المعرض الدولي للكتاب والنشر يستعد لتنظيم دورته الـ 27 بمشاركة 700 ناشر من 40 دولة

الصحراء المغربية
الإثنين 23 ماي 2022 - 12:28

بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة الإفريقية والإسلامية، تستعد مدينة الرباط لأول مرة في تاريخها لاحتضان فعاليات الدورة 27 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) على مساحة 20 ألف متر مربع بساحة OLM السويسي من 2 إلى 12 يونيو المقبل، بمشاركة زهاء 700 عارض من 40 دولة، فضلا عن المشاركة الوازنة لعدد من المؤسسات الثقافية والجمعيات والمراكز والسفارات والملحقات الثقافية الأجنبية بالمغرب.

ويتضمن البرنامج الثقافي للدورة، التي تحتفي هذه السنة بالآداب الإفريقية، وتطمح أروقتها الـ300 إلى استقبال أزيد من 500 ألف زائر، تنظيم 130 فعالية بمعدل يتجاوز 13 نشاطا في اليوم، يشارك فيها بالتدخل والتأطير حوالي 300 من الباحثين والمبدعين من داخل المغرب وخارجه.

ومن المنتظر أن يتضمن البرنامج الثقافي للمعرض، الذي يعود هذا العام بعد احتجاب دام سنتين بسبب جائحة كورونا، لحظات لتكريم الفائزين بجوائز المغرب للكتاب وجوائز أخرى للكتاب داخل المغرب وخارجه، ويتعلق الأمر بجائزة الجناح الأكثر ولوجية لفائدة ذوي الإعاقة في فئة أجنحة العارضين المؤسساتيين.

وجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة والتي يمنحها “المركز العربي للأدب الجغرافي” كل عام، وتعد من إحدى اللحظات الرئيسية للمعرض. وجائزة الشعراء الشباب. ومن أقوى لحظات المعرض تخصيص يوم الاثنين 6 يونيو بالكامل للمناقشات حول واقع الكتابة ووضعية صناعة الكتاب وفرص النشر المشترك.

وحسب محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، فإن «الدورة 27 للمعرض الدولي للنشر والكتاب تأتي وهي ترفل في حلة الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لتحتفي في رحاب مدينة الرباط، مدينة الأنوار وعاصمة المغرب الثقافية، بالكِتاب وبمبدعيه، من المفكرين والأدباء والشعراء، طامحة إلى ترك بصمة تتسم بالجدة والتجاوز، وتحقيق إضافة نوعية إلى ما أنجزته طيلة السنوات السابقة».

ومما يزيد من أهمية وإشعاع هذه الدورة، يضيف الوزير، تزامنها مع انطلاق احتفاليتين ثقافيتين دوليتين كبيرتين، بمناسبة اختيار الرباط عاصمةً للثقافة في العالم الإسلامي، وعاصمةً للثقافة الإفريقية، مشيرا إلى أن الآداب الإفريقية ستحل ضيف شرف على الدورة، لتحل معها الحروف والألوان والظلال والإيقاعات الإفريقية، لتؤثث الفضاءات، وتقدم الوجه الإفريقي كأحد الوجوه المتعددة للثقافة المغربية.

لقد استطاع الأدب الإفريقي إثبات قدرته على التميز من خلال ما ناله من تتويج بجوائز عالمية، وتميز في الجامعات وفي مراكز الدراسات والأبحاث الدولية، بيد أنه مازال لم ينل ما يستحقه من تداول واسع داخل بيئته الإفريقية من خلال حركة نشر وترجمة لمختلف المتون الأدبية والمعرفية، ومن خلال أنشطة ثقافية مكثفة ونوعية.

إن الهدف الحيوي في المسيرة الواعدة للاندماج الإفريقي، حاضر في البرنامج الثقافي لهذه الدورة، إذ ستطرح أنشطة ضيف الشرف أسئلة حول واقع ومآل الأدب الإفريقي، تأليفا ونشرا وتوزيعا. كما سيكون لرواد المعرض فرصة اللقاء المباشر مع محاضرين من مختلف الدول الإفريقية حول قضايا الأدب والفكر الإفريقيين. كما ستكون أروقة المعرض فضاءات للتعريف بدور النشر الإفريقية، وبما أبدعته عقول ومخيلات الكتاب الأفارقة من جديد الأعمال الفكرية والأدبية.

لقد كانت الثقافة على الدوام جسرا رابطا بين الشعوب لما تحمله من بصمات المشترك الإنساني، وأصبحت في الآونة الأخيرة قاطرة للتنمية لما تختزنه من مؤهلات الصناعات الثقافية والإبداعية. وهو ما تسعى الدورة السابعة والعشرون للمعرض الدولي للنشر والكتاب إلى التحسيس به وإشاعته على نطاق واسع.

يشار إلى ان المعرض الدولي للكتاب والنشر سبق له أن احتفى بالثقافة الإفريقية في دورته الـ20، التي جرى تنظيمها سنة 2014 بالدارالبيضاء بمشاركة 13 وزير ثقافة في مجموعة بلدان غرب إفريقيا (بنين، وبوركينا فاسو، والرأس الأخضر، وكوت ديفوار، وغامبيا، وغانا، وينيا، وغينيا بيساو، ويبيريا، ومالي، ولنيجر، ويجيريا، والسنغال، وسيراليون، والتوغو)، في رواق بلغت مساحته 220 مترا مربعا، فضلا عن حضور أزيد من 40 كاتبا مرموقا من هذه الدول الإفريقية، و40 دار نشر.

الجدير بالذكر أن أول دورة للمعرض الدولي للنشر والكتاب جرى تنظيمها بالدارالبيضاء سنة 1987، تحت الرعاية السامية للمغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، وشاركت فيها وقتئذ 300 دار نشر ومؤسسة، من 15 دولة، وشهدت إقبال جمهور تجاوز 80 ألف زائر. وعلى مدى السنوات الموالية تحول المعرض إلى موعد ثقافي سنوي، يحظى بمكانة مميزة في أجندة المعارض الدولية.

وخلال هذه السنة 2022 يبلغ المعرض دورته السابعة والعشرين، وهو يشهد انتقالا استثنائيا في مكان تنظيمه، منخرطا بهذا الانتقال في الحركية الثقافية والفنية التي تشهدها مدينة الرباط بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، وعاصمة للثقافة الإفريقية، ليضيف إلى رصيده دورة جديدة يعزز بها ما راكمه من قيمة دولية جعلت منه موعدا ثقافيا يستقطب إليه شرائح متنوعة من الفاعلين الثقافيين، من مفكرين ومبدعين وباحثين وكتاب ومهنيين وعموم القراء، معززا بهذا الرصيد من الجاذبية أدواره الثقافية من أجل مجتمع مغربي قارئ .

من أقوى لحظات المعرض تخصيص يوم الاثنين 6 يونيو بالكامل للمناقشات حول واقع الكتابة ووضعية صناعة الكتاب وفرص النشر المشترك




تابعونا على فيسبوك