تسبب في 9 وفيات وشكل 15 في المائة من مجموع الإصابات المصرح بها

2500 حالة تسمم بواسطة غاز أحادي الكاربون سنة 2018 في المغرب

الصحراء المغربية
السبت 19 يناير 2019 - 11:30

توصل المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، خلال الفترة الأخيرة، بتصريحات حول تعرض مواطنين لتسمم بواسطة غاز أحادي الكاربون، ناتج عن استنشاق هذه المادة السامة في أماكن مغلقة، تفتقر إلى التهوية، إما خلال استعمال سخانات الماء بواسطة الغاز، أو بسبب التدفئة بواسطة الفحم "المجمر" أو "الكانون".

وفي هذا الإطار، أفادت الدكتورة سناء بلعربي، مسؤولة التواصل بالمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، وطبيبة اختصاصية في علم التسمم، أن المركز سجل 2500 حالة تسمم بواسطة التسمم بغاز أحادي الكاربون، سنة 2018، ما يشكل 15 في المائة من مجموع التسممات المصرح بها لدى المركز، 9 حالات من المصابين، فقدوا حياتهم جراء ذلك.

وتظل هذه الأرقام أقل مما يتوقع حدوثه في الواقع، إذ أن الإصابات بالتسمم أو الوفيات الواقعة في البيت، لا يتمكن المركز المغربي لمحاربة التسممات من إحصائها، باستثناء المصرح بها من قبل الأفراد أو المؤسسات الصحية.

وتسجل هذه التسممات في المجال الحضري بشكل بارز، خصوصا في الدور ضيقة المساحة، بسبب ضعف التهوية التي ترفع مستوى انتشار الغاز السام بين مرافق البيت، وفي مقدمتها المطبخ، حيث يختار بعض المواطنين تركيبها أو بغرفة التصبين، توضح بلعربي.

وتمس التسممات بغاز أحادي الكاربون، النساء أكثر من الرجال، كما يتضرر من مضاعفاته الصحية، فئة الأطفال والحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مثل الربو وأمراض القلب، تفيد الاختصاصية ذاتها.

وتكمن خطورة هذا الغاز في كونه يتسبب في تعرض المصاب لمضاعفات خطيرة أو إلى الموت خلال دقائق قليلة، دون الانتباه إلى استنشاقه، كونه غازا لا لون ولا رائحة له، تنبه بالتعرض لاستنشاق سمه، التي تعجل بدخول الضحية في غيبوبة وفقدان الوعي، تحول دون تملك المصاب لأي وسيلة لمقاومة هذا الغاز.

وتتمثل أعراض التسمم البسيط بغاز أحادي الكربون، في شعور المصاب بآلام في الرأس والتقيؤ والتعب، أما إذا كان التسمم خطيرا فيشعر المصاب بدوار وفقدان الوعي أو الوفاة.

وحثت الاختصاصية ذاتها على مجموعة من سبل الوقاية من هذا النوع من التسممات، في مقدمتها، تجنب النوم في غرفة بها "المجمر"، أو إلى جانب أي جهاز آخر للتدفئة، مع الحرص على مراقبة تركيب السخانات من قبل شخص مهني، واستخدام آلات التسخين المتطورة المتوفرة على معايير السلامة الصحية، مع الحرص على تهوية البيت باستمرار وعدم إغلاق منافذ التهوية.




تابعونا على فيسبوك