وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة

جميلة المصلي تكشف تصور الوزارة لمواكبة وتدبير ملف الأطفال في وضعية الشارع بعد رفع الحجر الصحي

الصحراء المغربية
الثلاثاء 23 يونيو 2020 - 00:16

كشفت جميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، أن الأطفال في وضعية الشارع الذين تم إيواؤهم بعد ظهور فيروس "كوفيد-19" ببلادنا، قامت الوزارة بمعية التعاون الوطني والسلطات المحلية بإعداد تصور يهدف إلى مواكبتهم ومساعدتهم للخروج من وضعية الشارع بعد فترة الحجر الصحي، والحيلولة دون عودتهم إليه، مشيرة إلى أنه بعد إدماج عدد منهم في وسطهم الأسري، ما يزال حاليا حوالي 400 منهم بالمراكز والفضاءات التي أحدثت لهذه الغاية.

وأضافت المصلي لـ"الصحراء المغربية" أنه تم إعداد استمارات تتضمن مختلف المعلومات والمعطيات المتعلقة بهذه الفئة، والوضعية التي تعيشها، وأنه يجري حاليا معالجتها وتحليلها من أجل تحديد الفئات المستهدفة وإعداد البرامج الملائمة لمواكبتها.

 

في إطار الرفع التدريجي للحجر الصحي ببلادنا والذي هم عددا من الأقاليم والمناطق بتراب المملكة. كيف سيكون وضع أطفال الشوارع الذين تم إيواؤهم لتجنب انتشار فيروس"كوفيد-19" ؟

يجب التذكير أنه مباشرة بعد إعلان بلادنا حالة الطوارئ الصحية، تمكنت وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، بتنسيق مع التعاون الوطني وبتعاون مع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومجتمع مدني، وغيرهم، من تنظيم أكبر عملية جمع وإيواء الأشخاص في وضعية الشارع بالمغرب، تعزيزا لجهود بلادنا في محاربة جائحة كورونا المستجد، وحماية لتلك الفئة من الإصابة بالعدوى. وبالطبع كان من بين المستفيدين من تلك العملية أطفال في وضعية الشارع تم التكفل بهم في مراكز خاصة أعدت لهذا الغرض.

بعد رفع الحجر الصحي سنكون أمام فئتين من الأطفال في وضعية الشارع المتكفل بهم:

الأولى فئة من الأطفال ستغادر مراكز الإيواء الحالية، إما لأنهم كانوا فقط عالقين بسبب الظروف التي فرضتها الجائحة، وبالتالي سيتم إيصالهم إلى ذويهم. أو لكونهم كانوا ضحايا العنف أو مهملين حيث سيتم العمل على تسوية وضعيتهم عبر الوساطة الأسرية.

والثانية، فئة من الأطفال دون روابط عائلية، هؤلاء سيستمر التكفل بهم إما داخل المراكز الحالية، أو إدماجهم بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

 

 هل هناك خطة معينة للحلول دون عودتهم للشارع من جديد؟ وكم يصل عددهم حتى الآن؟

يصل مجموع الأطفال الذين تم سحبهم من العيش في الشارع منذ بداية الحجر الصحي وإلى غاية 15 ماي 2020 ما مجموعه 803 طفل، منهم 633 ذكور و170 إناث.

وقد تم في هذا الإطار إعادة إدماج 129 طفلا بوسطهم الأسري، وإيواء 474 طفلا، منهم 290 طفلا بمؤسسات الرعاية الاجتماعية و184 طفلا بفضاءات أو مراكز الإيواء المستعجل للأطفال التي تم إحداثها خلال مرحلة الحجر الصحي ويبلغ عددها حاليا 52 مركزا وفضاء، كما تم تقديم خدمات وتدابير أخرى لـ200 طفل حسب الحالة. وحاليا يبلغ عدد الأطفال في وضعية الشارع المتكفل بهم في تلك المراكز ما يقارب 400 طفلة وطفل وهو رقم قابل للتغيير.

وللحيلولة دون عودة هؤلاء الأطفال إلى الشارع قامت الوزارة بمعية التعاون الوطني والسلطات المحلية بإعداد تصور يهدف إلى مواكبتهم ومساعدتهم للخروج من وضعية الشارع بعد فترة الحجر الصحي.

وفي هذا الإطار تم إعداد استمارات تتضمن مختلف المعلومات والمعطيات المتعلقة بهذه الفئة، والوضعية التي تعيشها، حيث يتم حاليا معالجتها وتحليلها من أجل تحديد الفئات المستهدفة وإعداد البرامج الملائمة لمواكبتها.

أما عمليات الرصد فسوف تستمر، ومن المهم في هذا الصدد الإشارة إلى أن الوزارة أطلقت في 8 يونيو الجاري برنامج التكوين في مجال حماية الطفولة، وذلك مواكبة منها للانطلاقة التي أعطتها من مدينة طنجة بتاريخ 18 دجنبر 2020 للأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة بثمانية أقاليم نموذجية، وإعطاء الانطلاقة الفعلية لمركز المواكبة لحماية الطفولة بطنجة. وفي هذا البرنامج التكويني مضامين عدة يؤطرها خبراء خاصة بالأطفال في وضعية الشارع.

 

هل سيشملهم قانون المالية التعديلي 2020؟

مشروع قانون المالية التعديلي ما يزال في طور الإعداد، وسيكون جاهزا بعد مصادقة المجلس الوزاري على توجهاته الكبرى، ومصادقة البرلمان على مشروعه. ومن السابق لأوانه الحديث حاليا عن أية تفاصيل تهم هذه الفئة أو تلك.

وبالنسبة للأشخاص في وضعية الشارع فتدبير ملفهم من الناحية المالية لا يتم من خلال الميزانية العامة التي من المنتظر أن تتقلص بفعل الإكراهات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد، بل من ميزانية التعاون الوطني التي يحصل على معظمها من وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة. وبالتأكيد فالتكفل بهؤلاء الأشخاص، والعمل على الحد من الظاهرة مستقبلا، يتطلب موارد مالية كبيرة، تهم توفير وتجهيز وتدبير مراكز خاصة، وتوفير الحاجيات الضرورية الغذائية والصحية وغيرها. مما يتطلب رفع الدعم الموجه للتعاون الوطني لتغطية كل تلك الحاجيات. وهذه الأمور فتحنا حولها مشاورات، ونأمل أن نصل إلى نتائج مرضية بحول الله.




تابعونا على فيسبوك