بعد عامين من التوقف.. مهرجانات الموسيقى "كناوة..جازبلانكا.. الموسيقى الروحية" تستعيد صخبها

الصحراء المغربية
الخميس 02 يونيو 2022 - 13:31

بعد عامين من التوقف الاضطراري بسبب أزمة كوفيد-19، تستعيد مهرجانات الموسيقى صخبها هذا الصيف بعدما وفرت إشعاعا على الساحة الثقافية الدولية.

وأوضحت رئيسة فدرالية الصناعات الثقافية، نايلة التازي، "أن الحياة الثقافية في المغرب، خصوصا بعض المهرجانات التي أصبحت شهيرة، تعتمد على قاعدة صلبة وواعدة". وهي تشكل "قوة ناعمة مهمة بالنسبة للبلد"، وفق التازي التي تنظم مهرجان كناوة بالصويرة منذ عام 1997.

 

مهرجان كناوة يفتتح المهرجانات الفنية
يفتتح مهرجان كناوة اليوم الجمعة 3 يونيو الجاري أول مواعيد الموسم الفني، وسيقام الحدث الذي صار محطة أساسية بين المهرجانات الفنية في المملكة، لأول مرة هذا العام في صيغة متنقلة، مقدما عروضه في مدن الصويرة ومراكش والدار البيضاء والرباط حتى 24 يونيو 2022.
على مر الدورات، نجح هذه المهرجان في إعادة الاعتبار لموسيقي كناوة، وبناء جسور بينها وبين الجاز والبلوز، مستقطبا جمهورا شابا يصل حتى 300 ألف متفرج في ثلاثة أيام.
وتعود جذور هذه الموسيقى الروحية إلى أحفاد العبيد المتحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء، قبل أن تصبح جزءا من التراث الفني الشعبي في المغرب. وقد أدرجتها منظمة اليونسكو ضمن التراث العالمي غير المادي عام 2019.
ويشمل برنامج هذه الدورة عروضا "لمعلمين"، وهو الاسم الذي يطلق على فناني كناوة، بينهم مخضرمون وآخرون من جيل الشباب مثل أسماء حمزاوي، وهي من النساء القليلات اللواتي يمارسن هذا الفن الذي يهيمن عليه الذكور.
ويستضيف المهرجان أيضا فنانين من الخارج مثل مغني الفولك الانجليزي بيرس فاكيني، والكوبي سيمافانك ونجم موسيقى الجاز الإسرائيلي أفيشاي كوهين.

 

الموسيقى الروحية تصدح في سماء فاس
في مدينة فاس التي تعد إحدى العواصم التاريخية للمملكة، يعود مهرجان الموسيقى الروحية الذي حقق هو الآخر إشعاعا دوليا على مر الدورات، في الفترة ما بين 9 و12 يونيو. ويقام هذا العام تحت شعار "المعمار والمقدس".
ويوضح المدير الفني للمهرجان برونو مسينا أن اختيار هذا الموضوع يرتبط بالتشابه بين الإبداع الموسيقي والبناء المعماري، قائلا إن "كل شيء في الموسيقى عبارة عن هندسة وزخرفة، وبناء للخطوط والفراغات والتراكيب".
انطلق المهرجان عام 1994، وأشادت به منظمة الأمم المتحدة في عام 2001 باعتباره حدثا رئيسيا ساهم في الحوار بين الحضارات. وسبق أن استضاف فنانين كبارا من أمثال الإيسلندية بيورك والأمريكية باتي سميث وباربارا هندريكس.
تتمحور دورة هذا العام على أنشودات فرقة "روحاني سيسترز" الكلاسيكية الهندية، والفنانة الكازاخستانية سانية إسماعيل، التي تؤدي موسيقى الأويغور التقليدية، وجوقات سردينيا الإيطالية.

 

الدار البيضاء تستعيد مهرجانها الدولي للجاز
تستعيد كذلك الدار البيضاء مهرجانها للجاز بين 1 و3 يوليوز المقبل ببرنامج حافل، يشمل عروضا لفنانين من قامة جيلبرتو جيل ومولاتو أستاتكي وبن هاربر وإبراهيم معلوف وأساف أفيدان...
في المقابل، يستمر غياب مهرجان موازين إيقاعات العالم، الذي يعد الأكبر في إفريقيا، وتحتضنه العاصمة الرباط.
وتقام هذه المهرجانات تحت رعاية الملك محمد السادس، وهي ليست موجهة فقط للإشعاع الخارجي، بل تطمح، أيضا، إلى استهداف فئات أوسع من الجمهور المغربي.




تابعونا على فيسبوك