عبد المطلب وداع: الأغنية الشبابية والعصرية تواكب العصر وأصحابها يبذلون مجهودات جبارة لإنتاجها

يستعد لإطلاق ملحمة (أبواب النصر) بعد أن غنى عن الأم والوطن والطفل

الصحراء المغربية
السبت 22 دجنبر 2018 - 12:45

يسعد الفنان عبدالمطلب وداع، عاشق الموسيقى والأغنية المغربية، لإطلاق ملحمة "أبواب النصر"، التي تجمع أربع أغاني، بعد أن غنى 10 أغاني جلها من كلماته، ومن ألحان خالد عمار، وتوزيع محمد عمار.

يغني وداع، الفنان الموهوب عن جمال المغرب، وعن الأم، والطفل، والوطن، ويتوق أن يسير الفنانون الشباب على درب العمالقة من الفنانين المغاربة كعبد الهادي بلخياط، وعبد الوهاب الدكالي، الذين بصموا بأصواتهم وبأدائهم، وأغانيهم مشوارا فينا تليدا، وإرثا فينا ردده مشاهير الطرب والغناء داخل وخارج المغرب.

في هذا الصدد، قال عبدالمطلب وداع، إن تأثره بعالم الفن والطرب، لم يكن غريبا عنه، لأنه نشأ وسطه، وعندما يكبر المرء وينمو في أجواء الطرب والغناء، لا يمكنه إلا أن يتأثر به، خصوصا إذا كان تعيشه بروحه وروحانيته، وهو طفل في طقوس الطرب الأندلسي، والملحون في دار جده، محمد بنيوسف، الذي هو ابن أحد أعمدة الطرب الأندلسي المشهور، وهو عبدالسلام بنيوسف الملقب بالزعوق الذي عاش ما بين ( 1877- 1953)، حيث قضى معظم حياته في بيته، الذي كان خميسه عيساوة، وجمعته ملحون، وسبته طرب أندلسي، وبفضاء البيت كانت ترديد الأغاني الطربية لكل من عبد الحليم حافظ، ومحمد عبدالوهاب، وعبد المطلب، تملأ الأجواء في النهار، من خلال آلة التسجيل أو عن طريق آلات تشغيل الأسطوانات، التي  كانت رهن الإشارة، في ظل هذه الأجواء الفنية الصرفة، لا يمكن له ليس فقط أن يجذب، بل أن يتأثر إيجابيا بهذه البيئة وهذا المحيط، مشيرا إلى أنه ورغم انشغاله لسنوات في التحصيل العلمي والمهني، أعاده الحنين للغناء والطرب، واستيقظ بداخله ذاك الفنان الصغير، ليخرج للوجود  فنا متنوعا المتمثل في الغناء، وكتابة الشعر، والزجل.

 وعن سؤال حول ما السبب الذي دفعه للغناء عن الأم والوطن، وحماة الوطن، قال وداع إنه قبل أن يغني، كتب عن مواضيع وقضايا عدة من ضمنها مواضيع حول الأم، والمرأة بصفة عامة والوطن، وحول "حماة الوطن"، وعن فلسطين، وعن الطفل، حيث شارك بثلاث أغاني خاصة به وهي أغنية "لن أنسى"، والأغنية الثانية "الغد لي"، والأغنية الثالثة "سأعود:، وذلك  سنة 2015 في مسابقة كانت قد نظمت من طرف الشؤون الثقافية القطرية في المغرب، والأغاني الثلاث من كلماته ومن ألحان خالد عمار ومن توزيع محمد عمار.

وعن رده عن سبب عدم شهرة الأغاني التي يؤديها، أوضح عبد المطلب أن بعض المحطات الإذاعية الخاصة وحتى الإذاعة الوطنية، بثت أغنية "المغرب فصحراه"، التي لقت إقبالا كبيرا، لكنه يعترف أنه مقصر في ما يخص ترويج أعماله الفنية، لأن وقته لا يسمح له بذلك، خصوصا في غياب شركات الإنتاج المخولة أصلا للعب هذا الدور، وهذا مشكل يعاني منه الكثير ممن يحترفون مجال الأغنية، ما بالك بشخص مثله هاوي، لكن هوايته يعتز بها، وعطاؤه المتواضع يجعل منه ذلك الشغوف بالأغنية المغربية والعربية، بل ذلك الوفي للأعمال النابعة من الذات، فاعتزازه بهوايته حفزنه أن يبدع، ويكتب ويغني، وينتج على حسابه الخاص، مجموعة من الأغاني تناولت مواضيع مختلفة وإلى غاية اليوم فرصيده الفني يتعدى 10 أغاني، بالإضافة إلى ملحمة (أبواب النصر).
وعن سؤال خاص بصحة الأغنية المغربية، أجاب وداع أن صحتها تبقى لصيقة بطبيعة العمل الإبداعي، في الشكل والمضمون، من خلال كتابة النص والموضوع المتصل به، ومن خلال ترجمته من الناحية الموسيقية لحنا  وتوزيعا، ترجمة لائقة باختيار الجمل الموسيقية، والمقامات اللائقة، والتوظيف الدقيق لآلات العزف، وبإضفاء الروح عن طريق الآلات الموسيقية الحية، بواسطة عزف الجوق أو الفرقة الموسيقية،  فكلما كان العمل جيدا، كلما خلد وفرض نفسه عبر الأجيال، والأمثلة كثيرة على أغاني مغربية خالدة جذبت أجيالا لم تعاصرها إلى درجة أنها تتغنى بها، بل وحاولت تحيينها بالاستفادة من التقنيات والتكنولوجية عبر إعادة التوزيع الموسيقي، وعبر الاستفادة من أدوات التسجيل الحديثة العهد بالأستوديوهات المختصة، بالأمس كانت الأغنية ناتجة عن مشاركة فعلية لذوي الاختصاص من كتاب كلمات شعراء، وزجالين، وملحنين، ومغنين، وكل طرف كان يبدع، من أجل إنتاج عمل بنوع من التكامل، وكانت هناك لجن تشرف على مراقبة جودة الأعمال، وأن هذه المسطرة التي كانت متبعة في الفترات السابقة، كانت لها إيجابيات من حيث الكيف، وسلبيات من حيث الكم، فعدد الكتاب والملحنين كان معروفا وعلى رؤوس الأصابع، وكلما كان لأغنية ما، أن تلحن من طرف مختص في اللحن، بمقارنة مع نفس الأغنية الملحنة من طرف فنان معروف على الساحة بالأساس، إما بكتابة الكلمات، أو الغناء، يتضح الفرق في الإبداع، أما بالنسبة للأغنية الشبابية والعصرية، بحكم انتشارها الواسع خارج الحدود، فهي أغنية تتسم بالبرغماتية والواقعية، أغنية تواكب العصر، فكل هؤلاء الشباب يبذلون مجهودات جبارة لإنتاج أغان دون دعم مالي في غالب الأحيان، إذ يساعدهم في ذلك تمكنهم من استعمال الحاسوب أو الهواتف الذكية والتطبيقات، وهذا في حد ذاته إبداع، أقول بحكم كل هذا فالأغنية العصرية حاضرة وبقوة.

 

 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك