رئيس "دار البيئة" قال إن "الجوائز المالية الثلاث ستستخدم لتجميل الفضاء الفائز"

سعيد السبتي: مسابقة "أزقة خضراء" عملية تحسيسية لسكان الدار البيضاء للمساهمة في التخفيف من تلوث الهواء والاعتناء بالفضاء الخارجي للأزفتهم

الصحراء المغربية
الجمعة 07 فبراير 2020 - 15:12

تنظمت "دار البيئة" شبكة جمعيات الدار البيضاء للبيئة والتنمية المستدامة، انطلاقا من 10 يناير المنصرم وإلى غاية 21 مارس المقبل، النسخة الخامسة من مسابقة "أزقة خضراء"، التي تندرج في سياق التنمية المستدامة على مستوى مدينة الدار البيضاء، لتحسيس سكان المدينة العملاقة بنظافة أزقتهم وإعطائهم الفرصة لتطوير مجال مدينتهم حيث يمكن لهم وضع مزهريات (محابق) مملوءة بالورود والنباتات، أمام محلاتهم ومداخل العمارات وفي الشرف والنوافذ كل ذلك مع احترام الأماكن العمومية كالأزقة والأرصفة. في هذا السياق أكد سعيد السبتي، رئيس شبكة جمعيات الدارالبيضاء للبيئة والتنمية المستدامة "دار البيئة"، في حوار مع "الصحراء المغربية"، أن مسابقة "أزقة خضراء" هي عملية تحسيسية توعوية، لسكان مدينة الدار البيضاء، للمساهمة في التخفيف من تلوث الهواء، والاعتناء بالفضاء الخارجي الذي يقطنون فيه بتنظيفه وتزيينه بالأزهار والنباتات، سيما أن هذه العملية هي عملية مواطنة مادامت الجمعيات والتجمعات السكانية بالأزقة والإقامات مدعوة للمشاركة الفعلية في "تحضير" هذا الحدث.

* تنظمون النسخة الخامسة من مسابقة "أزقة خضراء" بالدار البيضاء، حدثنا عن هذه المسابقة وما الهدف منها؟

 

 

 

- النسخة الخامسة من مسابقة "أزقة خضراء"، لشبكة "دار البيئة"، تهم فضاءات الأزقة والإقامات النظيفة بمدينة الدار البيضاء، وتدعو سكانها للمشاركة فيها للفوز بإحدى الجوائز الثلاث المالية التي خصصت لها هذه السنة، والتي ستستخدم لتجميل الفضاء الفائر، فالجائزة الأولى حددت في 20.000.00درهم، بينما حددت الجائزة الثانية في 10.000.00 درهم، والجائزة الثالثة في 5.000.00 درهم، المسابقة تهم الأزقة والإقامات النموذجية التي تقبل شروط المشاركة التي تستند إلى الجمالية والمساحات الخضراء والنظافة.

 

* ماهي شروط المشاركة في مسابقة الدارالبيضاء "أزقة خضراء"؟

 

- مدينة ديناميكة كبيرة كالدار البيضاء تحتاج المشاركة الإيجابية لسكانها لتحسين مستوى عيشهم، وهي مفتوحة في وجه جمعيات الدار البيضاء، وكذلك سكان الأحياء والأزقة والإقامات، للمشاركة يجب تحميل ورقة المشاركة في المسابقة من موقع الشبكة "دار البيئة"، وملئها وإرسالها عن طريق البريد الإلكتروني، مرفوقة بطلب الإنخراط و 10 صور للأزقة أو الإقامة المشاركة، ويجب احترام شروط المسابقة، التي تتعلق بأزقة وإقامات مدينة الدار البيضاء، التي يجب أن تكون نظيفة وتتوفر على العديد من النباتات، وتحترم الفضاءات العمومية (أزقة أرصفة)، فضلا عن مشاركة السكان في تدبير المساحات الخضراء، وستتكون هيئة تحكيم المسابقة من أعضاء "دار البيئة" ومن شخصيات أخرى ستزور كل الأزقة والإقامات المرشحة، وسيتم الإعلان عن جوائز المسابقة، في 21 مارس القادم للإقامات والأزقة الفائزة، التي ستزيدها الجوائز قيمة، وستثبت لوحة تذكارية في كل مساحة فائزة لتذكير سكانها بالمحافظة على نظافة وجمال المكان.

 

* نظمتم بمديني المحمدية والدار البيضاء على مدى أربع سنوات "يوم بدون سيارة" قربنا من هذا الحدث البيئي التوعوي؟

 

- يوم "بدون سيارة"، وهو يوم تحسيسي بيئي موجه لسكان مدينتي المحمدية والدار البيضاء اللتين تشهدان نسبة كبيرة من التلوث وباعتبار الدار البيضاء مدينة اقتصادية عملاقة، وتنبيه سكانهما بمخاطر تلوث الهواء بأدخنة عوادم السيارات والمصانع، وضيق المساحات الخضراء، ما ينعكس سلبا على صحتهم ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن تلوث الهواء هو تلوث البيئة الداخلي أو الخارجية من خلال عامل كيميائي أو فيزيائي أو بيولوجي، يتسبب في

تغيير الخصائص الطبيعية للغلاف الجوي، إن الأجهزة المستخدمة للطهي في المنازل، والسيارات، والمؤسسات الصناعية وحرائق الغابات، هي مصادر دائمة لهذا التلوث، وتشمل الملوثات الأكثر خطورة بالصحة العامة المواد الجزيئية، أول أوكسيد الكربون، الأوزون، أوكسيد النيتروجين وثاني أوكسيد الكبريت.

ويتسبب تلوث الهواء الداخلي والخارجي في عدة أمراض، خاصة أمراض الجهاز التنفسي، التي يمكن أن تهدد حياة الأشخاص، كما تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 8 ملايين حالة وفاة مبكرة في جميع أنحاء العالم هي بسبب تلوث الهواء.

للمساهمة في وعي المواطنين بهذه الإشكالية وتشجيعهم على تبني سلوك مسؤول، نظمت شبكة جمعيات الدارالبيضاء للبيئة والتنمية المستدامة "دارالبيئة" النسخة الأولى لـ"يوم بدون سيارة" سنة 2015 ، والنسخة الثانية سنة 2016، والثالثة سنة 2018، بينما نظمت النسخة الرابعة سنة في 12 أكتوبر 2019، إذ تعتبر أكبر "يوم بدون سيارة" في إفريقيا، باعتبار شاسعة مساحة المناطق، التي شملها شلل حركة السير خلال هذا اليوم، وشهد هذا اليوم تنظيم العديد من الأنشطة الرياضية والتوعوية بالشارع العام بجميع المناطق، أنشطة موسيقية وعروض رياضية، ورياضات التايكواندو والكاراتيه، والملاكمة، وركوب الدراجات والمشي، والعدو، والتربية على السلامة الطرقية، والإسعافات الأولية، وفحص نسبة السكري، وأنشطة الصباغة والرسم الخاص بالأطفال.

خلال هذه السنة، ساهم انضمام مؤسستين عموميتين كشريكين جديدين مهمين هما وزارة الشباب والرياضة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، في انخراط العديد من الأندية الرياضية والتلاميذ، ما أدى إلى مضاعفة تأثير الوعي المطلوب تم منع ثمانية مناطق أمام حركة المرور من الساعة 10 صباحا الى الرابعة مساء، مع تسجيل احترام الجدولة الزمنية بشكل عام. ومر هذا اليوم كما هو الحال خلال جميع النسخ السابقة، في ظروف عادية، ولم يشهد أي حادث أمني أو أي حادث كيفما كان نوعه، كما لا ننسى المشاركة التلقائية للسكان، وخاصة الشباب، الذين قدموا أجواء احتفالية للحدث، وبالطبع بنسبة أقل من المشاركين، في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفض.




تابعونا على فيسبوك