وهبي يؤكد بمراكش التزام المملكة المغربية بقضايا حقوق الإنسان

الصحراء المغربية
الأربعاء 07 دجنبر 2022 - 16:16

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، المكلف بالسياسة الحكومية في مجال حقوق الإنسان، أن التزام المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، بقضايا حقوق الإنسان،على مستوى السياسات والمؤسسات والآليات والممارسات، متواصل من خلال ترصيد المكتسبات والتجارب الوطنية بالغة الأهمية، والتي تجسدها، العديد من الإصلاحات والمبادرات الإستراتيجية والمهيكلة، مبرزا في هذا الصدد، أن تجربة العدالة الانتقالية والحقوق اللغوية الأمازيغية، والإصلاحات التشريعية التي تخص قضايا المرأة والطفل والهجرة، كانت على رأس هذه الإصلاحات.

وأضاف وهبي، في كلمة ألقاها، اليوم الاربعاء بمراكش، خلال الجلسة الافتتاحية للندوة  الدولية حول الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة في مجال حقوق الإنسان، أن إطلاق أوراش اقتصادية واجتماعية تهم التنمية البشرية والمستدامة والنموذج التنموي الجديد والحماية الاجتماعية والطاقات النظيفة والمتجددة، جزء من هذا المسارالذي تم التأصيل له وتعزيزه بالإصلاح الدستوري العميق الذي شكل استجابة لتطلعات القوى الحية الوطنية وانعكاسا لمختلف الديناميات السياسية والحقوقية والتنموية الوطنية.

وأوضح وهبي أن المملكة المغربية، اختارت بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس، الذي يرعى قضايا حقوق الانسان، أن تكون من الدول الأولى التي أحدثت الآلية الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة في مجال حقوق الإنسان تحت مسمى"المندوبية الوزارية المكلفة لحقوق الانسان"، وعيا منها بالحاجة الى تطوير السياسة الوطنية في مجال حقوق الإنسان وتقوية منهجية وأساليب ووسائل العمل،وتجويدا للعلاقة مع تتبع الالتزامات الدولية للمملكة المغربية، باعتبارها دولة طرفا في جميع الاتفاقيات الأساسية في هذا المجال وفي معظم البرتوكولات الملحقة بها.

وأكد وزير العدل أن إحداث هذه المؤسسة، جاء حرصا من المملكة المغربية على مواكبة التطورات المرتبطة بتزايد حجم الالتزامات الدولية واتساع نطاقها وتعدد الفاعلين المعنيين بها، ومراعاة لمتطلبات التخصص والحكامة المؤسساتية، بما يمكن من تحقيق الانسجام في السياسات والبرامج العمومية، ويضمن، بالنتيجة، التنسيق والحوار والتعاون والتشاور بين مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية وبرلمان ومؤسسات وطنية ومجتمع مدني.

وفي هدا الاطار، أوضح وهبي أن المملكة المغربية سعت إلى جعل هذه الآلية الوطنية فضاء مؤسساتيا قارا يلتئم فيه مختلف الفاعلين المعنيين بتعزيز حقوق الانسان،حيث أنيط بها تنسيق تتبع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الانسان، وتنسيق تتبع التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية غير الحكومية وتعزيز آليات الشراكة مع منظمات المجتمع المدني الوطنية العاملة في مجال حقوق الانسان.

وأكد أن الحكومة المغربية جعلت تتبع الوفاء بالالتزامات الدولية في مجال حقوق الانسان جزء أساسيا ضمن السياسة الحكومية، من خلال دعوة المندوبية الوزارية إلى إيلاء العناية الضرورية لتتبع تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بتقديم وفحص التقارير الوطنية أمام آليات الأمم المتحدة، وكذا تتبع تنفيذ التوصيات الصادرة عقب فحص تلك التقارير.

وأشار الى إن الحكومة المغربية واعية تمام الوعي بأهمية تحديث هذه المؤسسة وتطوير وسائل عملها وتجويد تدخلاتها، تنفيذا للتوجيهات الملكية المعلن عنها في الرسالة الملكية السامية بمناسبة الذكرى 70 للإعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 2018، من خلال مراجعة الإطار القانوني المنظم لها وتمكينها من الوسائل المالية والإدارية الكفيلة بتعزيز وظائفها وأدوارها وتطوير منهجيتها، وبمراعاة مكانتها في قلب التنسيق المؤسساتي وترصيد تجربتها وتنمية خبرتها بما يمكن من الوفاء بالالتزامات الدولية بكل مهنية وحرفية وجودة.

وخلص الى أن نتائج المشاورات الإقليمية والدراسات المنجزة من المفوضية السامية لحقوق الانسان حول الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة في مجال حقوق الإنسان، أظهرت وجود حاجة ماسة الى ترصيد الخبرة والتجربة التي راكمتها هذه الآليات وأهمية تعزيز التعاون فيما بينها،تماشيا مع قرار مجلس حقوق الإنسان المعتمد بتاريخ 7 من شهر أكتوبر المنصرم، الداعي إلى متابعة عمليات التبادل بين الآليات الوطنية على الصعيدين الدولي والإقليمي وتيسير إنشاء شبكة ممارسين وقطب معرفي لهذه الآليات.

وتأتي هذه الندوة، التي تنظمها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، بشراكة مع المعهد الدنمركي لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في سياق الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتروم تقاسم التجارب والممارسات الفضلى بين ممثلي الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة والخبراء المشاركين، فضلا عن تبادل الرأي ووجهات النظر بشأن سبل تعزيز التعاون بين هذه الآليات.




تابعونا على فيسبوك