العطش يهدد سكان دوار أولاد طالب بإقليم القنيطرة بسبب انقطاع إمدادات المياه لأزيد من ستة أشهر

الصحراء المغربية
الجمعة 05 غشت 2022 - 16:48

مازال سكان دوار أولاد طالب الغربية بجماعة سيدي الطيبي التابعة لإقليم القنيطرة، يعانون من انقطاع الإمدادات بالماء الصالح للشرب منذ أزيد من ستة أشهر، ما زاد من حدة الاحتقان في صفوفهم وأخرجهم لتنظيم وقفات احتجاجية متتالية لجذب انتباه المسؤولين المحليين والالتفات إلى وضعيتهم المتدهورة بسبب ندرة المياه خاصة أن المنطقة تشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة.

ونقل أحد سكان الدوار المذكور في تصريح لـ»الصحراء المغربية» امتعاض أهالي المنطقة من استمرار منعهم من الحصول على المياه الصالحة للشرب عبر الصهريج الموجود وسط الدوار، والذي كان يروي عطش 600 أسرة ويمد منازلها بالمياه طيلة أيام الأسبوع قبل الانقطاع التام في الإمدادات لعدة شهور، ما جعلهم يواجهون العطش ويلجؤون إلى «تسول» هذه المادة الحيوية من عند أصحاب المشاتل أو جلبها من الآبار البعيدة التي تعاني بدورها من قلة المياه.
وأعرب المتحدث ذاته عن تذمره الشديد من تجاهل القائمين على الشأن المحلي لدوار أولاد طالب للشكايات المتعددة التي وجهها السكان لمطالبة السلطات الوصية باتخاذ تدابير استعجالية لتمكينهم من الولوج إلى المياه الصالحة للشرب وإنقاذهم من خطر الموت عطشا، مشيرا إلى أن انقطاع المياه زاد من تأزيم وضعية الدوار الذي يعاني من غياب أبسط مقومات وشروط العيش الكريم بسبب ضعف البنيات التحتية وغياب الإنارة والانتشار المهول لمطارح النفايات وانعدام التشغيل.

وفي هذا الصدد، أوضح أحمد الشبيكي، عضو الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، أن أحد المنتخبين بدوار أولاد طالب يتحكم في الصهريج الوحيد ونصب نفسه مسيرا له بدون أي سند قانوني وشرع في التحكم بكيفية وتوقيت منح المواطنين حق الاستفادة من مياه الخزان، بسبب صراعات سياسية يدفع ثمنها سكان الدوار المذكور، وفقا لتعبيره.

وأضاف أن مياه الصهريج يستفيد منها نزر قليل من ساكنة الدوار خلال ساعات متأخرة من الليل حيث يسمح لهذه «الفئة المحظوظة» بالحصول على المياه الصالحة للشرب، بينما لا يستفيد باقي السكان من هذه المادة الحيوية ويتكبدون عناء البحث اليومي عن المياه وجلبها من الآبار البعيدة عن مقر سكناهم، مشيرا إلى أن قاطني الدوار يحملون الجماعة الوصية مسؤولية ما آلت إليها أوضاعهم من ترد، خاصة صعوبة الولوج إلى المياه النقية الصالحة للشرب، وطالب عامل الإقليم بالتدخل الفوري للوقوف على ما وصفه بـ»التسيب».

وأكد الشبيكي أن قاطني الدوار البالغ عددهم حوالي 4 آلاف شخص يحملون الجماعة الوصية مسؤولية ما آلت إليه أوضاعهم من ترد خاصة صعوبة الحصول على المياه النقية الصالحة للشرب، وطالب بالتدخل الفوري لعامل الإقليم للوقوف على ما وصفه بـ»التسيب» لحماية السكان من تضارب مصالح بعض المنتخبين وتغليب المصلحة الشخصية، مما يعيق استكمال عملية إعادة هيكلة جماعة سيدي الطيبي التي انطلقت منذ 2005، والتي كان من المفترض أن يتم من خلالها تجهيز بنياتها التحتية وربط الدواوير التابعة لها بما فيها دوار أولاد طالب بالكهرباء وبالماء الصالح للشرب.

 

أسماء إزواون




تابعونا على فيسبوك