منسق لجنة اليقظة والتتبع لوباء الحشرة "القرمزية" يشرح لـ"الصحراء المغربية" خطورة المرض

الحسين شهيب : إذا استمرت الحشرة القرمزية في تدمير فاكهة الصبار ستعم البطالة وسط الفلاحين

الصحراء المغربية
الأربعاء 25 دجنبر 2019 - 16:28

قال الحسين شهيب، منسق لجنة اليقضة والتتبع لوباء الحشرة القرمزية بمنطقة صيوبا، وعضو المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إن فشل محاربة الحشرة القرمزية، أذى إلى تدمير حقول الصبار المصابة بكل من جماعتي اصبويا وتركى وساي، ما جعل حصيلة منتوج فاكهة الصبار هذه السنة هزيلا مقارنة مع السنوات الماضية. وأضاف في حوار مع "الصحراء المغربية"، أنهم يطالبون بفتح تحقيق عن أسباب وصول الحشرة الى المنطقة، ويحذرون من تداعيات القضاء على حقول الصبار بجهة كلميم وادنون، وخصوصا منطقة "أيت باعمران وصبويا"، وما سينتج عنها من تفقير لسكان المنطقة، ومن سلبيات اجتماعية، وهجرة نحو المجهول، في ظل الارتفاع المهول للبطالة على صعيد جهة كلميم واذنون.

 

ماهي آخر مستجدات انتشار الحشرة القرمزية بمنطقة سيدي ايفني وكلميم وادنون المشهود لها بوفرة إنتاج فاكهة الصبار؟

 

مازال وباء الحشرة "القرمزية" في منطقة سيدي افني، بإقليم كلميم واد نون، يشهد انتشارا واسعا في ظل فشل كل برامج محاربته من طرف "لونسا"، الشيء الذي أدى بعد الفشل إلى عملية تدمير حقول الصبار المصابة، بكل من جماعتي صبويا وتركى وساي، وبعد عملية الجني، اتضح أن الموسم اتسم بضعف المنتوج مقارنة بالسنوات الماضية

 

 منطقة سيدي إفني من المناطقة المشهورة بإنتاج فاكهة الصبار، كم عدد المساحة المخصصة لها؟ من وجهة نظركم، كيف وصل الوباء لهذه المنطقة البعيدة جدا بعدما كان منتشرا في مناطق داخلية؟

 

تمتاز منطقة آيت باعمران وعموم تراب جهة كلميم وادنون بجودة منتوج الصبار العالية، التي تتربع على مساحة تفوق 60 ألف هكتار، تغطي أقاليم الجهة الأربع، وتعتبر منطقة "صبويا" أكبر منتج لفاكهة "الصبار" العالي الجودة، سيما أن 400 ألف نسمة توجد بإقليم سيدي إيفني وكلميم، وتعتمد المنطقة على الفلاحة وعلى إنتاج فاكهة الصبار. وفي ما يتعلق باكتشاف الحشرة "القرمزية" في هذه المنطقة، فقذ تم في أواخر شهر يوليوز سنة 2018، بدوار ايفيول بجماعة "صبويا" وبعدها بجماعة "تركي وساي" المتاخمة لجماعة "صبويا" وبعد أسابيع تم اكتشاف الوباء بجماعة "تيوغزة" شمال مدينة سيدي إيفني، ورغم تحرك السلطات والجهات الوصية على القطاع الفلاحي بخصوص المحاربة بالمبيدات، في تغييب واضح لمشاركة المجتمع المدني والفلاحين أصحاب الحقول، وفي ظل عدم التجاوب الإيجابي مع مطالب ومقترحات لجنة اليقظة والتتبع المنبثقة عن فعاليات جمعوية حقوقية ومهنية، أدى ذلك إلى الانتشار الواسع للحشرة القرمزية ليصل في الأشهر الأخيرة إلى حقول الصبار بمناطق "بماعات"، و"تلوين"، و"اسكا"، ودواوير "لفيجة"، و"راس الطارف" بجماعة الشاطئ الأبيض، وكذلك جماعة مستي.

 

كيف ينظر سكان المنطقة لمستقبل إنتاج هذه الفاكهة التي يعتبر مصدر رزقهم؟

 

مازال سكان المنطقة، الذين يعتمدون على محاصيل جني فاكهة الصبار، والذين تبددت أمالهم بعد تأكدهم من فشل كل برامج المحاربة من طرف "لونسا" (المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية)، التي تواصل تدمير الحقول المصابة أمام أعين مالكيها، بالإضافة إلى لجوئها لتوزيع مضخات ومبيدات على بعض الفلاحين في محاولة منها لتوريطهم في فشل المحاربة والمعالجة بعد انتشار الوباء بشكل واسع يصعب التحكم فيه، وهنا أتساءل كعضو مكتب تنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، وكمنسق للجنة اليقضة عن وجود مقاولات تشتغل في محاربة الوباء مع "لونسا"، ولماذا اللجوء للفلاح الصغير دون تعويضات عن أتعابه وضياع حقوله في وقت ترصد أموال باهظة من المال لمقاولات فشلت فشلا ذريعا في الحد من انتشار الوباء

أما بخصوص لجنة اليقظة والتتبع، التي تم تأسيسها منذ ظهور الحشرة بجماعة "صبويا" من أجل التواصل مع السلطات وكل الجهات المعنية بمحاربة الوباء، فقد تم التجاوب معهم في البداية، وتم التعاطي مع مطالبهم ومقترحاتهم، لكن بعد ذلك تم اقصاؤهم في العديد من اللقاءات التي تخصهم بتقييم عمل المحاربة بسبب مواقفهم الواضحة بخصوص فشل المحاربة وتغييب السكان وملاك حقول الصبار وفضحهم لبرامج المحاربة الفاشلة، وأنهم يجددون مطالبنا بفتح تحقيق عن أسباب وصول الحشرة إلى المنطقة، وتحقيق أيضا عن مصير الأموال التي برمجت لمحاربة الحشرة دون القضاء عليها، كما أنهم يطالبون الحكومة والوزارة المعنية بضرورة الإسراع بتعويض كل أصحاب الحقول المدمرة، ويحذرون من تداعيات القضاء على حقول الصبار بجهة كلميم وادنون، وخصوصا منطقة "آيت باعمران" و"صبويا"، و ما سينتج عنها من تفقير لسكان المنطقة وسلبيات اجتماعية، في ظل الارتفاع المهول للبطالة على صعيد جهة كلميم وادنون، كما يجددون مناشدتهم للسلطات والجهات المعنية إقليميا، وجهويا ومركزيا، بالتحرك قبل فوات الأوان.

 

هل يمكنكم تصور المنطقة دون فاكهة الصبار؟

 

تصور المنطقة بدون فاكهة الصبار، يعتبر كارثة بكل المقاييس، مما يتسبب في انهيار اقتصادي واجتماعي وبيئي، الشيء الذي سيساهم في انتشار شبح الهجرة، مع العلم أن نسبة البطالة مرتفعة جدا بجهة كلميم وادنون، ما سيشجع شباب المنطقة على الهجرة السرية نحو جزر الكناري، وما ينتج عنها من كوارث بسبب غرق العديد منهم.

 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك