فعاليات نسائية تلتئم في خيمة بالبيضاء للتحسيس بخطورة العنف الرقمي

الصحراء المغربية
الجمعة 25 نونبر 2022 - 12:23

تلتئم مجموعة من الفعاليات النسائية، اليوم الجمعة 25 نونبر 2022، بالدار البيضاء، في "خيمة الكرامة للنساء"، من أجل الترافع عن قضايا العنف الممارس على النساء خاصة العنف الرقمي وإسماع أصواتهن للجهات المعنية.

وتنظم فعاليات هذه الخيمة من طرف المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني بالحي الحسنى وجمعية التحدي للمساواة والمواطنة، تحت شعار: "التحسيس بمخاطر العنف الرقمي على النساء والفتيات".
وحسب بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، فإن تنظيم الخيمة يأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس المضمنة في خطاب العرش 2022، وفي إطار فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية العشرين لوقف العنف ضد النساء والفتيات لسنة 2022 التي أطلقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة تحت شعار: "التحسيس بمخاطر العنف الرقمي على النساء والفتيات". وإحياء للأيام الأممية لمناهضة العنف ضد النساء، تقول بشرى في تصريح لـ"الصحراء المغربية" تعطي المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني الحي الحسني وجمعية التحدي للمساواة والمواطنة انطلاق فعاليات الأيام التحسيسية، بخيمة الكرامة للنساء. 
وأضافت رئيسة الجمعية أن هذا اللقاء التحسيسي يوفر  فضاء للتأمل والحوار بين منظمات المجتمع المدني، صانعي القرار والسياسات بالإضافة إلى عدد من الفاعلين المؤسساتيين، كما يتيح تبادلا واسعا للآراء بشأن العنف الرقمي.
وفي هذا السياق، تقول عبدو إنه حرصا من جمعية التحدي على تقوية سبل العمل المشترك بين مختلف المتدخلين المعنيين بالنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء ومناهضة جميع أشكال التمييز ضدهن، وتقديرا للدور الحيوي  في مجال محاربة العنف المبني على النوع الاجتماعي، فإها تنخرط في هذه المبادرة التي هدفها مساعدة وتوعية النساء بحقوقهن.
وتعتبر المتحدثة العنف الرقمي من أشد أشكال العنف الممارس ضد النساء خطورة، حيث يؤدي إلى آثار وخيمة على حياة الفتاة أو المرأة المعتدى عليها، والتي قد يصل بها الأمر إلى اليأس من المجتمع والحياة والرغبة في وضع حد لها، مشيرة إلى أن العنف الرقمي يتغذى على الحياة الخاصة للضحايا وتمتد آثاره بشكل مدمر في الزمان والمكان، بحيث لا يمنح للضحية الحق حتى في الهرب أو النسيان، وأن المواد الرقمية التي يبني عليها المعتدي حصاره العنيف للمرأة أو الفتاة من ضحاياه، تنتشر بسرعة كبيرة وبشكل واسع على الأنترنت، ويصعب محوها لاحقا. 
وتابعت أن العنف الإلكتروني لا يبقى عند حدود العالم الافتراضي، بل يمتد إلى الواقع المعيش ليترتب عنه عنف نفسي وجسدي، اجتماعي واقتصادي، لأن الضحية قد تضطر إلى فقدان أسرتها وعملها، وتغيير مقر سكناها، ومحاولة الاختفاء عن الأنظار بطرق عديدة قد تصل حد التفكير في الانتحار والإقدام عليه فعلا. وأشارت المتحدثة إلى أن مراكز الاستماع التابعة للجمعية، ومنذ وردت عليها أول حالة لهذا النوع من العنف في سنة 2016، سجلت العديد من محاولات الانتحار بسببه، وهناك حالة وضعت بالفعل حدا لحياتها بعد أن ضاقت بها السبل.
وتستدل عبدو في حديثها بنتائج الدراسة التحليلية التي كانت الجمعية  أصدرتها حول الموضوع، وخلصت إلى أن وسائل العنف الرقمي متنوعة ومتعددة ومجاله واسع في منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمثل موقع “واتساب” أول منصة بنسبة 43 في المائة، يليه “فيسبوك” بنسبة 22 في المائة ثم “انستغرام” بنسبة 17 في المائة و”ميسنجر” بـ14 في المائة .
ورصدت الدراسة مجموع الآثار السيئة للعنف على الضحايا في 607 بما يعادل تقريبا 6 آثار لكل ضحية. حيث فكرت ما يقارب 87 في المائة منهن في الانتحار و20 في المائة حاولن تطبيقه .
وكانت دراسة سابقة للمندوبية السامية حول العنف الإلكتروني كشفت  أن قرابة مليون ونصف مليون امرأة مغربية يقعن ضحية لهذا النوع من العنف، بمعدل انتشار يصل إلى 13.8 في المائة، أغلبهن بالوسط الحضري. وتزداد حدة العنف الالكتروني، حسب المندوبية ذاتها، بين الشابات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 سنة، وذوات التعليم العالي، والعازبات والتلميذات والطالبات.
 وأرجعت المندوبية هذه النسب إلى الاستخدام المتكرر والمتزايد لتكنولوجيا الاتصالات والشبكات الاجتماعية من طرف هذه الفئة، مبرزة أن مرتكبي العنف الالكتروني هم في الغالب رجال (86.2 في المائة)، ولا سيما المجهولون منهم ( 72.6 في المائة).




تابعونا على فيسبوك