رغم ضعف الإقبال في الصيف.. القاعات السينمائية تحاول إعادة الجمهور إلى أحضانها بأفلام جديدة

الصحراء المغربية
الجمعة 09 يوليوز 2021 - 15:46

بعد 15 شهرا من الإغلاق، أعادت قاعات السينما في مختلف المدن المغربية فتح أبوابها أمام الجمهور، بعرض أفلام جديدة وأخرى توقف عرضها في مارس 2020( ذروة استفحال فيروس كورونا في العالم). ومنذ مطلع الصيف الجاري شرعت القاعات في عرض فيلمين مغربيين جديدين، ويتعلق الأمر ب« التائهون »لسعيد خلاف، و »كازا أوفر دوز » لعادل عمور.

كما واصلت القاعات عرض أفلام مغربية أخرى تسبب الإغلاق في توقفها، ومن أبرزها الفيلم الكوميدي « 30 مليون »، الذي تمكن من الاستحواذ على 45 في المائة من إيرادات الأفلام المعروضة بالقاعات السينمائية المغربية في الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2020 ، متصدرا شباك التذاكر ب 226 ألفا و 473 تذكرة وإيرادات بلغت 10 ملايين و 239 ألف درهم، وهو رقم قياسي في تاريخ السينما المغربية.

عبر العديد من الفنانين والمهنيين عن سعادتهم بقرار إعادة فتح القاعات السينمائية والمسارح والمراكز الثقافية، بعد مرور أزيد من سنة على الإغلاق، الذي ساهم في تدهور الوضع الاجتماعي لعدد كبير من العاملين في هذا القطاع.

وفي هذا السياق عبر محمد العلوي، موزع وصاحب قاعة سينما «إدن كلوب »، التي شهدت العرض ما قبل الأول لفيلم «التائهون »، عن تفاؤله بعودة الجمهور إلى القاعات تدريجيا، رغم بعض العوائق المتمثلة في ضعف الإقبال على السينما في فصل الصيف، خصوصا ماي، ويونيو، ويوليوز ( موسم الامتحانات ) وغشت (موسم العطل والسفر)، إضافة إلى المعيقات التقنية الناتجة عن توقف آلات العرض لمدة طويلة.

وشدد العلوي في تصريح ل »الصحراء المغربية » على ضرورة عرض أفلام جديدة وجيدة لاستعادة الجمهور، لأن السينما لها تأثير السحر على الجمهور، دون أن يفوته توجيه نداء للجمهور المغربي للتوجه إلى القاعات السينمائية بكثافة لإنقاذها من الإفلاس.
من جانبه رحب المدير العام للمركب السينمائي ) سيني أطلس هولدينغ(، بيير-فرانسوا بيرنيت، بإعادة فتح القاعات، لكنه أشار إلى عائق المنافسة الشرسة لمنصات البث التدفقي، مثل «نيتفليكس » و »أمازون ،» موضحا أن المغرب ثالث مستهلك ل”نيتفليكس” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ب 6.9 في المائة
من الاشتراكات.
ومع ذلك يرى بيرنيت أن قاعات السينما ستستمر طالما بقيت جذابة وواظبت على عرض أفلام جديدة على الشاشة الكبيرة لفترة طويلة كافية قبل توفيرها للعروض المنزلية.
ورغم الترحيب الواسع إلا أن الحسين بوديح، رئيس الغرفة المغربية لقاعات السينما، يؤكد أن هناك إكراهات كثيرة تواجه القطاع، منها التراجع الكبير الذي تسجله نسب الإقبال خلال أشهر الصيف، موضحا أن قاعات السينما اعتادت، خلال سنوات طويلة، على الإغلاق ابتداء من شهر يونيو بسبب الامتحانات السنوية.
وأفاد بوديح أن فترة الحجر الصحي التي بدأت منتصف مارس 2020 شهدت إغلاق أربع قاعات سينمائية بشكل نهائي، بمدن من بينها الدار البيضاء وطنجة، كما فقدت القاعات سنة 2020 حوالي 70 مليون درهم من إيراداتها. وحسب الحصيلة السنوية للمركز السينمائي المغربي الخاصة بسنة 2020 ، فإن إيرادات السينما تراجعت إلى 23 مليونا و 630 ألف درهم، مقابل 92 مليونا و 977 ألف درهم سنة 2019 . وأوضحت الحصيلة ذاتها، أن الإيرادات المحصل عليها السنة المنصرمة خاصة بفترة ما قبل الإغلاق، ويتعلق الأمر بالأشهر الثلاثة الأولى )يناير وفبراير ومارس( التي شهدت إقبالا مهما على القاعات من خلال بيع 497 ألفا و 141 تذكرة، موزعة على 146 ألفا و 945 في شهر يناير 2020 ، و 268 ألفا و 73 تذكرة في شهر فبراير، و 82 ألفا و 123 في النصف الأول من شهر مارس.




تابعونا على فيسبوك