولو مطلبا واحدا، بل زاد الطينة بلة.
وحسب اغميمط، فإن مطالب الشغيلة التي رفعها التنسيق الوطني لقطاع التعليم تتجسد في "سحب النظام الأساسي، وإعادته إلى طاولة المفاوضات، وكذا إسقاط التعاقد، وإدماج الأطر والأساتذة المفروض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية، وتنفيذ الاتفاقات السابقة، والزيادة في الأجور بنسبة مائة في المائة، ومعالجة الملفات الفئوية العالقة لجميع الفئات".
كما طالب بفتح حوار مع جميع مكونات الساحة التعليمية المسؤولة التي تقود المعركة النضالية، مسجلا كذلك إقصاء الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، كنقابة من بين النقابات الأكثر تمثيلية.
وخلص إلى القول "للأسف الحكومة منذ اندلاع هذه الأزمة لم تكلف نفسها عناء معالجة المشاكل والبحث عن الحلول بشكل جدي، بقدر ما سارعت إلى محاولة الضغط، وتضليل الرأي العام من خلال مجموعة من التصريحات، وقمع الاحتجاجات".
يشار إلى أن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اتفق أمس مع النقابات التعليمية الأربع الأكثر تمثيلية، على تجميد العمل بالنظام الأساسي الجديد.
 




تابعونا على فيسبوك