عبد الرزاق توكة: زيارة رئيس الاتحاد العربي للمكفوفين فتحت باب الحوار مع مسؤولين حكوميين

الصحراء المغربية
الخميس 28 نونبر 2019 - 15:56

كشف عبد الرزاق توكة، أمين مال الاتحاد العربي للمكفوفين، أن الزيارة التي قام بها أخيرا لعدد من المناطق المغربية رفقة رئيس وأعضاء هذا الاتحاد مكنت من فتح باب الحوار لأول مرة مع مسؤولين عن قطاعات حكومية.

وقال عبد الرزاق توكة في حوار مع "الصحراء المغربية" إن الزيارة مكنت من تقديم مقترحات لمسؤولين حكوميين تتعلق بتحسين الظروف المعيشية لهذه الفئة الاجتماعية واستفادتها مثل باقي الفئات الاجتماعية من الولوج لمعاهد التكوين والاستفادة من مناصب الشغل والمساهمة في التنمية الاقتصادية الوطنية.

في ما يلي الحوار:

كيف جاء تمثيل المغرب في الاتحاد العرب للمكفوفين؟

يعود انضمام "جمعية الهدف للمكفوفين بالمغرب" للاتحاد سنة 2008 حيث جرى تقديم الاقتراح للجنة تابعة للاتحاد التي درست ملفنا، وأعطت موافقتها على انضمامنا باعتبار الجمعية عضوا حاليا في هذه الهيئة.

 

هل يمكنكم تقديم توضيح حول تفاصيل زيارة رئيس الاتحاد إلى المغرب؟

 

انطلاقا من استراتيجية الاتحاد العربي للمكفوفين بتنمية وتطوير برامج تأهيل المكفوفين، وتحسبن مستوى أداء الخدمات بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات، رافقت، بصفتي أمين مال الاتحاد، الدكتور خالد النعيمي رئيس الاتحاد خلال زيارته للمغرب، التي جرت بين 18 و22 نونبر الجاري، إذ كان اليوم الأول خاصا بلقاء جرى في مدينة مراكش مع المكفوفين المعطلين حاملي الشهادات.

وقام رئيس الاتحاد بزيارة في اليوم الموالي للرحامنة حيث كان هناك استقبال من طرف عزيز بويبان عامل الإقليم، تمخض عنه وعد بمنح نصيب من مركز خاص بالتدليك الاسترخائي بشراكة مع عمالة إقليم الرحامنة والاتحاد العربي وجمعية الهدف.                              

وفي يوم 20 نونبر استضاف محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، رئيس اتحاد المكفوفين العربي حيث تم وضع مقترحات تساهم في تخفيف أزمة التشغيل لدى المكفوفين، ومن بين المقترحات خلق تكوينات تتناسب مع وضعية الكفيف في مؤسسات التكوين المهني من أجل تأهيله للولوج إلى المقاولة، وبذل كل السبل لترسيخ المساواة مع الآخرين طبقا للقوانين الدولية والوطنية كما عرض الاتحاد قراءة مختلفة تساهم في خلق تكافؤ الفرص بين المتبارين على مناصب الشغل المحددة من طرف الحكومة لفائدة حاملي الشهادات الجامعية تراعي وضعية الكفيف التعليمية بخلاف الإعاقة الحركية.

وفي يوم 21 نونبر الجاري حظي الاتحاد بالاستقبال من طرف الكاتب العام لوزارة الصحة البروفيسور عبد الإله بوطالب، الذي أعرب عن إعجابه بمثل هذه المبادرات النوعية والمتعلقة باللقاءات الرسمية للقطاعات الوزارية، كما تفاعل مع عدد من المقترحات، التي تساعد الكفيف على الاستفادة من العديد من الخدمات بما فيها المتعلقة بالقطاع الصحي إذ جرى اقتراح إعطاء الأولوية للأشخاص المكفوفين حاملي شهادات الترويض الطبي فقط، بمزاولة مهنة الترويض الطبي والاستفادة من التغطية الصحية لفائدة المكفوفين الغير الممدرسين والغير الموظفين.

 

ماهي المبادرات التي قدمتها الجمعية العضو في الاتحاد العربي للمكفوفين؟

تقدمت الجمعية بعدة مبادرات منها تحديد القواسم المشتركة لوضعية الكفيف في مختلف الدول العربية، حيث وضعنا مقترحات تساهم في تعميم التكوينات في العالم العربي، وتقوية هيبة الاتحاد العربي عن طريق المؤسسات الدولية (الأمم المتحدة) من أجل إلزامية الدول بتفعيل الاتفاقية الدولية للأشخاص المعاقين، وكذلك ضرورة القيام بزيارات ميدانية للحكومات من أجل الدعم والمشاركة والمتابعة لتحسين وضعية الكفيف العربي مع مراعاة الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لكل دولة

 

ما هي انطباعاتكم عن هذه الزيارة؟

في إطار الوضع السياسي الحالي والمتمثل في التعديل الحكومي، وفي إطار الخطاب الملكي، الذي حث على الاهتمام بالتكوين لفائدة الشباب قرر الاتحاد العربي تطوير العلاقات ما بين الاتحاد وجميع المؤسسات الوطنية لكي يتيسر له التفاعل الحواري، بغية اطلاع الوزراء الجدد على وضعية الكفيف، بالإضافة إلى تقديم مقترحات نيرة تساهم في تخفيف الوضعية المزرية التي يعانيها الكفيف.

ويمكن التأكيد أن الزيارة كشفت عن وجود رغبة قوية في دراسة جميع المقترحات مع إشراك الاتحاد العربي، بما فيها الوعد المتعلق بمنح نصيب من مركز خاص بالتدليك الاسترخائي بشراكة مع عمالة إقليم الرحامنة والاتحاد العربي وجمعية الهدف، ووعد وزير الشغل بدراسة جميع المقترحات مع اللجان المختصة، إلى جانب القيام بمبادرة تأهيل المكفوفين لمركز النداء.

كما مكنت الزيارة من التوصل بوعد من الكاتب العام لوزارة الصحة بإصدار مذكرة إلى جميع المستشفيات بالمغرب تحث المساعدين الاجتماعيين على خدمة الكفيف، وقال إنه سيتم إعطاء الأولوية للمكفوفين في مزاولة مهنة الترويض الطبي.

وبدورها، تفاعلت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة مع المقترحات، التي قدمت في مختلف المجالات خاصة تصنيف الإعاقة البصرية، وعقد الاتحاد العربي العزم بجعل إمكانية الاتحاد في خدمة ورهن إشارة الوزارة.

ما هي المقترحات التي يمكن تقديمها على خلفية هذه الزيارة؟

هناك مقترحات عدة يمكنها أن تطوي مشاكل الحياة اليومية، التي تعيشها هذه الشريحة الاجتماعية منها توفير المعدات التواصلية واللوجستيكية لتمكين المكفوفين من مواكبة أقرانهم من الطلبة، وتبسيط مساطر الولوج لسلك الماستر والدكتوراه مع إعطاء نسبة مئوية من أجل تشجيع البحث العلمي، وخلق شعب تتناسب مع وضعية الكفيف في مؤسسات التكوين المهني من أجل تأهيله للولوج إلى المقاولة، وبذل كل السبل لترسيخ المساواة مع الآخرين طبقا للقوانين الدولية والوطنية.

ومن بين المقترحات، التي تساهم في تحسين الظروف الاجتماعية لهذه الفئة يمكن الحديث أيضا، عن تحديد حصة من مناصب الشغل المحددة من طرف الحكومة لفائدة حاملي الشهادات الجامعية في مختلف الشعب تراعى وضعية الكفيف التعليمية بخلاف الإعاقة الحركية حتى يتسنى لهم تكافؤ الفرص، لأن الكيفية التي تجرى بها المباريات الحالية، لا تتيح لهم ذلك، ووضع الثقة في تمثيلية الكفيف وذلك بانتقاله من الإدماج إلى المشاركة في السياسات العمومية، واعتماده في تدبير الشأن الخاص كمستشار، وتوفير طرق المشاركة، التي تمكن الكفيف من ولوج صناديق الاقتراع دون الاعتماد على الآخر إلى جانب وضع الكفيف في حال ارتكابه لجنحة في الإقامة الجبرية وفرض العقوبة في مقر إقامته.

وبخصوص الاستفادة من التكوينات يمكن الإشارة إلى أن مجال التدليك الاسترخائي باعتباره حرفة ارتبطت عالميا بأصحاب الإعاقة البصرية تعتمد بشكل أساسي على حاسة اللمس والشعور القوي بنقاط التوتر في جسم الإنسان حيث إن حاسة اللمس أكثر دقة في هذه المهنة من استخدام البصر، وبهذا التكوين يخرج الكفيف من الأركان المظلمة ليبدأ حياة جديدة يحقق فيها ذاته وقيمه ويمكنه التغلب على إعاقته ويحقق ذاته.            




تابعونا على فيسبوك