الميلودي المخارق يجدد دعوة الحكومات المغاربية لتجاوز الخلافات المصطنعة وفتح الحدود

الصحراء المغربية
الأربعاء 08 دجنبر 2021 - 17:17

جدد الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، اليوم الأربعاء، خلال تخليد الذكرى 69 لانتفاضة 8 دجنبر 1952، دعوة الاتحاد للحكومات المغاربية إلى تجاوز الخلافات المصطنعة، وفتح الحدود وتسهيل تنقل المواطنين المغاربيين، والعمل على إقرار التكامل الاقتصادي بما يستجيب لتطلعات الشعوب المغاربية.

وخلدت الطبقة العاملة المغربية بقيادة الاتحاد المغربي للشغل، أمس الأربعاء، بالمقر المركزي للاتحاد بالدارالبيضاء، يوم الوحدة والتضامن العمالي المغاربي والنضال التاريخي المشترك، الذي يصادف هذه السنة الذكرى 69 للملحمة البطولية التي جسدها الإضراب العام والانتفاضة العارمة لمدينة الدارالبيضاء التي جاءت نتيجة اغتيال القائد النقابي التونسي فرحات حشاد يوم 5 دجنبر 1952.

وأعلن الميلودي المخارق، في كلمة له، بمناسبة تخليد الاتحاد لهذه الذكرى، تحت شعار "حتى لا ننسى دور الطبقة العاملة المغربية في معركة التحرير الوطنية"، أن ملحمة 8 دجنبر ستظل ملهمة لمناضلي الاتحاد المغربي للشغل، الذين بادروا مع إخوانهم في قيادة المنظمات النقابية المغاربية (الاتحاد العام التونسي للشغل، الاتحاد العام للعمال الجزائريين، اتحاد العمال الموريتانيين، واتحاد المنتجين الليبيين)، بتأسيس الاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي يوم 7 دجنبر 1989، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالدارالبيضاء.

واعتبر المخارق، أيضا، أن ملحمة 8 دجنبر ستظل ملهمة لمناضلي الاتحاد المغربي للشغل، بما تجسده من أصالة الحركة النقابية المغربية وصلابتها في الدفاع عن استقلال المغرب ووحدته، وبما تجسده أيضا من إيمان بوحدة الأهداف مع شعوب المغرب العربي في الديمقراطية والتقدم الاجتماعي والاندماج الوحدوي والرخاء الاقتصادي.

وأبرز أن الاتحاد يغتنم هذه المناسبة، ليؤكد انطلاقا من مسؤولياته التاريخية، استمراره في الدفاع وباستماتة عن حقوق الطبقة العاملة المغاربية، واستمراره في إذكاء روح التضامن والتلاحم بين العمال المغاربيين في كل المناسبات، وتمسكه بالاتحاد النقابي لعمال المغرب العربي كإطار وحدوي للنهوض بأوضاع الطبقة العاملة المغاربية التواقة لترسيخ الحريات النقابية، وتحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية.

وشدد كذلك على أن نضال الاتحاد سيستمر على كل الواجهات التي تهم مصلحة بلادنا، ومصالح الطبقة العاملة المغربية، وقال بهذا الخصوص "أينما حل وارتحل مناضلات ومناضلو الاتحاد المغربي للشغل، في المنتديات الدولية، أو المؤتمرات العمالية، إلا وكانت مصلحة الوطن عندهم قبل أي اعتبار، وفوق كل شيء. حيثما تواجدوا، كانت قضية وحدتنا الترابية وصحرائها المغربية شغلهم الشاغل في مواجهة دسائس ومؤامرات الخصوم".

واستعرض الميلودي المخارق، بالمناسبة، في كلمته، السياق التاريخي لانتفاضة 8 دجنبر 1952، والأحداث والوقائع المرتبطة بها، وكيف أن الطبقة العاملة المغربية سجلت أروع مثال على الوطنية الصادقة، وعلى التضحية في سبيل استقلال المغرب.

كما تطرق إلى وحشية المستعمر خلال هذه الأحداث، وتسلطه وبطشه، مسجلا بالمقابل، بمداد من الفخر والاعتزاز الكفاح البطولي للنقابيين الوطنيين المغاربة، الذين سيؤسسون بعد ثلاث سنوات الاتحاد المغربي للشغل، وبالضبط في يوم 20 مارس 1955.

وحسب الأمين العام للاتحاد، فإن الطبقة العاملة المغربية أدت الثمن غاليا خلال أحداث الدارالبيضاء من أجل تضامنها المغاربي، ومن أجل مطالبتها باستقلال المغرب، مشددا على أنه يحق لمناضلات ومناضلي الاتحاد المغربي للشغل، بل وكل المغاربة، أن يفتخروا بها، ويخلدوا ذكراها بكل تقدير وتبجيل.

في السياق ذاته، ذكر بيان للاتحاد أن الطبقة العاملة المغربية، وهي تترحم على أرواح شهداء هذه الذكرى المجيدة، فإنها تستحضر المؤامرات الشنيعة، التي حاكتها القوات الاستعمارية الغاشمة في مواجهة الجماهير العمالية المغربية التي صدحت منددة باغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد، وانتفضت مطالبة بطرد المستعمر الغاشم وباستقلال المغرب.

واعتبر البيان أن الاستجابة العمالية التلقائية، لنداء قيادة الحركة النقابية المغربية للإضراب العام في مدينة الدارالبيضاء، يوم 8 دجنبر 1952، بالرغم ما تعرض له المرحوم المحجوب بن الصديق مؤسس الاتحاد المغربي للشغل، من تعذيب وتنكيل وسجن على أيدي البوليس الاستعماري رفقة العديد من القياديين النقابيين، شكلت منطلقا لخلق النواة الأولى لتأسيس الاتحاد المغربي للشغل، ومظهرا فيصليا لدور الطبقة العاملة المغربية في استمرارية المقاومة والتحدي والتصعيد من أجل استقلال المغرب.

 




تابعونا على فيسبوك