جمهور الرباط يستمتع بمزيج موسيقي مغربي أوروبي في أول أيام مهرجان الجاز بشالة

الصحراء المغربية
الجمعة 30 شتنبر 2022 - 12:09

انطلقت أمس الخميس بالرباط، فعاليات الدورة الـ 25 لمهرجان الجاز بموقع شالة التاريخي، بعد توقف دام سنتين بسبب حائجة كورونا، حيث استمتع جمهور العاصمة بمزيج موسيقي متنوع قدمه فنانون مغاربة وأوروبيون.

وكان الجمهور خلال هذه الأمسية الأولى لهذه التظاهرة التي تنظمها بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، على موعد مع فقرة موسيقية أدتها مجموعة "أريفا" المكونة من عدة جنسيات، حيث قدمت لوحة موسيقية شكلت مزيجا ما بين عراقة الشرق وثقافة الغرب.
وفي تكريس لشعار المزج الذي يميز هذه الدورة، انضمت المغنية والنجمة الصاعدة، سكينة فحصي، إلى الفرقة حيث أمتعت أسماع الجمهور الحاضر من مختلف الجنسيات والفئات العمرية، بأغان مستوحاة من فن العيطة وكناوة من قبيل أغنية "القصيدة" و"خربوشة" أغناها العازف عزيز أوزوس بمعزوفات على آلة الرباب الأمازيغي.
وتواصلت فعاليات هذه الأمسية بصعود مجموعة "ماجيك سبيريت كوارتيت" التي تأسست كثمرة لقاء بين مزيج من فنانين من شمال إفريقيا وأوروبا خلال الدورة العاشرة للمهرجان.
وقدمت الفرقة رفقة الفنان مجيد بقاس وعازف البوق السويدي كوران كافيس، على إيقاع موسيقى كناوة، مزيحا موسيقيا راقيا بين الجاز والموسيقى المغربية العريقة لاقى استحسانا وتفاعلا كبيرا من قبل الجمهور الحاضر.
وأكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، باتريسيا يومبارت كوساك، في كلمة بمناسبة افتتاح الدورة أن مهرجان الجاز بشالة يشكل تظاهرة فنية تقوم على قيم الحوار والاحترام المتبادل على غرار قيم الشراكة التي تجمع بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
ونوهت إلى إلى أن موسيقى الجاز تكتسي طابعا عالميا لما تتمتع به من قدرة على الانفتاح على موسيقى العالم والتمازج معها، مضيفة أنه "إذا كانت جذور الجاز من إفريقيا، فإن هذا اللون الموسيقي قد عبر البحار والمحيطات لينصهر مع الهويات الموسيقية لأمريكا وأوروبا، بل يمكننا القول إن الجاز أصبح اليوم مرادفا للحرية والتمازج".
وقالت الدبلوماسية الأوروبية إن كل فنان مشارك في هذه اللقاءات، سواء كان من بلدان الاتحاد الأوروبي أو من المغرب، يأتي ومعه لونه الموسيقي الفريد بهدف مزجه مع ألوان الموسيقيين الآخرين والحصول في النهاية على لوحة موسيقية واحدة تقدم للجمهور في إطار لقاءات موسيقية وإنسانية يغني فيها الموسيقيون بعضهم البعض.
وباستئنافه بعد توقف دام سنتين، يواصل مهرجان الجاز بشالة مد جسور التواصل بين أوروبا والمغرب في وفاء للشعار الذي اتخذه منذ أول دورة له سنة 1996، "الجاز الأوروربي والموسيقى المغربية". ويضع المهرجان الذي ينظم هذه السنة في إطار الاحتفاء بمدينة الرباط عاصمة للثقافة الإفريقية، أرضية للقاءات موسيقية تمزج بين الجاز الأوروبي وألوان موسيقية تعبر عن جميع جهات المملكة.
وتتواصل فعاليات الدورة ال25 لمهرجان الجاز بشالة على مدى أربعة أيام، بتنظيم حفلين كل مساء تحت عنوان "المزج الموسيقي"، حيث يلتقي أزيد من 50 موسيقيا من المغرب وأوروبا في حفلات فريدة تمتزج فيها الأساليب والأنماط الموسيقية.
واليوم الجمعة 30 شتنبر، ستمزج مجموعة "أو جانا/يفاج" الأصوات النسوية الإيطالية والآلات الموسيقية البولندية العصرية بالآلات الكلاسيكية للإخوان السويسي. وستتفاعل المجموعة المغربية-البلجيكية-البرتغالية "ماك" مع الجمهور من خلال الإيقاعات الشرقية للعازف البارع مصطفى عنتري.
ويوم السبت فاتح أكتوبر، ستقدم "دوك إين أبسولوت"، إحدى أحسن المجموعات الثلاثية العازفة على البيانو في أوروبا، باقة عصرية بمعية "أكسيل كميل حشادي". وستختتم مجموعة "إرنستو مونتنيغرو" الأمسية مع هند النعيرة ذات الطاقة المتدفقة من خلال عزفها على آلة الكمبري وصوتها وشخصيتها على الخشبة حيث ستكون موسيقى كناوة نسائية بامتياز.
ويوم الأحد 2 أكتوبر، سيختتم المهرجان بأنغام الجاز الممزوج بموسيقى الفلامينكو مع الثلاثي "نونو غرسيا" والثلاثي زكريا الدغمي الذي سيأخذ الجمهور في رحلة موسيقية بديعة عبر آلة الشيلو. وسيكون مسك الختام مع عازف البيان ستيفان تسابيس الذي سيجول في منطقة المتوسط مع أصوات نسوية متنوعة ومتناغمة يصاحبها عادل شرفي العازف على آلتي الناي والكمان.
يشار إلى أنه، ووفاء منه لروح الانفتاح والرغبة في التقاسم، يخرج المهرجان عن أسوار شالة متجها نحو شوارع الرباط وأزقتها. أصوات وآلات عيساوة للمقدم الصديق بلعياشي ستمتزج مع موسيقى مجموعة "ماك سبيريت" حيث سيتجول الموسيقيون يوم 29 شتنبر في كل من محج الرياض وباب الأحد. فضلا عن ذلك، سيقدم فنانان أوروبيان محاضرات حول الموسيقى يومي الجمعة 30 شتنبر والسبت فاتح أكتوبر بمقهى "لاسين" بسينما النهضة.




تابعونا على فيسبوك