محمد بنعبو: المغرب يواصل احتلال مراتب متقدمة عالميا في مؤشر الأداء للتغيرات المناخية

الصحراء المغربية
الجمعة 12 نونبر 2021 - 15:03

احتل المغرب الرتبة الخامسة عالميا في مؤشر الأداء للتغيرات المناخية لسنة 2022، الصادر من طرف المنظمات غير الحكومية "جيرمان واتش" والشبكة الدولية للعمل المناخي والمعهد الألماني الجديد للمناخ.

وأكد محمد بنعبو، الخبير في المناخ والتنمية المستدامة، أن احتلال المغرب للرتبة الخامسة عالميا في مؤشر الأداء للتغيرات المناخية لسنة 2022، مؤشر مهم ويبين الجهود التي يبذلها المغرب في هذا المجال، حتى وإن احتل السنة الماضية الرتبة الرابعة، موضحا أن ذلك ليس تراجعا لأن السويد التي احتلت الرتبة الأولى السنة الماضية تراجعت بدورها هذه السنة برتبة واحدة.

وأضاف بنعبو، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أن الأهم هو أن المغرب يواصل احتلال مراتب متقدمة ضمن الدول العشرة الأوائل الأحسن أداء في مؤشر التغيرات المناخية إلى جانب الدانمارك والسويد والنرويج والمملكة المتحدة وباقي الدول الأخرى.

وأوضح الخبير في المناخ والتنمية المستدامة أن هناك أربعة فروع اشتغل عليها هذا المؤشر، حيث إنه على سبيل المثل في الفرع المتعلق بالسياسة المناخية نجد المغرب في الرتبة الثالثة عالميا، وهذا يعني أن لديه أحسن سياسة مناخية في العالم، ويتفوق على مجموعة من الدول العظمى مثل كندا والصين وأمريكا والهند وغيرها، مضيفا أن هذا المؤشر يهم 60 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي، حيث إن المجموع 61 دولة طرف تمثل 90 في المائة من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وأكد بنعبو أن هذه النتائج التي حصلت عليها المملكة هي ثمرة جهود كبيرة بذلتها في هذا المجال، حيث سبق لها أن عملت على تحيين المساهمة المحددة وطنيا في مجال مكافحة التغير المناخي، وكانت من الدول القلائل التي قامت بذلك، مذكرا، أن اتفاق باريس الذي وقع عليه المغرب إلى جانب91 دولة طرف سنة 2016 دخل حيز التنفيذ سنة 2020 وكان من المفروض أن تقوم مجموعة من الدول بتحيين مساهماتها المحددة وطنيا في مجال مكافحة التغير المناخي.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن المغرب رفع السحب إلى 45.5 في المائة في مجال التخفيف من الغازات الدفيئة، رغم أنه من الدول المستقبلة لظاهرة التغيرات المناخية، مبرزا أن من بين المؤشرات التي جعلت المغرب يصل إلى هذه المرتبة هو رفع الطموح الكبير في مجال التخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وأضاف بنعبو أن المغرب يشتغل أيضا على مجموعة من المشاريع، من بينها النجاعة الطاقية ولديه استراتيجية وطنية للطاقات المتجددة، كما أنه أصبح ورشا مفتوحا لمجموعة من المشاريع التي تهم الطاقات النظيفة والمستدامة، حيث إنه يتوفر على 50 مشروعا طاقيا في طور الاشتغال و60 مشروعا ستشرع قريبا في الاشتغال.

وأضاف المتحدث ذاته أن المغرب يوصل حاليا 4000 ميغاوات من الطاقة الكهربائية النظيفة، ويمكن أن يتضاعف هذا الرقم خلال الشهور المقبلة، كما أنه يشتغل على مجموعة من الاستراتيجيات والبرامج التي تجعله في المقدمة عالميا كدولة طموحة تسعى إلى التخفيف من غاز الكربون في أفق 2050 مثل الدول العظمى.

وحول التحديات المطروحة في هذا المجال، أوضح الخبير في المناخ والتنمية المستدامة، أن المغرب يتوفر على مخطط وطني للمناخ يفرض انخراط جميع الفرقاء في تنزيله، وفي مقدمتهم الفاعل الاقتصادي والفاعل الترابي، مشيرا إلى أن تنزيل المخطط الوطني للمناخ ينص على وضع مخططات جهوية وترابية للمناخ.

وأكد بنعبو أن الجهود التي تبذل على الصعيد الوطني تتم الإشادة بها في مؤتمرات وملتقيات دولية، كما هو الحال في المنتدى الأخير بالسعودية.




تابعونا على فيسبوك