نوزاد شيخاني: المغرب عنوان كبير للمحبة ونموذج راق للتعايش السلمي

فيلم "تورن" يتوج بزيتونة مكناس الذهبية

الصحراء المغربية
الأربعاء 26 يونيو 2019 - 11:47

توج فيلم "تورن" للمخرج العراقي الألماني نوزاد شيخاني بالجائزة الكبرى "الزيتونة الذهبية" في ختام منافسات المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم العربي لمكناس.

وجاء التتويج أمام وفود سينمائية عربية مهمة من بينهم مشاهير ونجوم السينما الذين قدموا من مختلف الدول العربية، في مقدمتهم النجمة المصرية بوسي، والفنان محمود قابيل والفنان المغربي محمد مفتاح، وغيرهم من السينمائيين والأكاديميين المغاربة والعرب.

وقال نوزاد شيخاني، الذي يعشق المغرب، في حوار مع "الصحراء المغربية"، إن تتويج "تورن" بالجائزة الكبرى "الزيتونة الذهبية" هو تتويج للإنسانية في كل مكان، وتتويج للسينما العراقية ولجميع أطياف الشعب العراقي وخصوصا الشعب الايزيدي الذي يجسد الفيلم معاناته واَلامه، والتي من خلاله نحاول بإنسانيتنا وبأعمالنا أن نزرع بذور الحب والسلام والتعايش السلمي، في الوقت الذي نعتبر فيه المغرب الحبيب خير نموذج لثقافة التسامح والتعايش السلمي بين الشعوب".

 

- ماذا تمثل لك الجائزة الكبرى "الزيتونة الذهبية"، التي حصلت عليها في المهرجان الدولي للفيلم العربي لمكناس؟ 

 

تعتبر هذه الجائزة بالنسبة لي ومعي فريق العمل في غاية الأهمية، لأنني توجت بها على أرض المغرب، وهي  أول مشاركة لي بفيلم "تورن" الذي هو من إنتاجي وإخراجي في هذا البلد المعطاء الذي أزوره منذ سنوات عديدة، حيث تشرفت بترؤِس لجان تحكيم في بعض المهرجانات السينمائية الدولية، وشاركت في عضوية البعض منها، وقدمت ورشات تدريبية وماستر كلاس في مجال صناعة الفيلم، والإبداع في الإخراج السينمائي، إلى جانب نشاطات متعددة يصب جلها لربط جسور التواصل والتعاون بين سينمائيين مغاربة وسينمائيين من مختلف الدول، إلى جانب ذلك، كانت لدينا مشاركات عديدة تدخل في إطار التعاون الثقافي والفني بين العراق والمغرب من خلال سفارة جمهورية العراق، من ضمن هذه الفعاليات، أنيطت لنا مسؤولية الإشراف وتنظيم عرض أزياء عراقية في المغرب بحضور عدد كبير من الدبلوماسيين العرب والأجانب والمهتمين، إضافة الى نخبة من أسر تحرير المجلات والصحافة المتخصصة في هذا الميدان.

 

- كم عدد الجوائز التي حصل عليها "تورن"، وهل للفيلم مشاركات سينمائية دولية أخرى؟

 

يضاف تتويج الفيلم بالزيتونة الذهبية في مكناس إلى 36 جائزة توجنا بها في مهرجانات سينمائية دولية، في أمريكا، كندا، أوروبا وشرق اَسيا، ومازال الفيلم مرشحا في مسابقات رسمية لمهرجانات مقبلة. نحن حريصون على المشاركة الواسعة لمهرجانات سينمائية دولية في مختلف أنحاء العالم، وهي مهمة لنقل ونشر رسائل الفيلم بين مختلف الثقافات السينمائية، وإيصال معاناة وآلام شعبنا. نجاح الفيلم في المحافل الدولية، هو نجاح لصناعة الفيلم السينمائي، وللعملية الانتاجية التي وضعنا أسسا ثابتا لها.

 

- ماهي الرسالة التي تريدون توجيهها من خلال هذا الشريط الروائي الطويل؟

 

"تورن" هو فيلم يحاكي الضمير الإنساني، ويجسد معاناة الشعوب التي تهاجر أوطانها وتبحث عن أوطان بديلة تحميها من حملات الإبادة الجماعية، ومن الحروب والظلم والاضطهاد، مثل ما حصل للأسف في العراق بلد الرافدين، وأيضا، في سوريا ودول عربية أخرى، نتيجة الأزمات، والتقلبات التي تعصف المنطقة، فـ"تورن" يمثل جميع أطياف الشعب العراقي والإنسانية التي تعاني من الحروب والتمزق في النسيج الاجتماعي، من خلال قصة مأساة الشعب الأيزيدي الذي أرتكب ضده العشرات من حملات الإبادة الجماعية على مر التاريخ. العمل السينمائي "تورن" يمثل فلسفة التصادم بين الحضارات والأديان، والصراع من أجل البقاء، والصراع من أجل الهوية والإنتماء.

 

- ماذا يمثل لكم المغرب الذي تزورونه باستمرار منذ سنة 2008؟ 

 

عندما أتكلم عن المغرب أتكلم عن بلدي، وعندما أكون في المغرب أشعر بأنني في بلدي الام بعد سنوات من الغربة والهجرة، وكما هو معروف العراق الجريح مازال ينزف دما، ومازال أبناء هذا البلد يعانون ويتألمون بسبب الدمار الذي يلاحقهم نتيجة الحروب. في المغرب أشعر بحنان ودفء الوطن، أشعر بالأمن والاستقرار والحب والسلام، والمملكة المغربية عنوان كبير للمحبة، ونموذج راق للتعايش السلمي.

 

 




تابعونا على فيسبوك