وزير الصحة آيت الطالب أمام امتحان "جواز التلقيح" في البرلمان

الصحراء المغربية
الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 10:20

يواجه خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين، أول امتحان له بالبرلمان، بعد فرض إلزامية «جواز التلقيح» لولوج الأماكن العامة، والذي يستمر في إثارة المزيد من الجدل والمواقف المتباينة، الموزعة بين رافض لهذه الخطوة ومؤيد لها، كخيار لا مجال للتراجع عنه في سبيل تحقيق الحماية، التي تبقى الطريقة المتاحة حاليا لاجتياز هذه المرحلة الحاسمة بسلام.

وأمام الاهتمام الكبير الذي يستأثر به هذا الموضوع، فإن هذا الموعد لن يكون إلا استثنائيا، بما أن القرار الحكومي مدرج في جدول أعمال جلسة الأسئلة الشفوية، ومعه الحملة الوطنية للتطعيم، وذلك لما صاحب هذه العملية، منذ دخول المقاربة الوقائية حيز التنفيذ، من «صناعة للإشاعات»، والتي وإن جرى تكذيبها، إلا أن ذلك قد لا يمنع من توضيح الصورة أكثر بهذا الخصوص، كما هو الشأن بالنسبة للوضع الوبائي، المطروح بدوره للنقاش، بالمناسبة، داخل قبة مجلس النواب.

ويتطلع المغاربة إلى أن تحمل ردود خالد آيت الطالب على أسئلة البرلمانيين، خلال هذه الجلسة، إجابات واضحة عن تساؤلاتهم العديدة حول النقاط الثلاث المذكورة.. غير أن ما قد يزيد من هذه «الاستثنائية» هو الصراحة، التي من المرتقب أن يتحدث بها وزير الصحة، وفق ما توفر لـ «الصحراء المغربية» من معطيات، وهو ما يذهب إليه أيضا محمد اعريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة المنضوية تحت لواء المركزية النقابية المنظمة الديمقراطية للشغل، إلى ضرورة توفره في أجوبة آيت الطلب، مبرزا أنها فرصة للتحدث بشفافية عما يشغل المغاربة.

وأضاف اعريوة، في تصريح لـ «الصحراء المغربية»، «ما يعاب على وزارة الصحة في عهد آيت الطالب هو أنها مقصرة في الجانب التواصلي سواء مع الرأي العام أو الصحافة»، وزاد موضحا «خلق جدل مجتمعي نحن في غنى عنه. فالأهم في الموضوع ليس هو فرض (جواز التلقيح)، ولكن السرعة في اتخاذ هذا القرار وكيفيه عرضه وتطبيقه.. فهذه الأمور تحتاج لتوضيحات، ناهيك عن الجانب الاجتماعي والسوسيولوجي».

وأشار الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة إلى أن مثل هذه القرارات تحتاج للتدرج في تنزيلها، موضحا أن الإشكال المطروح جدد النقاش حول الحاجة لإخراج المجلس الأعلى للصحة لحيز الوجود.

لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن ما هو مطلوب أكثر من وزير الصحة هو العمل على بلورة المشاريع التي أعدت في ولايته السابق وأتيح المجال أمامه لتنزيلها، مؤكدا أنه مطالب بترجمة على الأرض القوانين وتحقيق الأهداف المرسومة بالنسبة للقضايا الثلاث الكبرى، وهي الحماية الاجتماعية، والمنظومة الصحية بعد التغييرات التي أدخلت عليها، إلى جانب كيفية التعامل مع الجائحة، والتي جعلتنا السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من الدول الرائدة في تدبيرها.

يشار إلى أن جدول أعمال جلسة الأسئلة الشفوية ثمانية أسئلة آنية لكل من فرق التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والفريق الاشتراكي، والفريق الحركي، ثم الفريق الدستوري، ففريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية.

ويأتي هذا الموعد في وقت خرجت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا ببيان نفت فيه ما جرى تداوله بخصوص تسجيل حالة وفاة طالبة على خلفية أخذها جرعة من اللقاح المضاد لفيروس (كورونا) المستجد، بمستشفى الاختصاصات بالرباط، واصفة هذه الأخبار بـ «الادعاءات المغرضة».




تابعونا على فيسبوك