فوزية طالوت المكناسي: الصانعات التقليديات في حاجة لحماية ابتكاراتهن وتسويق منتجاتهن

الصحراء المغربية
الجمعة 27 دجنبر 2019 - 13:46

قالت فوزية طالوت المكناسي، رئيسة شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب - دار لمعلمة-، إن الدورة الـ11 لمعرض شبكة دار لمعلمة، والدورة الثانية لمؤتمر النساء الإفريقيات، التي نظمت أخيرا، تحت شعار " تكامل الحرفيات الإفريقيات في العهد الرقمي"، كانت جد موفقة وشهدت حضورا كبيرا للصانعات الحرفيات من المغرب وإفريقيا، كما أنها حظيت برعاية كل من البروفسور ميكايلا ووش، الرئيسة المؤسسة للبنك الدولي للنساء بنيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، وماري انجلي كدي سافان، عالمة اجتماع من السينعال، وبحضور شخصيات مغربية وازنة. وأضافت طالوت، في حوار مع "الصحراء المغربية، أن الصانعات المغربيات يتمتعن بمهارات خارقة، ويتوزعن على جميع مناطق المغرب، إذ يوجدن في القرى وفي البوادي والجبال الوعرة، مؤكدة أن الصناع والصانعات الشباب التحقوا بـ"دار لمعلمة"، وقدموا منتوجات تقليدية بلمسة عصرية، وأن الصانعات التقليديات بالخصوص في حاجة ماسة لحماية ابتكاراتهن، وتسويق منتجاتهن بطريقة عصرية.

 ما هو تقييمكم لأشغال الدورة الـ11 لمعرض دار لمعلمة والدورة الثانية لمؤتمر النساء الإفريقيات، التي اختتمت فعالياتها أخيرا بالرباط؟

 

شهدت الدورة 11 لمعرض شبكة النساء الصانعات التقليديات بالمغرب –دار لمعلمة-، والدورة الثانية لمؤتمر النساء الإفريقيات، التي نظمت ما بين 25 نونبر و1 دجنبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمسرح محمد الخامس بالرباط، مشاركة 150 صانعة تقليدية من المغرب وإفريقيا، وحضور شخصيات وازنة من المغرب وخارجه، إذ اختارت الدورة شعار "تكامل الحرفيات الإفريقيات في العهد الرقمي" عنوان نسخة هذه السنة لشبكة الصانعات التقليديات بالمغرب، الذي انطلق منذ سنة 2008 بمدينة مراكش تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للامريم، ومن خلاله أصبح المعرض تقليدا سنويا للشبكة، لتقييم حصيلة عمل الصانعات التقليديات السنوي، وفرصة لعرض منتجاتهن والالتقاء والإستفادة من خبرة بعضهن البعض، سيما أن للشبكة فضاء قارا بمدينة مراكش تتلقى فيه الصانعات الحرفيات في فترات الدورات تكوينية، وفيه يعرضن منتوجاتهن من أجل بيعها وتسويقها، ولا ننسى أن معرض هذه السنة انفتحت فيه الصانعات التقليديات بالمغرب على وسائل الإعلام والصحافيين لطرح مشاكلهن والتعريف بهن، كما أنها كانت فرصة لهن للالتقاء بصانعات إفريقيات وبحضورهن لدورات تكوينية أطرها أساتذة جامعيون من أمريكا والمغرب.

 

ما هي الخاصيات التي تميز بها مؤتمر النساء الإفريقيات هذه السنة؟

 

تميز مؤتمر النساء الإفريقيات بأشياء عدة، أولا تم افتتاحه من طرف نادية فتاح العلوي وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، وحضور رئيسة الاتحاد النسائي المغربي ربيعة لمريني، وبحضور بارز لـ"ميكلا ووش" الرئيسة المؤسسة للبنك الدولي للنساء من أمريكا، والتي أبت إلا أن تحضر حفل افتتاح المعرض ومؤتمر النساء الإفريقيات، بالرغم من تزامنه ذلك وعيد " تيكس كفين"، الذي يعتبر عيدا مهما بالنسبة للأمريكيين، وتميز المؤتمر أيضا، بحضور أساتذة جامعيين أمريكيين، وبمشاركة المدرسة العليا للمهندسين من تونس، إلى جانب راعي الشبكة "أريك تبوش"، مبدع الأزياء المشهور في باريس، والذي حضر رفقة الممثلة الإيطالية "كراس كوك بتال"، وتميزت هذه الدورة أيضا بمشاركة مغاربة من مستوى عال من عدة قطاعات حكومية، وبالندوات والورشات التكوينية، التي تم تأطيرها من طرف أساتذة جامعيين دوليين، وبتأطير خاص من طرف أحمد رضى الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي التقى بالصانعات التقليديات المغربيات والإفريقيات اللواتي استفدن كثيرا من الورشة التي أطرها. وتميز نشاط معرض ومؤتمر هذه السنة أيضا بعرض خاص لقفطان دار لمعلمة، وبتوزيع جوائز (نساء يحركن إفريقيا) من قبل شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب –دار المعلمة- على شخصيات تميزت بدعمها للنساء الحرفيات والنساء الإفريقيات بشكل عام، وقد كانت هذه الجوائز برعاية كل من البروفيسور ميكايلا ووش- الرئيسة المؤسسة للبنك الدولي للنساء بنيويرك بالولايات المتحدة الأمريكية، وماري انجلي كدي سافان عالمة اجتماع من السينغال، وقد منحت الجائزة الأولى إلى ديالو زوجة باه فطومة بينتا من غينيا لكونها أول امرأة تؤسس جمعية منذ سنة 1960 من أجل تقوية القدرات الاقتصادية، ومنحت الجائزة الثانية للروائية المغربية نزهة الفاسي الفهري عن روايتها "دادا اليقوت" والتي تدل على التجارب الماضية للنساء الجواري، من خلال شخصية روايتها، وإلى جانب ذلك تم تقديم درعين أخرين لكل من الدكتورة بهية بجار غضاب وهي محاضرة في المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس، من أجل التكوينات التي تقدمها للنساء لمساعدتهن على أن يكن أكثر استقلالية ومن أجل دعمها لمؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات للسنة الثانية على التوالي، أما الدرع الثاني فقد تم منحه لمصمم الأزياء العالمي الفرنسي، من بيت الأزياء الراقية الباريسي "إريك تيبوش" لدعمه وإشرافه على عرض قفطان دار المعلمة وتأطيره للصانعات التقليديات  منذ 2010.

 

بعد مرور 11 سنة على تأسيس شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب - دار لمعلمة -، كيف ترون وضعية الصانعات التقليديات حاليا؟

 

الصانعات التقليديات المغربيات هن سيدات مبدعات، مكافحات، طموحات، يشتغلن ليل نهار لمساعدة أسرهن وأبنائهن، طموحهن الوحيد أن يرين أبناءهن في أحسن الأحوال وأن يكون لهم مستقبل زاهر، والصانعات التقليديات على العموم يتوزعن على المدن المغربية الكبرى والصغرى، وفي البوادي والقرى، وحتى في الجبال النائية، يشتغلن في كل وقت وحين، لكن يواجههن مشكل التسويق، ويبقى المستفيد الوحيد هم الوسطاء الذين يشترون منتجاتهن بثمن بخس ويعيدون بيعها بأثمنة باهضة، في ضل غياب أسواق ومراكز خاصة لعرض وبيع منتوج هؤلاء النساء، لأن فضاء شبكة الصانعات التقليديات، الذي يوجد بمدينة مراكش غير كاف، إلى جانب القرصنة التي تطول منتجاتهن لعدم تسجيلها، وهي مناسبة نطالب من خلال الجهات المعنية مساعدة الصانعات التقليديات لحماية منتوجاتهن من القرصنة التي تنهجها بعض الجهات، من أجل المحافظة على الصناعة التقليدية المغربية التي يقبل على شرائها المغاربة بشكل كبير أكثر من الأجانب




تابعونا على فيسبوك