عزيز رباح يعقد اجتماعا عن بعد للجنة التقنية الوطنية للتثمين الطاقي للكتلة الحية

الصحراء المغربية
الأربعاء 08 أبريل 2020 - 16:40

ترأس عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة، الأربعاء، اجتماعا للجنة التقنية الوطنية للتثمين الطاقي للكتلة الحية، الذي انعقد باستعمال تقنيات التواصل عن بعد بالفيديو، بمشاركة حوالي أربعون مسؤولا، وإطارا من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية وكذا من القطاع الخاص الذي كان ممثلا بالإتحاد العام لمقاولات المغرب وفيدرالية الطاقة والجمعية المغربية للصناعة الشمسية والريحي.

وفي هذا السياق أشاد الرباح بالمتابعة المستمرة والإجراءات المتخذة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف الحد من انتشار وباء جائحة فيروس كورونا بالتراب الوطني ومواجهة تداعياته الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الهدف من هذا الاجتماع هو تقديم ومناقشة نتائج المرحلة الأخيرة من الدراسة التي أطلقتها وزارة الطاقة والمعادن والبيئة من أجل بلورة استراتيجية وطنية للتثمين الطاقي للكتلة الحية، التي أسندت لمجموعة مغربية ألمانية من  مكونة من Team Maroc/JESA ومعهد IFAS (Institut für angewandte Sozialfragen, Institut de Gestion des Flux de Matières Appliquées).
 وذكر الوزير كذلك أن هذه الدراسة أجريت في إطار تشاوري في كل مراحل إعدادها، حيث تم إشراك كل الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص.
ومن جهة أخرى، أبرز المسؤول الحكومي، الأهمية التي توليها بلادنا للتثمين الطاقي للكتلة الحية، وطلب من مكتب الدراسات تعميق دراسة الجانب المتعلق بالتمويل، وتقديم مقترحات عملية وآليات لتمويل مشاريع الكتلة الحية، مع بلورة نماذج تتناسب وتأخذ بعين الاعتبار السياق المغربي. كما طالب السيد الوزير بتوسيع نطاق الدراسة ليشمل التثمين لإنتاج الوقود الحيوي وتحديد مشاريع عملية في هذا المجال.
وطالب الوزير بتشكيل مجموعة عمل تضم القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية، بالإضافة إلى الاتحاد العام لمقاولات المغرب وفيدرالية الطاقة والجمعية المغربية للصناعة الشمسية والريحية، بهدف استكمال دراسة مشروع الاستراتيجية في أقرب وقت ممكن، والتوافق عليه قبل عرضه رسميًا على مختلف الجهات المعنية.
وأبرز "بيتر هيك"، المدير العام لـ  معهد "إيفاس"  من خلال تقديمه  عرضا حوله مكانة الكتلة الحية في المزيج الطاقي العالمي ودورها في الانتقال الطاقي، مركزا على وجود مكمن من هذه الطاقة بالمغرب وعلى أهمية استغلاله لما له من أثر على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي.
يشار إلى  أن مشروع الاستراتيجية الوطنية للتثمين الطاقي في أفق 2030، تمت بلورته على أساس تشخيص لشعبة الكتلة الحية في مجالات الزراعة والغابات والمياه العادمة والنفايات، وقد تمت ترجمتها إلى مخطط عمل ومشاريع ملموسة وعملية.
كما قدمت مجموعة مكتب الدراسات ركائز مشروع الاستراتيجية والتي تشمل حوالي ستون إجراء تتعلق بشكل أساسي بتدابير تنظيمية ومؤسساتية ملائمة للتثمين الطاقي للكتلة الحية، وكذا مشاريع للتحويل المستدام للكتلة الحية لخلق قيمة مضافة على المستوى المحلي بالخصوص، إضافة إلى تعبئة الإمكانيات اللازمة للتأطير تطوير وتعزيز الابتكار في مجال التثمين الطاقي للكتلة الحية.
 ويهدف مشروع الاستراتيجية المقترح إلى التثمين بطريقة مستدامة، لمكمن الكتلة الحية القابل للاستغلال، الذي تم تشخيصه في المرحلة الأولى من هذه الدراسة، بهدف تطوير فرص استثمارية حقيقية للفاعلين في القطاعين العام والخاص المهتمين بهذه الشعبة الطاقية. كما قامت الدراسة بتحديد المكمن بالنسبة لكل جهة، مع اقتراح مجموعة من المشاريع النموذجية وهيكلية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الكتلة الحية بكل جهة.
ويتميز قطاع الكتلة الحية بتعدد الفاعلين المتدخلين وبوجود استعمالات أخرى منافسة للتثمين الطاقي، مما يتطلب وضع إطار ملائم للحكامة والتنسيق وتتبع تنفيذ هذه الاستراتيجية.




تابعونا على فيسبوك