تعزيز دور قضاة النيابة العامة في توفير حماية ناجعة للنساء محور دورة تكوينية بمراكش

الصحراء المغربية
الجمعة 13 دجنبر 2019 - 11:19

شكل موضوع تعزيز دور قضاة النيابة العامة في توفير حماية ناجعة للنساء، محور دورة تكوينية، نظمتها رئاسة النيابة العامة بشراكة مع مجلس أوروبا ودعم من الإتحاد الأوروبي، يومي 12 و13 دجنبر الجاري بمدينة مراكش، من أجل تحديد الحاجيات والاكراهات في موضوع حماية المرأة من مختلف صور العنف، والتوافق حول الحلول الفضلى بشأنها.

وستتبع هذه الدورة التكوينية، دورات تكوينية جهوية بالدائرة القضائية لأكادير، فاس، وطنجة، وجدة لفائدة أزيد من 650 مستفيد  على مدار السنة المقبلة وتتخللها زيارات عمل ميدانية للمؤسسات الأوروبية المعنية بالموضوع .

وتستفيد هذه الدورة التكوينية من دعم دولتي النرويج وموناكو في إطار شراكة الجوار القائمة بين مجلس أوروبا والمغرب للفترة ما بين 2018-2021، وبرنامج "ضمان استدامة الحكامة الديمقراطية وحقوق الإنسان بمنطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط" (برنامج SUD III) الممول من طرف الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا وينفذه مجلس أوروبا، بالإضافة إلى الدعم التقني المندرج في إطار برنامج الاتحاد الأوروبي لدعم تنفيذ الخطة الحكومية للمساواة.

وفي كلمة القاها بالمناسبة، أكد محمد عبد النباوي الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن التكوين المستمر وتعزيز القدرات من أهم مقومات بناء جهاز قضائي قادر في الحاضر والمستقبل على مواجهة التحديات التي تطرحها الجريمة من جهة، وتطرحها ضرورة الاستجابة لحاجيات المواطن من جهة أخرى.

وأوضح عبد النباوي في هذا الصدد، أن رئاسة النيابة العامة تولي أهمية قصوى لكل ما من شأنه جعل قاضي النيابة العامة مؤهلا لأداء وظائفه الدستورية، المتمثلة في الحفاظ على حقوق المواطنين وحرياتهم.

ودعا كافة قضاة النيابة العامة المشاركين في هذا اللقاء واللقاءات الموالية في إطار برنامج هيلب "HELP" إلى الاستفادة من الزخم المعرفي والعملي والمقارن الذي سيتاح لهم.

وأشاد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، بتجربة إحداث خلايا التكفل بالنساء بمختلف المحاكم منذ سنة 2005 التي تتولى النيابات العامة الإشراف عليها، من أجل تسهيل ولوج هذه الفئة إلى العدالة، منوها بنجاح تجربتها التي تمت مأسستها من خلال التنصيص في القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء على إحداث هذه الخلايا بالمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف وبالمصالح الحكومية المركزية واللاممركزة المعنية بالموضوع.

وأشار إلى أن حماية المرأة من كافة أشكال العنف، أصبح أولوية في السياسة الجنائية، التي تضطلع النيابة العامة بتنفيذها، انسجاما مع المعايير الدولية ذات الصلة والمقتضيات القانونية الوطنية، وتنفيذا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يدعو للنهوض بأوضاع المرأة المغربية وصيانة حقوقها إسوة بالرجل.

وتهدف هذه الدورات التكوينية إلى تمكين قضاة النيابة العامة من تطوير قدراتهم لمواجهة التحديات التي تعترضهم في هذا الصدد على المستوى القضائي، وتعزيز معارفهم في ما يتعلق بالمعايير الوطنية والدولية والممارسات الفضلى في هذا المجال.

وتندرج الدورات التكوينية في إطار تنزيل القانون رقم 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والقانون رقم 19-12 المتعلق بتحديد شروط التشغيل المتعلقة بالعاملين والعاملات المنزليين وتنفيذ جهود رئاسة النيابة العامة في مكافحة زواج القاصر.

وسيقوم بتأطير ورشات العمل النظرية والتطبيقية خبراء من المملكة المغربية  ومجلس أوروبا بالاستناد إلى المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة، ولاسيما اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد النساء والعنف المنزلي (اتفاقية إسطنبول) وغيرها من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وستنصب الورشات من خلال بسط مختلف الجوانب المرتبطة بمنع العنف والحماية منه ومتابعة مرتكبيه، على عرض الاجتهادات القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وكذا الممارسات القائمة ببعض الدول الأعضاء بمجلس أوروبا والبرامج والآليات الملائمة، ولا سيما برنامج HELP(البرنامج الأوروبي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان لفائدة العاملين في مجال القانون) التابع لمجلس أوروبا.




تابعونا على فيسبوك