وزير النقل يزف لمهنيي النقل بشرى الرفع من قيمة الدعم لمواجهة غلاء المحروقات

الصحراء المغربية
الثلاثاء 21 يونيو 2022 - 14:32

زف محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجستيك، أمس الاثنين، بشرى إلى مهنيي النقل، بإعلانه انكباب الحكومة على دراسة إمكانية الرفع من قيمة الدعم المقدم لهم للتخفيف من وقع غلاء أسعار المحروقات، بعدما اقترب سعر الغازوال من عتبة 16 درهما، ووصل البنزين إلى 18 درهما.

وأوضح محمد عبد الجليل، خلال جوابه عن سؤال يتمحور حول "معالجة القدرة التنافسية لدى مقاولات النقل الطرقي" تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، بمجلس النواب، (أوضح) انكباب الوزارة أيضا على دراسة الحلول المقترحة من طرف المهنيين في ما يخص الأنماط الأخرى للنقل.
وكشف الوزير، أيضا، أن الدعم المخصص للمهنيين بلغ 1.4 مليار درهم، عبر 3 عمليات، بنسبة استفادة بلغت أزيد من 90 في المائة من المستهدفين.
ومن أجل تجاوز الإكراهات التي تعرفها مقاولات النقل الطرقي، وبعد جولات من المشاورات مع المهنيين، تم الاتفاق، حسب الوزير، على تحديد الأولويات التي من شأنها الرفع من تنافسية المقاولة النقلية.
وفي هذا الصدد، قال محمد عبد الجليل إن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات والتدابير، ذكر منها تخصيص 250 مليون درهم لتجديد الحظيرة، ومواصلة مجانية التكوين للسائقين المهنيين بتكلفة 100 مليون درهم، وانطلاق استفادة المهنيين من الحماية الاجتماعية ونظام المعاشات، إلى جانب مواصلة العمل على تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية.
من جهة أخرى، أعلن الوزير اشتغال لجن تقنية مختلطة تتكون من مصالح الوزارة والمهنيين على تحديد إجراءات عملية أخرى وبرمجتها.
وتطرق، في هذا الإطار، على سبيل المثال، إلى النقل الطرقي للبضائع، حيث ذكر أن الوزارة تعمل حاليا على تفعيل الأوراش الإصلاحية المرتبطة بصياغة تصور شامل لحل إشكالية الحمولة، وتحديد شروط الولوج إلى المهنة، والتعرفة المرجعية لأثمنة النقل، ودراسة موضوع مقايسة المحروقات وأثمنة النقل، وكذا العمل على إصلاح بيان الشحن ورقمنته.
ويأتي هذا التحرك الحكومي، تجاوبا مع مراسلة المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، الأسبوع المنصرم، لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بخصوص الإشكالات والمعيقات التي حالت دون استفادة نسبة مهمة من مهنيي النقل مستغلي المركبات من الدعم المادي المباشر المخصص لمواكبتهم للتغلب على الغلاء التصاعدي وغير المسبوق للمحروقات ومادة الغازوال على الخصوص.
واعتبرت المنظمة، في مراسلتها، التي اطلعت "الصحراء المغربية" على نسخة منها، أن المعيقات مرتبطة أساسا بالتسجيل بالمنصة الإلكترونية المخصصة للمواكبة، رغم سلك كل المسارات الإدارية من مصالح خارجية لوزارة النقل واللوجستيك ومصالح العمالات والأقاليم لتقديم شكايات مباشرة دون جدوى.
وأعلنت المنظمة أن هذا الوضع خلق استياء وتذمرا كبيرين في صفوف فئة واسعة من مهنيي النقل الطرقي البسطاء، وعمق أزمة غلاء المحروقات، علما أن عددا كبيرا كذلك من السائقين المزاولين في قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة ممن يؤدون يوميا ثمن الكازوال، حرموا من منحة المواكبة لجشع بعض أصحاب المركبات وعدم تدخل السلطات الوصية.
وشددت المنظمة على أن الرأي العام الوطني والمهني لا تتوفر لديه كل المعطيات لحدود الساعة، بخصوص عدد ونسبة مركبات النقل الطرقي التي استفادت فعليا من الدفعة الأولى والثانية من الإعانة المادية المباشرة، وكذا عدد ونسبة الشكايات التي تمت معالجتها والبت فيها لفائدة المهنيين.
في المقابل، أكدت المنظمة أن هذه الإعانة غير كافية للحفاظ على المستوى العادي لأسعار وتكلفة النقل، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من المقاولات النقلية تستعد لإعلان إفلاسها لعدم قدرتها على تحمل الارتفاع الصاروخي للمحروقات وبعض المواد الأساسية.
كما لفتت انتباه رئيس الحكومة إلى أن صبر السائقين المهنيين وصل مرحلة النفاد، ولا بد للحكومة أن تستحضر دورهم ومساهمتهم في تدوير حركة الاقتصاد الوطني، وتأمين الصادرات المغربية نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب أوروبا. واعتبرت، أيضا، أنه حان الوقت لإعطاء الأولوية والاهتمام الحكومي لهذه الفئة النشيطة من المجتمع.
وفي تعليقه على الوضع الراهن، قال مصطفى شعون، الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، إن مهنيي النقل طفح بهم الكيل، ولم يعد أمامهم سوى التوقف عن العمل، أو الخروج للاحتجاج، لأن أسعار المحروقات وصلت مستويات غير مسبوقة.
وحسب مصطفى شعون، فإن الإعانة التي أعلنت عنها الحكومة، لم تصل إلى شريحة مهمة من المهنيين، ما جعل فئة كبيرة تصل مرحلة التفكير في إيقاف نشاط مقاولتها النقلية، لأنها لم تعد قادرة على مسايرة إيقاع غلاء أسعار المحروقات.
كما اعتبر أن الإعانة الممنوحة في حد ذاتها غير كافية، بحيث حددت قيمتها في وقت كان ثمن الغازوال 12 درهما، أما اليوم فيقترب من 16 درهما، ما يحتم إعادة النظر في قيمتها.




تابعونا على فيسبوك